ABDUL HAMID MUDJIB HAMID BERSHOLAWAT

Sabtu, 18 Oktober 2014

حكم الولاية فى النّكاح (إختلف الفقهاء هل الولاية شرط من شروط النكاح أم ليست بشرط)

========

حكم الولاية فى النّكاح



          إختلف الفقهاء هل الولاية شرط من شروط النكاح أم ليست بشرط إلى ثلاثة مذاهب:
المذهب الأول : ذهب الأئمة الثلاثة غير الحنفية والزيدية إلى أنه لا يكون النكاح إلا بالولي، وأن الولاية شرط من شروط النكاح.
المذهب الثاني : ذهب الحنفية إلى أنه إذا عقدت المرأة نكاحها بغير الولي وكان كفئا وبمهر المثل صح زواجها رضى الولي بذالك أو لم يرض.
المذهب الثالث : ذهب أكثر الإمامية إلى أن البالغة الرشيدة تملك ببلوغها ورشدها جميع التصرفات من العقود وغيرها حتى الزواج، بكرا كانت أو شيبا، فيصح لها أن يعقد لنفسها مباشرة، وتوكيلا إيجابا وقبولا، سواء كان لها أب أو جد أو غيره من العصابات أولم يكن، وسواء  رضى الأب أو كره.
منشأ الخلاف
          أنه لم تأت آية ولا سنة ظاهرة فى إشتراط الولاية فى النكاح فضلا من أن يكون بذالك نص بل الآيات والسنن التي جرت العادة بالإحتجاج بها عند من يشترطها هي كله محتملة، وكذلك  الآيات والسنن التى يحتاج بها من يشترط اسقاطها هي أيضا محتملة فى ذلك.
أدلة المذاهب
أدلة المذهب الأول :
من الكتاب : قوله تعالى :" وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن"[1]
من السنة : مارواه الزهرى عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" لا نكاح إلا بولى، وأيما امرأة تزوجت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ثلاث مرات، فإن لم يكن لها ولى فالسلطان ولى من لا ولى له.
من المعقول : فلأن الزواج من العقود التى تراد لأغراض ومصالح لا تتحق من كل زوج، فهو يكلب العناية و الدقة والدراسة الواسعة لأحوال الرجل، من يصلح منهم ومن لم يصلح، فهذه الأمور غير متيسرة بالنسبةللنساء لقلة خبرتهن فلهذا لا تتحق مقاصج الزواج إذا باشرت المرأة بنفسها عقد زواجها، فلا ينعقد الزواج بعبارتها.
أدلة المذهب الثانى:
من الكتاب:" وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن"
من السنة : فيما روى عن ابن عباس أن النبى صلى الله وسلم قال:" الأيم أحق بنفسها من وليها"
من المعقول: فلأن المرأة البلغة العاقلة حين تزوج نفسها، فقد تصرفت فى خالص حقها، وهي من أهل التصرف فيكون تصرها صحيحا.
أدلة المذهب الثالث:
من الكتاب : قوله تعالى " ولا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن"
من السنة : فيما روى عن ابن عباس أن النبى صلى الله وسلم قال:" الأيم أحق بنفسها من وليها"
من المعقول: فحيث يحكم بأن لكل إنسان الحرية التامة من تصرفاته، وليس لغيره أي سلطان عليه قريبا كان أو بعيدا.
مناقشة الأدلة:
-       ونوقش استدلال الجمهور فى قولهم على أن المرأة ليس لها أن تستبد وتنفرد بأمر زواجها، فتتولى العقد بدون اذن وليها كما ينطق بذلك قوله  صلى الله عليه وسلم:" وأيما امرأة تزوجت بغير إذن وليها فنكاحها باطل". وإذا كانت الدلالة كذلك يكون قوله صلى الله عليه وسلم:" لا نكاح إلا بولى" معناه لازواج الا بإذن الولى.
-       ونوقش استدلال الحنيفة والامامية أن الحديث الذي تمسكوا به في رأيهم وهو قوله صلى الله عليه وسلم:" الأيم أحق" انما يدل على أن الولى يستأذن المرأة في زواجها. وما استدلوا به على أنها حين تتولى عقد زواجها تتصرف فى خالص حقه غير مسلم لهم، لأن الزواج ليس حقا خالصا لها، وليس كالتصرف فى مالها، لأن الزواج أمره خطير، لما يترتب عليه من آثار تبقى مدى الحياة وبعد الممات، وليس لبمال كذلك، فلا يمبغى فى عقد الزواج ذى المزايا الكثيرة أن يهمل فيه رأي الولى.
الرأي المختار:
          وبعد استعراض أدلة الفقهاء و مناقشتها، تبين أن الرأي المختار هو رأي الجمهور بأنه لا ينعقد الزواج بدون ولى ورضا المرأة، لأنه يتفق مع المصلحة والمعقول.


[1] . البقرة :