ABDUL HAMID MUDJIB HAMID BERSHOLAWAT

Rabu, 13 Maret 2013

الأبر والمَبَر والبَر و في تأويل قوله تعالى : ظَهَرَ الْفَسادُ في الْبَرِّ والْبَحْرِ........ وَحَمَلْناهُمْ في الْبَرِّ والْبَحْرِ

==========




الشيخ جلال الدين السيوطي
الأبر  : هو من أسماء حضرة الرسول الأعظم  ، ذكره الشيخ ابن دحية آخذاً من حديث : ] إني اتقاكم لله وأبركم ... الحديث [([1])
والبِر : اسم جامع للخيرات ، ويطلق أيضاً على الصدق … وهو  حري بأن يكون أبر الناس لما جمع فيه من الخصال الجميلة إن لم تجتمع في مخلوق وإنها حسان ([2]) .
 يقول : « المَبَر  : ومعناه انه  متصف بأنواع البر »([3]) .
« البَرُّ : أرض يابسة ، عكسه بحر »([4]) .
يقول : « البَر : [كناية عن ] النفس ، والبحر القلب »([5]) .
ويقول : « البر : ما أظهر من النعوت والصفات ، والبحر ما استتر من الحقائق »([6]).

يقول : « البر : اللسان ، والبحر القلب »([7]) .
نقول :
البَر : هو كناية عن الظاهر ، والبحر كناية عن الباطن بما تعنيه هاتان اللفظتان من معان ودلالات في الآفاق والأنفس عند الصوفية .
 يقول الإمام جعفر الصادق u : 
« شهد البر من عرف نفسه ، وشهد البحر من عرف قلبه ، وصلاح هذين بالهيبة والحياء ، فهيبة الرب تزيل فساد الظاهر ، والحياء منه يميت فساد الباطن »([8]) .
[ تفسير صوفي – 1 ] : في تأويل قوله تعالى : ] ظَهَرَ الْفَسادُ في الْبَرِّ والْبَحْرِ [([9]).
يقول الخليفة أبو بكر الصديق t :
« البحر القلب ، والبر اللسان . فإذا فسد اللسان بكت عليه الجوارح ، وإذا فسد القلب بكت عليه الملائكة »([10]) .
ويقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري :
« مثَّل الله تعالى الجوارح بالبر ، ومثل القلب بالبحر وهو أعم نفعاً وأكثر خطراً »([11]).
ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي :
« قيل : في البر والبحر : أنه السرائر والظواهر .
وقيل : ظهر الفساد في البر ، أي : على لسان علماء الظاهر بالتأويلات الفاسدة ، والبحر ، أي : على لسان أهل الحقائق بالدعاوى الباطلة »([12]) .
[ تفسير صوفي – 2 ] : في تأويل قوله تعالى : ] وَحَمَلْناهُمْ في الْبَرِّ والْبَحْرِ [([13]) .
 يقول الشيخ ذو النون المصري :
« معنى البر : النفس ، ومعنى البحر : القلب ، فمن حمله في النفس فقد أكرمه بنور التدبير ، ومن حمله في القلب فقد أكرمه بنور التأييد ، فمن لم يكن له نور التأييد وكان له نور التدبير ، يكون هلاكه عن قريب »([14]) .


[1] - صحيح البخاري ج: 6 ص: 2681 .
[2] - الإمام جلال الدين السيوطي – الرياض الأنيقة في شرح أسماء خير الخليقة  – ص64 ( بتصرف ) .
[3] - الشيخ يوسف النبهاني – جواهر البحار في فضائل النبي المختار  – ج2 ص 382 .
[4] - المعجم العربي الأساسي – ص 146 .
[5] - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي – حقائق التفسير – ص 1069 .
[6] - المصدر نفسه - ص 1070 .
[7] - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي – حقائق التفسير – ص 1070 .
[8] - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي – زيادات حقائق التفسير – ص 123.
[9] - الروم : 41 .
[10] - الشيخ مصطفى البدري الصديقي – شرح ورد السَّحَر – ص 480 .
[11] - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي – حقائق التفسير – ص 1070 .
[12] - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي – حقائق التفسير – ص 1070 .
[13] - الإسراء : 70 .
[14] - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي – حقائق التفسير – ص 732 .