ABDUL HAMID MUDJIB HAMID BERSHOLAWAT

Rabu, 13 Maret 2013

في أحوال الناس في البرزخ وفي السر البرزخي في النبات وفي برازخ الإنسان الكامل

============


.
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي  :
« أحوال الناس في البرزخ مختلفة ، فمنهم : من يعامل فيه بالحكمة ، ومنهم : من يعامل فيه بالقدرة . ومن عومل بالحكمة فإنه ينقلب في البرزخ في حقيقة عمله في الدنيا ، فإذا كان مثلاً مطيعاً في الدنيا فإن الحق تعالى يخلق في البرزخ معاً في الطاعة صوراً فينتقل من صورة طاعة يقيمها الله تعالى له أما صلاة وأما صوماً ... وقبيح الصورة على قدر قبح ذلك العمل ، فلو كان مثلاً ممن يزني أو يسرق أو يشرب الخمر ، فإن الحق تعالى يقيم له معاني تلك الأفعال صوراً ينتقل فيها فيخلق للزاني فرجاً من نار يلج فيه ذكره وحرارة ناره ونتانة ريحه على قدر قوة انهماكه في تلك المعصية ... ومن كان بين طاعة ومعصية ، فإنه ينتقل بينهما أعني من صورة تلك المعاني التي يخلقها الله تعالى أما من نور كما يخلق الطاعات وأما من نار كما يخلق صور المعاصي ، فلا يزالون ينتقلون فيه وتبدو لهم بتوالي الانتقال حقائق الأمر شيئاً فشيئاً إلى أن يتم عليهم أحد الحكمين فتقوم عليهم القيامة .
وأما من عومل بالقدرة : فإنه لا يقع في معاني أعماله ، ولكن يقع في معاني صورتها بالقدرة ، فإن كان عاصياً ، وقد غفر الله تعالى له فلا ينتقل إلا في صورة تشبه الطاعات يقيمها الله تعالى له هيئة الهيئة فلا يزال ينتقل من صورة حسنة إلى أحسن منها إلى أن تقوم قيامته بظهور الحقائق على ساق . فإن كان مطيعاً مثلا وقد أحبط الله عمله ، فإن الحق تعالى يقيم صورة ما كتبه في الأزل من الشقاوة فيجعلها عليه وينوعها له ، فلا يزال يتقلب فيها إلى أن تقوم قيامته على قدر طبقته من النار ، فيعذب في جهنم »([1]) .
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي  :
« في النبات سر برزخي لا يكون في غيره ، فإنه برزخ بينه من قوله :
] نَبَاتاً [([2])  وبين ربه من قوله : ] أنْبَتَكُم [([3]) . والمنصف العادل من حكم بين نفسه وربه ، ولا يكون حكماً حتى تكون نفسه تنازع ربها ، فيحكم له عليها لعلمه أن الحق بيد الله بكل وجه وعلى كل حال ، وسبب نزاعها : كونها على الصورة ، ففيها مضادة الأمثال لا مضادة الأضداد ، فيدخل الإنسان حكماً بين ربه وبين نفسه ...ولما كان النبات برزخياً كان مرآة قابلاً لصور ما هو لها برزخ : وهما الحيوان والمعدن »([4]) .
 يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي  :
« للإنسان الكامل ثلاثة برازخ ...
البرزخ الأول : يسمى البداية ، وهو التحقق بالأسماء والصفات .
البرزخ الثاني : يسمى التوسط ، وهو فلك الرقائق الإنسانية بالحقائق الرحمانية ، فإذا استوفى هذا المشهد علم سائر الممكنات ، واطلع على ما شاء من المغيبات .
البرزخ الثالث : وهو معرفة التنوعات الحكمية في اختراع الأمور القدرية ، لا يزال الإنسان تخرق له العادات بها في ملكوت القدرة حتى يصير له خرق العوائد عادة في تلك الحكمة »([5]) .


[1] - الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل – ج 2 ص 55 .
[2] - نوح : 17 .
[3] - نوح : 17 .
[4] - الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 3 ص 139 .
[5] - الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل – ج 2 ص 48 .