ABDUL HAMID MUDJIB HAMID BERSHOLAWAT

Senin, 04 Februari 2013

ARTI Alif (الألف) Dalam Berbagai Perspektif, Misalnya tentang:( الم ، الر ، المر ، المص ، كما في قوله تعالى : ] الم . ذَلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فيهِ هُدىً لِلْمُتَّقينَ)

===============




« سميت ألفاً : لأنها تألف الحروف كلها ، وهي أكثر الحروف دخولاً في
المنطق » ([1]) .
ورد حرف الألف في القرآن الكريم (13) مرة بصورة مفردة ضمن الحروف المعجزة في أوائل السور بلفظ : الم ، الر ، المر ، المص ، كما في قوله تعالى : ] الم . ذَلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فيهِ هُدىً لِلْمُتَّقينَ [([2]) .
يقول : « الألف : أول الحروف وأعظم الحروف . وهو الإشارة في الأُلف ، أي : الله الذي ألّف بين الأشياء وانفرد عن الأشياء »([3]) .
يقول : « أ [ باعتبار التصوف ] : اكتساب الفضائل ، ومحو الرذائل ([4]) »([5]).
يقول : « الألف : هو اسم الحق تعالى »([6]) .

الألف : هو سلطان الحق ، نزّله الله تعالى من الابتداء إلى الانتهاء في أحسن الحديث ، قال الله تعالى إشارة : ] اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَديثِ كِتاباً مُتَشابِهاً [([7]) .. ([8]) .
يقول : « الألف : ذات واحدة لا يصح فيها اتصال شيء من الحروف إذا وقعت أولاً في الخط . فهي الصراط المستقيم ، صراط التنـزيه والتوحيد »([9]) .  
يقول : « الألف : هو مظهر صورة العماء الذي هو النفس الرحماني الوحداني النعت ، الذي فيه وبه بدت وتعينت صور سائر الموجودات التي هي : الحروف ، والكلمات الإلهية ، وأسماء الأسماء ، كما تتعين الحروف والكلمات الإنسانية بنفس الإنسان . فلا يظهر لشيء من الحروف عين إلا بالألف الذي هو مظهر الواحد »([10]) .
يقول : « الألف : يشار به إلى الذات الأحدية ، أي : الحق من حيث هو أول الأشياء في أزل الآزال »([11]) .
يقول : « الألف : يدل على الأحدية الجمعية ، لكون الألف متحركاً .
وأما الألف الساكن : فإنه إشارة إلى اللاتعيين . وهما واحد ، ولا فرق بينهما إلا باعتبار الحركة والسكون »([12]) .

الألف : هو الدرة البيضاء ، والعقل الكلي ، وهو منتصب متمكن لا يقبل
البسط ([13]).
الألف : هو الحقيقة المباركة المحمدية  الممدود من حيطة الأزل إلى حِطَّة
الأبد ، والآية الكبرى التي وعد بشهودها موسى([14]) .
يقول : « الألف : نعني به واحد الوجود المعبر عنه : بالذات المستحقة للربوبية»([15]).
يقول : « الألف : أصل الحروف وأولها ، ومنها تألفت . فلها مرتبة الأولية ، وحقيقة الأحدية ، وإطلاق الجمعية . وهي الحضرة المحمدية  ، وامتدادها من نور نقطة الذات ، فلذا قال  : ] أنا نقطة الوجود المستمد مني كل موجود [([16])»([17]) .
يقول : « الألف : هو عبارة عن الاختراع الأول ، والعرش العظيم ، والعقل
النوراني ، والجبروت الأعلى ، وسر الحقيقة ، وحضرة القدس ، وسدرة المنتهى »([18]) .
 يقول : « الألف : هو النقطة الواحدة الممدة كل مكون ، ولهذا كانت أول الحروف النورانية ، لا يكون معها شيء ، وهي معنى الوحدة القائم في رتبة الواحد حقاً »([19]) .
يقول : « حرف الألف : هو حرف نوراني والاسم منه الله 0 وهو قطب الحروف وأصل الأسماء ، وفيه سر الأسرار وعلم الغيوب »([20]) .
[ مسألة – 1 ] : أيعتبر الألف من الحروف أم لا ؟
« الألف ليس من الحروف عند من شم رائحة من الحقائق ، ولكن قد سمته العامة حرفاً . فإذا قال المحقق إنه حرف فإنما يقول ذلك على سبيل التجوز في العبارة »([21]) .
« أول ما تجلت به النقطة ، وظهرت به ظهوراً يقتضي التعريف هو وجود الألف ، فجاء على صورة التنـزيه أقرب منه للتشبيه ، ليكون موجوداً في كل الحروف بصفته مبايناً لها بحقيقته . ثم اعلم أن ظهور الألف من النقطة ليس معللاً بشيء وإنما رشحت النقطة به فكتب الحُسن على وجناتها ألِفاً كما ترى . فالألف الأصلي ليس هو أثر القلم، ولا من متعلقاته ، إنما هو ناشئ من ميلان النقطة عن مركزها الأصلي ، ومهما سالت منها رشحة نشأ عنها ألف لا غير . وقولنا لا يتعلق به القلم ، أي لا إيجاداً ولا استمداداً لاستقامته وتنـزيهه عمّا وُجد في بقية الحروف من الاعوجاج والاحتداب وغير ذلك »([22]) .
يقول الشيخ عز الدين عبد السلام المقدسي :
« الألف ، أول اسم الله ، وأول حروف المعجم ، وأول ما خاطب الله تعالى به عباده في أول الوجود بقوله : ] أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ [([23]).
فلما ابتدأ به الحروف أشار إلى أوليته ، وجعله طويلاً ممتداً : إشارة إلى سرمديته وديموميته .
وجعله قائماً ممتدا معتدلاً : إشارة إلى قيوميته وعدليته .
وجعله صامتاً لا تجويف فيه : إشارة إلى صمديته .
وجعله منفرداً : إشارة إلى فردانيته ووحدانيته .
وجعله متصلاً به الحروف ولا يتصل هو بحروف : إشارة إلى افتقار خلقه إليه »([24]) .
ويقول الشيخ نور الدين البريفكي :
« أول ما سمعت الأرواح حرف الألف قوله تعالى يوم خطاب الأرواح : ] أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ [([25])»([26]) .
« الألف يسري في مخارج الحروف كلها سريان الواحد في مراتب الأعداد
كلها ... وهو قيوم الحروف ، وله التنـزيه بالقبلية ، وله الاتصال بالبعدية ، فكل شيء يتعلق به ولا يتعلق هو بشيء ، فأشبه الواحد ، لأن وجود أعيان الأعداد يتعلق به ولا يتعلق الواحد بها فيظهرها ولا تظهره . وتشبهه في هذا الحكم الدال والذال والراء والزاي والواو . ويشبه في حكم السريان الواو المضموم ما قبلها والياء المكسور ما قبلها »([27]) .
ويقول : « [ الألف : هو مبتدأ الحروف ] لأن له الحركة المستقيمة ، وعن القيومية يقوم كل شيء ... وانفتحت فيه أشكال الحروف كلها ، لأن أصل الأشكال الخط ، كما أن أصل الخط النقطة والخط هو الألف ، فالحروف منه تـتركب وإليه تـنحل فهو
أصلها »([28]) .
« الألف سار بنفسه في جميع الأحرف ، حتى أن ما ثم حرف إلا والألف موجود به لفظاً وكتابةً . فالباء منه ألف مبسوطة ، والجيم ألف معوجة الطرفين وكذلك البواقي . وأما لفظان الحرف إذا بسطته وجدت الألف من بسائطه أو من بسائط بسائطه ولا سبيل إلى أن تفقده ، فالباء مثلاً إذا بسطته قلت باء فظهرت الألف ، والجيم مثلاً إذا بسطته قلت جيم ياء ميم والياء توجد فيها الألف »([29]) .
« مقام الألف : مقام الجمع . له من الأسماء اسم الله . وله من الصفات القيومية .
وله من أسماء الأفعال : المبدئ والباعث والواسع والحافظ والخالق البارئ والمصور والوهاب والرزاق والفتاح والباسط والمعز والمعيد والرافع والمحيي والوالي والجامع والمغني والنافع . وله من أسماء الذات : الله والرب والظاهر والواحد والأول والآخر والصمد والغني والرقيب والمتين والحق . وله من الحروف اللفظية : الهمزة واللام والفاء .<.div>
وله من المراتب كلها . وظهوره : في المرتبة السادسة .وظاهر سلطانه : في النبات .
وإخوته في هذه المرتبة : الهاء واللام . وله مجموع عالم الحروف ومراتبها ، ليس فيها ولا خارجاً عنها ، نقطة الدائرة ومحيطها ، ومركب العوالم وبسيطها »([31]) .



[ مسألة – 6 ] : الألف بين التنـزيه والتشبيه
« الألف من حيث ذاته منـزه ، ومن حيث صفته مشبه ببقية الحروف »([32]) .
« الألف ... هو في عالم الحروف خليفة كالإنسان في العالم »([33]) .
« عُرضت الأحرف المعجمة على الرحمن : وهي تسعة وعشرون حرفاً ، فتواضع الألف من بين الحروف ، فشكر الله له تواضعه ، فجعله قائما ، وجعله مفتاح كل اسم من أسمائه »([34]) .
« الألف لا يزال منتصباً متمكناً لا يقبل البسط والتلوين . وإنه هو الدرة البيضاء ، والعقل الكلي »([35]) .
« لولا الألف ما وقع التأليف ، فكل من الألفة والتأليف مشتق من الألف . فالنقطة ظاهرة بالألف ، والألف ظاهر بسائر التآليف »([36]) .
« كلما ذكرت الألف فنعني به : واحد الوجود »([37]) .
سئل الشيخ عن ( ألم ) التي في أول البقرة وعن ( ألم ) التي في أول سورة آل عمران هل أشير بهما إلى شيء واحد أو معناهما مختلف ؟ فأجاب قائلاً : « بل معناهما مختلف ، وكل واحدة منهما قد شرحت بما في سورتها »([38]) .
« معنى الر : أنا الله أرى »([40]) .
« الألف ( رمزاً ) آلاؤه ، واللام ( رمزاً ) لطفه ، والراء ( رمزاً ) رأفته »([41]) .
« الألف مفتاح اسم الله ، واللام مفتاح اسم اللطيف ، والراء مفتاح اسم
الرحيم »([42]).  
« يشير بالألف إلى الله ، وباللام إلى جبريل ، وبالراء إلى الرسول »([43]).
ويقول : « يشير بالألف إلى القسم بآلائه ونعمائه ، وباللام إلى لطفه وكرمه ، وبالراء إلى القرآن ، يعني : قسماً بآلائي ونعمائي أن صفة لطفي وكرمي اقتضت إنزال        القرآن »([44]) .
ويقول : « في قوله [ تعالى ] : ] الر [ إشارتان :
إشارة من الحق للحق وإلى عبده المصطفى وحبيبه المجتبى  ، وإشارة من الحق لنبيه وإليه عليه السلام .
فالأولى قسمٌ منه تعالى يقول : بآلائي عليك في الأزل وأنت في العدم ، وبلطفي معك في الوجود ورحمتي ورأفتي لك من الأزل إلى الأبد .
والثانية قسمٌ منه يقول : بأنسك معي حين خلقت روحك أول شيء خلقته فلم يكن معنا ثالث ، وبلبيك الذي أجبتني به في العدم حين دعوتك للخروج منه فخاطبتك وقلت : يا سين أي يا سيد قلت : لبيك وسعديك ، والخير كله بيديك . وبرجوعك منك اليّ حين قلت لنفسك ارجعي إلى ربك »([45]) .
« ] الر [ إشارة إلى الرحمة التي هي الذات المحمدية  ، لقوله [ تعالى ] :
] وَما أَرْسَلْناكَ إِلّا رَحْمَةً لِلْعالَمينَ [([46])… أو أقسم بالله ، باعتبار الهوية ، وباعتبار الصفة الواحدية تفصيلاً ، في باطن الجبروت وظاهر الرحموت »([47]) .
« يشير بالألف إلى القسم بآلائه ونعمائه ، وباللام إلى لطفه وكرمه ، وبالراء إلى القرآن ، يعني : قسماً بآلائي ونعمائي إن صفة لطفي وكرمي اقتضت إنزال القرآن »([48]).
« في الـم إشارة إلى أنه أحد أول آخر أزلي أبدي » ([50]) .
ويقول : « معناه : أنا الله أعلم »([51]) .
« الألف من الله ، واللام من جبريل ، والميم من محمد ، أي : أنزل الله الكتاب على لسان جبريل إلى محمد »([52]) .
« الألف آلاؤه ، واللام لطفه ، والميم  مجده »([53]) .
« ( الم ) رمز وإشارة بينه وبين حبيبه محمد  أراد ألا يطلع عليه سواهما . أخرجه بحروف ، بعّده عن درك الأغيار وظهر السر بينهما لا غير »([54]) .
« ا ل م : الألف الله ، واللام العبد ، والميم محمد  كي يتصل العبد بمولاه من مكان توحيده واقتدائه بنبيه »([55]) .
ويقول : « ألم : اسم الله  U وجل فيه معان وصفات يعرفها أهل الفهم به غير أن لأهل الظاهر فيه معان كثيرة . فأما هذه الحروف إذا انفردت ، فالألف تأليف الله  U ألّف الأشياء كما شاء ، واللام لطفه القديم ، والميم مجده العظيم »([56]) .
« قيل : إن الألف ألف الوحدانية ، واللام لام اللطف ، والميم ميم الملك .
وقيل معناه : من وحدني على الحقيقة بإسقاط العلائق والأعواض تلطفت له في معناه ، فأخرجته من رق العبودية إلى الملك الأعلى ، وهو الاتصال بمالك الملك دون الاشتغال بشيء من الملك .
وقيل : ( الم ) سر الحق إلى حبيبه  ولا يعلم سر الحبيب غيره ، ألا تراه يقول :    ] لو تعلمون ما أعلم [([57]) ، أي : من حقائق سر الحق إلي : وهو الحروف المفردة في الكتاب .
وقيل : ( الم ) معنى ( الألف ) أي إفراد سرك لي ، ( واللام ) لين جوارحك
لعبادتي ، ( والميم ) أقم معي بمحو رسومك وصفاتك أزينك بصفات الأنس بي والمشاهدة إياي والقرب مني .
وقال بعضهم : ( الم ) أي أنزلت عليك هذا الكتاب من اللوح المحفوظ .
وقيل : الألف : ألف الوحدانية ، واللام لام الإلهية ، والميم ميم المهيمنية »([58]) .
« الإشارة في ( الألف ) إلى أنه أَلِفَ صحبتنا من عرف عظمتنا ، وأنه أَلِفَ بلاءنا من عرف كبرياءنا »([59]) .
ويقول : « الألف من اسم ( الله ) ، واللام يدل على اسمه اللطيف ، والميم يدل على اسمه ( المجيد ) و ( الملك ) ...
وقيل : الألف تدل على اسم ( الله ) ، واللام تدل على اسم ( جبريل ) ، والميم تدل على اسم ( محمد )  ، فهذا الكتاب نزل من الله على لسان جبريل إلى محمد  .
والألف من بين سائر الحروف انفردت عن أشكالها بأنها لا تتصل بحرف في الخط وسائر الحروف يتصل بها إلا حروف يسيرة ، فينتبه العبد عند تأمل هذه الصفة إلى احتياج الخلق بجملتهم إليه ، واستغنائه عن الجميع .
ويقال : يتذكر العبد المخلص من حالة الألف تقدس الحق I عن التخصص 
بالمكان ، فإن سائر الحروف لها محل من الحَلق أو الشفة أو اللسان إلى غير ذلك من المدارج غير الألف فإنها هويته ، لا تضاف إلى محل .
ويقال : الإشارة منها إلى انفراد العبد لله I . فيكون كالألف لا يتصل بحرف ، ولا يزول عن حالة الاستقامة والانتصاب بين يديه .
ويقال : يطالب العبد في سره عند مخاطبته بالألف بانفراد القلب إلى الله تعالى ، وعند مخاطبته باللام بلين جانبه في ( مراعاة ) حقه ، وعند سماع الميم بموافقة أمره فيما يكلفه .
ويقال : اختص كل حرف بصيغة مخصوصة ، وانفردت الألف باستواء القامة ، والتميز عن الاتصال بشيء من أضرابها من الحروف ، فجعل لها صدر الكتاب : إشارة إلى أن من تجرد عن الاتصال بالأمثال والأشغال حظي بالرتبة العليا ، وفاز بالدرجة القصوى ، وصلح للتخاطب بالحروف المنفردة التي هي غير مركبة ، على سنة الأحباب في ستر الحال »([60]) .
« الألف : إشارة إلى ما لا بد منه من الاستقامة في أول الأمر ، وهو رعاية الشريعة قال تعالى : ] إِنَّ الَّذينَ قالوا رَبُّنا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقاموا [([61]) .
واللام : إشارة إلى الانحناء الحاصل عند المجاهدات ، وهو رعاية الطريقة قال الله تعالى : ] والَّذينَ جاهَدوا فينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا [([62]) .
والميم : إشارة إلى أن يصير العبد في مقام المحبة كالدائرة التي تكون نهايتها عين بدايتها وبدايتها عين نهايتها ، وذلك إنما يكون بالفناء في الله تعالى بالكلية ، وهو مقام الحقيقة قال  تعالى : ] قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ في خَوْضِهِمْ يَلْعَبونَ [([63]) »([64]) .
« يشير بالألف إلى ألفة طبع المؤمنين بعضهم ببعض ، وباللام يشير إلى لؤم
الكافرين ، وبالميم إلى مغفرة رب العالمين . فبالمجموع يشير إلى أن ألفة المؤمنين لما كانت من كرم الله وفضله بأن الله ألف بين قلوبهم انتهت إلى غاية حصلت ألفة ما بينهم وبين أهل الكتاب إذ كانوا يوماً ما من أهل الإيمان وإن كانوا اليوم خالين عن ذلك . وإن لؤم الكافرين لما كان جبلياً لهم غلب عليهم حتى أنهم من لؤم طبعهم يعادي بعضهم بعضاً كمعاداة أهل الروم أهل الفارس مع جنسيتهم في الكفر وكانوا مختلفين في الألفة متفقين على العداوة وقتل بعضهم بعضاً . وإن مغفرة رب العالمين لما كانت من كرمه العميم وإحسانه القديم انتهت إلى غاية سلمت الفريقين ليتوب على العاتي من الحزبين ويعم للطائفتين خطاب: ] إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً [([65]) »([66]) .
ويقول : « يحتمل أن يكون ] الـم [ وسائر الحروف المقطعة من قبيل المواضعات والمعميات بالحروف بين المحبين لا يطّلع عليها غيرهم . وقد وضعها الله تعالى مع نبيـه  في وقت لا يسعه فيه مَلَك مقرب ولا نبي مرسل ليتكلم بها معه على لسان جبريل بأسرار وحقائق لا يطّلِع عليها جبريل ولا غيره »([67]) .


ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي  :
« الألف إزار عظمته على وجه إرادته ، واللام لوح كليته ، والميم مقام مشيئة حمده ومنتهى شهادته الذي منه المقام المحمود »([68]) .
« ألف لام ميم ... هو حقيقة الإنسان »([69]) .
« الألف للذات ، واللام للأسماء والصفات ، والميم دائرة الصور الكونية التي هي غاية التنـزلات »([70]) .
« إن حروف ( المر ) آيات القرآن .
فالألف يشير إلى قوله : ] اللَّهُ لا إِلَهَ إِلّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا
نَوْمٌ [ ([72]) .
وباللام يشير إلى قوله : ] لَهُ مَقاليدُ السَّماواتِ والْأَرْضِ [([73]) .
وبالميم إلى قوله : ] مالِكِ يَوْمِ الدّينِ [([74]) .
وبالراء إلى قوله : ] رَبُّ السَّماواتِ والْأَرْضِ [([75]) »([76]) .
« أي الذات الأحدية ، واسمه العليم ، واسمه الأعظم ، ومظهره الذي هو الرحمة   التامة »([77]) .
« ] المص [ يعني أنا الله ، أقضي بين الخلق بالحق ومن هذه الحروف اسم الله تعالى وهو الصمد »([79]) .
« إن لكل لفظ وحرف من الحروف مشرب فهم غير الآخر ، ومن شرح ذلك حين سمعه يقول : ( المص ) للألف عندهم فهم في محضرهم واستماع إلى حسن مخرج ، وطعم عذب موجود ، ونظر إلى المتكلم ، وكذلك للام حسن استماع من مخرج غير  الألف ، وطعم فهم موجود ، وكذلك للميم حسن استماع من مخرج غير اللام ، وطعم فهم
موجود ، وللصاد حسن استماع إلى حسن مخرج وطعم فهم موجود غير الميم ، فممزوج ذلك كله بالملاحظة للمتكلم »([81]) .
« قال بعضهم : المص : أنا الله أفصل بين الحق بالحق »([82]) .
« عرَّف نفسه بقوله : ] المص [ ، يعني : الله اله من لطفه فَرَّدَ عبده للمحبة
والمعرفة ، وأنعم عليه بالصبر والصدق لقبـول كمالية المعرفة والمحبـة بواسطة :
] كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ [([83]) »([84]) .
ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« ( أ ) إشارة إلى الذات الأحدية ، ( ل ) إلى الذات مع صفة العلم ، ( م ) إلى معنى محمد ، أي : نفسه وحقيقته إلى الصورة المحمدية  وهي جسده
وظاهره »(
[85]) .
يقول : « الألف الرقمي : هو الذي يجمع المعاني المودوعة في الحروف ، كلها كما يجمع جميع الملفوظات ويوصلها إلى من أمره الله به »([86]) .



[1] - ابن منظور – لسان العرب - ص1 .
[2] - البقرة : 1 ، 2 .
[3] - الشيخ السراج الطوسي – اللُّمَع في التصوف – ص 89 .
[4] وردت في الأصل : الدلائل .
[5] - الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير – مخطوطة المقامات الأربعين - ص 5 .
[6] – الشيخ نجم الدين الكبرى – كتاب فوائح الجمال وفواتح الجلال - ص 53 .
[7] - الزمر : 23 .
[8] – قاسم محمد عباس ، حسين محمد عجيل – رسائل ابن عربي ، شرح مبتدأ الطوفان ورسائل أخرى – ص 249 ( بتصرف ) .
[9] - الشيخ ابن عربي – الفتوحات المكية – ج1 ص 61 .
[10] - عبد القادر احمد عطا – التفسير الصوفي للقرآن – دراسة وتحقيق لـ ( إعجاز البيان في تأويل أم القرآن للقونوي ) - ص 244.
[11] - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 24 .
[12] - الشيخ عبد الله خورد – مخطوطة بحر الحقائق – ورقة 3 ب .
[13] - الشيخ علي البندنيجي – مخطوطة شرح العينية – ص 28 ( بتصرف ) .
[14] - الشيخ محمد مهدي الرواس الرفاعي – رفرف العناية – ص51 ( بتصرف ) .
[15] - د . مارتن لنجز – الشيخ أحمد العلوي الصوفي المستغانمي الجزائري – ص 153 .
[16] - انظر فهرس الأحاديث .
[17] - الشيخ محمد بهاء الدين البيطار – النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية – ص 125 .
[18] – الحافظ رجب البرسي – مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين - ص 20 .
[19]- الشيخ محمد أسعد الخالدي  - الفيوضات الخالدية والمناقب الصاحبية ( بهامش نور الهداية والعرفان في سر الرابطة ) – ص 22
[20] - د . عبد الحميد صالح حمدان – علم الحروف وأقطابه – ص 41 .
[21] - الشيخ ابن عربي – الفتوحات المكية - ج 1ص 65 .
[22] - الشيخ ابن علوية المستغانمي – الأنموذج الفريد المشير لخالص التوحيد – ص 15 – 16 .
[23] - الأعراف : 172 .
[24] - الشيخ عز الدين عبد السلام بن غانم المقدسي – مخطوطة حل الرموز ومفاتيح الكنوز – ص 58 – 60 .
[25] - الأعراف : 172 .
[26] - السيد محمد النوري – مكتوبات نور الدين البريفكي – ص 57 .
[27] - الشيخ ابن عربي – كتاب الألف ( وهو كتاب الأحدية )  – ص 12 .
[28] - الشيخ ابن عربي – الفتوحات المكية – ج 2 ص 122 .
[29] - الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل – ج 1 ص 22 .
[30] - لزيادة الاطلاع على تفسير الألفاظ التي ذكرت في هذه الخصائص أنظر البحث الخاص بها في مصطلح ( الحروف ) .
[31] - الشيخ ابن عربي – الفتوحات المكية - ج 1 ص 65 .
[32] - الشيخ ابن علوية المستغانمي – الأنموذج الفريد المشير لخالص التوحيد – ص 24 .
[33] - الشيخ ابن عربي – الفتوحات المكية – ج1 ص 61 .
[34] - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي – زيادات حقائق التفسير – ص 7 .
[35] - الشيخ علي البندنيجي – مخطوطة شرح العينية – ص 28 .
[36] - الشيخ ابن علوية المستغانمي - الأنموذج الفريد المشير لخالص التوحيد - ص 21 .
[37] - الشيخ ابن علوية المستغانمي - الأنموذج الفريد المشير لخالص التوحيد - ص 7 .
[38] - الشيخ أحمد بن المبارك - الإبريز – ص 146 .
[39] - يونس : 1 .
[40] - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي – تفسير روح البيان - ج4 ص4 .
[41] - الحكيم الترمذي – ختم الأولياء – ص 343 .
[42] - الإمام القشيري – تفسير لطائف الإشارات – ج2 ص 76 .
[43] - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي – تفسير روح البيان – ج4ص93 .
[44] - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي - ج4 ص392 .
[45] - المصدر نفسه - ج4 ص4 .
[46] - الأنبياء : 107 .
[47] - الشيخ ابن عربي – تفسير القرآن الكريم – ج1 ص520 .
[48] - الشيخ إزماعيل حقي البروسوي – تفسير روح البيان – ج 4 ص 393 .
[49] - البقرة : 1 .
[50] - الإمام فخر الدين الرازي – التفسير الكبير – ج1ص230 .
[51] - الشيخ سهل التستري – تفسير القرآن العظيم – ص12 .
[52] - الإمام فخر الدين الرازي – التفسير الكبير – ج1ص230 .
[53] - المصدر نفسه - ج1ص230 .
[54] - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي – زيادات حقائق التفسير – ص 7 0
[55] - الشيخ سهل التستري – تفسير القرآن العظيم – ص 11 - 12 .
[56] - الشيخ سهل التستري – تفسير القرآن العظيم – ص11 .
[57] - سنن الترمذي ج: 4 ص: 556 .
[58] - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي – حقائق التفسير – ص 53 – 56 .
[59] – الإمام القشيري – تفسير لطائف الإشارات – ج 5 ص 107 .
[60] – الإمام القشيري – تفسير لطائف الإشارات – ج 1 ص 65 - 66 .
[61] - فصلت : 30 .
[62] - العنكبوت : 69 .
[63] - الأنعام : 91 .
[64]- الإمام فخر الدين الرازي  - التفسير الكبير – ج 1 ص 232 .      
[65] - الزمر : 35 .
[66] - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي – تفسير روح البيان - ج 7 ص 3 .
[67] - المصدر نفسه – ج5 ص312-313 .
[68] - الشيخ ابن عربي - مخطوطة مراتب القرة في عيون القدرة  – ورقة 30 ب .
[69] - الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل – ج 2 ص 90 .
[70] - الشيخ محمد بهاء الدين البيطار – النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية – ص 127 .
[71] - الرعد : 1 .
[72] - البقرة : 255 .
[73] - الزمر : 63 .
[74] - الفاتحة : 4 .
[75] - مريم : 65 .
[76] - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي – تفسير روح البيان – ج 4 ص 335 .
[77] - الشيخ ابن عربي – تفسير القرآن الكريم – ج1 ص629 .
[78] - الأعراف : 1 .
[79] - الشيخ سهل التستري – تفسير القرآن العظيم – ص57 .
[80] - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي – حقائق التفسير – ص 365 .
[81] - المصدر نفسه - ص 364 .
[82] - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي – حقائق التفسير – ص 43 .
[83] - الأعراف : 2 .
[84] - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي – تفسير روح البيان – ج3 ص133 .
[85] - المصدر نفسه – ج3 ص133 .
[86] - الشيخ عبد الكريم الجيلي – مخطوطة شرح مشكلات الفتوحات المكية وفتح الأبواب المغلقات من العلوم اللدنية – ص26 .

Tidak ada komentar:

Posting Komentar