ABDUL HAMID MUDJIB HAMID BERSHOLAWAT

Kamis, 14 Maret 2013

برزخ الخيال المتصل والبرزخ الخيالي النومي والبرزخ السحري و برزخ الصور - البرزخ الصوري

===============



يقول : « البرزخ المسمى بالخيال المتصل والخيال المقيد ، ويسمى بأرض السمسمة وأرض الحقيقة : وهو البرزخ الخيالي تظهر فيه الصور الجسمانية الكثيفة التي تقبل التجزؤ والتبعيض والخرق والالتئام . وهي المركبة من العناصر صوراً مركبة لطيفة ، لا تقبل التجزؤ ولا الخرق ولا التبعيض ، ولا يمتنع فيها إيراد الكبير على الصغير ولا تصور المحال ، ومنه  ورد : ] اعبد الله كأنك تراه [([1]) . ومن شأن هذه المرتبة : تلطيف الكثيف المقيد ، لأن المحسوسات الكثيفة تظهر فيها بصور لطيفة روحانية ...، وتكثيف اللطيف المقيد . ومنشأ هذه المرتبة البرزخية الخيالية مقدم الدماغ ، وهي التي تمسك صور المحسوسات عند غيبوبتها ، كما يرى الإنسان مثلاً مدينة ثم يغيب عنها ، فإذا تذكرها رآها كما كان رآها ، فيظن أنه رآها في موضعها في غير هذه المرتبة الخيالية » ([2]) .
يقول : « البرزخ الخيالي النومي : هو البرزخ بين الموت والحياة . فإن النائم لا حي ولا ميت ، بل له وجه إلى الموت ووجه إلى الحياة ، وفي هذه المرتبة يرى الإنسان ربه متصوراً بصور المحدثات ، ومنه ما ورد في الخبر عنه  : ] رأيت ربي في صورة شاب أمرد له وفرة وفي رجليه نعلان ، وعلى وجهه فراش من ذهب [([3]). فهو من صور البرزخ المسمى : بالخيال المقيد ، ويرى الإنسان نفسه في مكان غير المكان الذي هو فيه ، فهو في مكانين وهو هو لا غيره ، وأمثال هذا من المحالات المنامية ، والكل صحيح » ([4]) .
البرزخ السحري : هو برزخ بين الغيب والشهادة ، وفيه يقف كل سر قام من الشريعة حتى تقوم الدنيا وتأتي الآخرة ، وهو بين الموت والحياة الوجودية ، وفيه عرش الهوية ، وكرسي تجلي الفيض للنعم الإلهية في هذه الدار ([5]) .
يقول : « البرزخ الصوري : هو قرن من نور ، أعلاه واسع ، وأسفله ضيق ، فإن أعلاه العماء وأسفله الأرض . وفي هذا البرزخ تظهر صور الجن ، والملائكة ، وباطن الإنسان هي الظاهرة في النوم ، وصور سوق الجنة »([6]) .
« برزخ الصور : هو البرزخ الخيالي الذي تنتقل إليه أرواحنا بعد الموت الطبيعي ، وهو المسمى في قوله تعالى : ] فَإِذا نُفِخَ في الصّورِ [([7]) ، وبالناقور في قوله : ] فَإِذا نُقِرَ في النّاقورِ [([8])... فإن صوره خيالية . وكل ما ندركه في البرزخ من نعيم لأهله وعذاب
لأهله ، فإنما يدركونه بإدراكات هذه الصور البرزخية الخيالية ، كما قال تعالى :
] النّارُ يُعْرَضونَ عَلَيْها غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقومُ السّاعَةُ أَدْخِلوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ [([9]) ([10]) .


[1] - صحيح مسلم ج: 1 ص: 37 ، انظر فهرس الأحاديث .
[2] - الشيخ عبد القادر الجزائري – المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد – ج 2 ص 529 .
[3] - ورد بصيغة أخرى في الكامل في ضعفاء الرجال ج: 2 ص: 261 ، انظر فهرس الأحاديث .
[4] - الشيخ عبد القادر الجزائري – المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد – ج 2 ص 531 .
[5] - د . عبد الرحمن بدوي – الإنسان الكامل في الإسلام – ص 159 ( بتصرف ) .
[6] - الشيخ ابن عربي – الفتوحات المكية – سفر 2 فقرة 553 .
[7] - المؤمنون : 102 .
[8] - المدثر : 8 .
[9] - غافر : 46 .
[10] - الشيخ عبد القادر الجزائري – المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد – ج 2 ص 530 ( بتصرف ) .