ABDUL HAMID MUDJIB HAMID BERSHOLAWAT

Senin, 11 Maret 2013

البعد و أهل البعد وعين البعد و في حقيقة قرب الكائنات وبعدها منه تعالى وفي أوجه البعد من الله تعالى

==============



البعد : الإصغاء إلى تلقي ما يفضل من معدنه ([1]) .
يقول : « البعد : الإقامة على المخالفات . وقد يكون البعد منك ، ويختلف باختلاف الأحوال ، فيدل على ما يراد به قرائن الأحوال ، وكذلك القرب »([2]) .
يقول : « البعد : هو البعد عن التوفيق ، ثم البعد عن سلوك الطريق ، ثم البعد عن      التحقيق »([3]) .
يقول : « البعد عن الله تعالى يعني : بعد النسبة ، لأن صاحبه [ البعيد ] لا نسبة بينه وبين الله تعالى »([4]) .
يقول : « البعد : هو الحجاب »([5]) .
يقول : « أهل البعد عن الله تعالى : هم المشغولين بشهواتهم وأغراضهم ، فهم في جميع تقلباتهم بين يدي الحق سبحانه وتعالى ... عموا عن هذا وجهلوه ، فأدبروا عن الله
تعالى »([6]) .
عين البعد : هو الخوف والتكذيب والاصطلام ([7]) .


يقول الشيخ عبد الغني النابلسي :
« إن قرب الكائنات منه تعالى قرب أثر من مؤثر ، وقرب معلوم من عالم به لا يعزب عن علمه شيء . وبعد الكائنات منه تعالى عدم مناسبتها له ، وعدم مشابهتها له ولا بوجه من الوجوه ، لأنها جميعها معدومات ولا وجود لها أصلاً ، وإنما الوجود كله له تعالى
وحده »([8]) .
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي  :
« البُعد من الله بثلاثة أوجه وهي : محبة غير الحق ، الشرك ، وإيثار النفس على الحق . فإن أَثِرَ الله على نفسه ، وتصدق به ، وأخرجه من يده ، فقد زال البعد وحصل القرب وإلا بقي محجوباً . وإن أنفق من غيره أضعافه ، فما نال براً لعلمه تعالى بما ينفق ، وباحتجابه بغيره »([9]) .
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي  :
« وجود القرب في عين البعد ، ووجود البعد في عين القرب تلبيس فلا يعول
عليه »([10]) .
 يقول الشيخ الأكبر ابن عربي  :
« ظلمة البعد في قوله تعالى : ] يا أَيُّها النّاسُ [([11]) و ] يا أَيُّها الَّذينَ آمَنوا [([12]) ، وفي مثل قوله : ] وَتوبوا إلى اللَّهِ جَميعاً أَيُّها الْمُؤْمِنونَ [([13]) .
وأمثاله ، فهذا من حكم الأسماء الإلهية ، إذ كان لكل وقت اسم إلهي له الحكم في عين ما من أعيان العالم ، فإن كان من الأسماء التي أحكامها تناقض حكم ما أمر به المكلف أو نهى عنه ، فإن الاسم الإلهي الذي يعطيهم موافقة ما أمر الله به هذا المخالف أو نهى عنه بعيداً عنه ، فيناديه ليرجع إليه ويصغي إلى ندائه ، ليكون له الحكم فيه سواء كان الدعاء من قريب أو بعيد ، لكنه بالضرورة لعدم الموافقة فيما أمر الله به بعيد »([14]) .
يقول الشيخ أحمد زروق :
بُعد المشاهدة لنور الحق Y دليله : التغزل ، والندب ، والإشارة ، والتعريج ، إذ الجلال مانع من قيام النفس ، والشعر من محامدها . ومن ظهر نور الحق على قلبه ، لم يبق له نصيب لغيره ، فيكون ما جاء عنهم أشهى إليه من الماء البارد ([15]) .
يقول الشيخ أبو طالب المكي :
« من شهد البعد في القرب لطف به بالخوف ، ومن شهد القرب في البعد مكر به في الأمن »([16]) .


[1] - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي – طبقات الصوفية  – ص 261 بتصرف .
[2] - الشيخ ابن عربي – اصطلاح الصوفية – ص 7 .
[3] - الشيخ أحمد بن عجيبة – معراج التشوف إلى حقائق التصوف – ص 38 .
[4] - الشيخ علي حرازم ابن العربي - جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني – ج 2 ص 20 .
[5] - محمد غازي عرابي – النصوص في مصطلحات التصوف – ص 45 .
[6] - الشيخ علي حرازم ابن العربي - جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني – ج 2 ص 17 .
[7] - د . عبد الرحمن بدوي – رسائل ابن سبعين – ص 148 ( بتصرف ) .
[8] - الشيخان حسن البوريني وعبد الغني النابلسي – شرح ديوان ابن الفارض – ج 1 ص 228 .
[9] - الشيخ ابن عربي – تفسير القرآن الكريم – ج 2 ص 132 .
[10] - الشيخ ابن عربي – رسالة لا يعول عليه – ص 12 .
[11] - البقرة : 21 .
[12] - البقرة : 104 .
[13] - النور : 31 .
[14] - الشيخ ابن عربي – الفتوحات المكية – ج 3 ص 278 .
[15] - الشيخ أحمد زروق – قواعد التصوف – ص 85 ( بتصرف ) . 
[16] - الشيخ أبو طالب المكي – قوت القلوب – ج 1 ص 49 .