ABDUL HAMID MUDJIB HAMID BERSHOLAWAT

Rabu, 13 Maret 2013

البرزخ في اللغة و في القرآن الكريم و في الاصطلاح الصوفي

==========



« البرزخ : 1. الحاجز بين شيئين .
            2. أرض ضيقة محصورة بين بحرين .
            3. ما بين الموت والبعث » ([1]) .
وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 3 ) مرات ، منها قوله تعالى : ] مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقيانِ . بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ [([2]) .
·  أولاً : بمعنى الرسول  
يقول : « البرزخ : هو  ، وهو برزخ بين الثبوت والوجود ، لا يتخلص إلى أحد الطرفين فيقبل العدم حال قبوله الوجود ، فوجوده عين العدم »([3]) .
·  ثانياً : بالمعنى العام
يقول : « البرزخ : هو الجسم ، ويرسم بأنه هو الجوهر الذي يقصد بالإشارة . وقد شوهد من البرازخ ما إذا زال عنه النور بقي مظلماً »([4]) .
ويقول : « كل برزخ هو جوهر غاسق »([5]) .
يقول : « البرزخ : هو مرتبة التنـزل الرباني ليتصف الرب فيها بالصفات العبدانية ، ومرتبة الارتقاء العبداني ليتصف العبد فيها بالصفات الربانية فهي العماء »([6]) .
يقول : « البرزخ : هو الحائل بين الشيئين ، ويعبر به عن عالم المثال ، أعني : الحاجز بين الأجساد الكثيفة وعالم الأرواح المجردة ، أعني : الدنيا والآخرة ، ومنه الكشف
الصوري »([7]).
« البرزخ : هو وجود ولكن غير تام ولا مستقل ، ولو كان تاماً أو مستقلاً لكان دار إقامة مثل دار الدنيا والآخرة فهو في المثال كما نتصور تلك الشعلة واخضرارها بخضرة الزجاجة فتشكل لنا كما هي عليه ، ولكن في عالم الخيال »([8]) .
يقول : « البرزخ : عبارة عما يتوسط أمرين متغايرين ويكون بينه وبين طرفيه هو هوية واتحاد من وجه ومغايرة من وجه آخر . فالبرزخ بين الواجب والممكن الوجود المفاض ...
وبين عالم العقل الكلي الذي هو أول المخلوقات ، وبين عالم الجسم عالم الملكوت
»([9]) .
يقول : « البرزخ : إنه على صورة محل ضيق من أسفله ، ثم ما دام يطلع يتسع فلما بلغ منتهاه جعلت قبة على رأسه مثل قبة الفنار ... وهو البيت المعمور »([10]) .
البرزخ : هو حاجز معقول بين أي شيئين متقابلين يفصل بينهما ، بحيث لا يختلط أحدهما بالآخر ، ولا يكون عينهما ولا غيرهما ، وفيه قوتهما معاً ، بمعنى : أنه لا يكون عين كل واحد من المتقابلين من كلتي وجهتيه ، بل له وجه إلى هذا ووجه إلى هذا ، مع أنه لا يتجزأ ولا يتبعض ، ولا ينقسم يكون بين محسوسين ، كالخط الفاصل بين الظل والشمس . وقد يكون بين معقول ومحسوس ، وقد يكون بين موجود ومعدوم . والبرزخ من حيث هو لا موجود ولا معدوم ، ولا مجهول ولا منفي ، ولا مثبت كالصور المدركة في المرايا وفي كل جسم صقيل ، فإنك تعلم أنك أدركت شيئاً بوجه ، وتعلم أنك ما أدركت شيئاً
بوجه ، فأنت صادق إن قلت أدركت ، أو قلت ما أدركت . وليس البرزخ غير الخيال
 فهو عينه ([11]).
يقول : « البرزخ  عند أئمة الصوفية : هو العالم الأوسط بين العالمين العلوي والدنيوي ، أي : أنه فوق عالم الأجسام وتحت عالم الكون »([12]) .
نقول :
1. البرزخ : هو الوسيط النوراني بين الذات وأعيان الممكنات فهو « الهو » من حيث الذات ، وهو الصفات من حيث الممكنات .
2. البرزخ : هو وسيط غير حسي ولا ذاتي ، وإنما هو حقيقة قائمة بينهما تسمى الاسم أو الصفة .
3. البرزخ : حقيقة قائمة في الذات متجلية آثارها في المحسوسات ، فهو عين الذات وهو غيرها .
4. البرزخ : حكم ذاتي قديم متعلقة آثاره بالممكن الحادث فهو الأول في الذات والآخر في الممكنات ، الظاهر في التجليات ، الباطن في النسب والتعلقات .
والحقيقة الذاتية للبرزخ هي المسماة بالحقيقة المحمدية  ، وهي النور المحض الظاهر بنفسه في الذات المظهرة لآثار الصفات من وجودها الأزلي في العلم الإلهي إلى الوجود الإمكاني والناقل لها إلى الوجود الأبدي الثاني في العالم الأخروي .


[1] - المعجم العربي الأساسي – ص147 .
[2] - الرحمن : 19-20 .
[3] - الشيخ محمد بهاء الدين البيطار – النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية – ص 65 .
[4] - يوسف ايبش - السهروردي المقتول – ص88 .
[5] - يوسف ايبش - السهروردي المقتول – ص88 .
[6] - الشيخ ابن عربي – مخطوطة رسالة مرآة العارفين ومظهر الكاملين في ملتمس زين العابدين – ص 7 .
[7] - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 36 .
[8] - الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل – ج 2 ص 54 .
[9] - الشيخ عبد الحميد التبريزي – مخطوطة البوارق النورية – ورقة 243 أ .
[10] - الشيخ أحمد بن المبارك - الإبريز – ص 359 .
[11] - الشيخ عبد القادر الجزائري – المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد – ج 2 ص 527 528 ( بتصرف ) .
[12] - د . حسن الشرقاوي – معجم ألفاظ الصوفية – ص 71 .