ABDUL HAMID MUDJIB HAMID BERSHOLAWAT

Rabu, 13 Maret 2013

الأبدال و البدلاء في اللغة و في القرآن الكريم وفي الاصطلاح الصوفي

===============



« بَدَل - أبدال – بدلاء [ عند الصوفية ] :
1. لقب يطلق على من يُفَوَّضُ إليه أمر أتباعه .
2. وليٌّ من العُبَّاد المنقطعين إلى الله تعالى »([1]) .
وردت مادة ( ب د ل ) في القرآن الكريم (44) مرة على اختلاف مشتقاتها ، منها قوله تعالى : ] نَحْنُ قَدَّرْنا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَما نَحْنُ بِمَسْبوقينَ . عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ
وَنُنْشِئَكُمْ في ما لا تَعْلَمونَ
[([2]) . 
يقول : « الأبدال : هم قوم ذكروا الله بقلوبهم تعظيماً لربهم ، لمعرفتهم بجلاله ، فهم حجج الله تعالى على خلقه ، ألبسهم النور الساطع في محبته ، ورفع لهم أعلام الهداية إلى مواصلته ، وأقامهم مقام الأبطال لإرادته ، وأفرغ عليهم الصبر عن مخالفته ، وطهّر أبدانهم بمراقبته ، وطيبهم بطيب معاملته ، وكساهم حلالاً من نسيج مودته ، ووضع على رؤوسهم تيجان مسرته ، ثم أودع القلوب في ذخائر الغيوب فهي معلقة بمواصلته »([3]) .
يقول : « الأبدال : هم من أكلهم فاقة ، ونومهم غلبة ، وكلامهم ضرورة ، وصمتهم حكمة ، وعلمهم قدرة »([4]) .
البدل : هو الذي يبدل بمعاني صفات الربوبية صفات العبودية ، وبأخلاق الشياطين أوصاف المؤمنين ، وبطبائع البهائم أوصاف الروحانيين ([5]) .
ويقول : « الأبدال : من الموقنين ، ليسوا واقفين مع حفظ ، إنما هم قائمون
بحافظ »([6]).
الأبدال : هم غياث الخلق ، بهم يقيمهم ، وبهم يصرف البلاء عن قريبهم وعن قاصيهم ([7]) .
الأبدال : هم الذين فنوا عن إرادتهم وبدّلت بإرادة الله تعالى ، فيريدون بإرادة
الحق Y  أبداً إلى الوفاة ([8]) .
يقول : « الأبدال : هم خواص الخواص »([9]) .
ويقول : « الأبدال : هم المنكسرين القلوب لأجله ، الموحدين العارفين أرباب العلوم والعقل ، السادة الأمراء الشحن ، خفراء الخلق ، خلفاء الرحمن وأخلاءه ، وأعيانه ، وأحباءه عليهم السلام »([10]) .
يقول : « الأبدال : هم أوتاد الأرض وأطوادها ، فأهل الأرض بهم يرزقون وبهم يمطرون . والأبدال قوم بهم يقيم الله الأرض ، وهم سبعون : أربعون بالشام ، وثلاثون بغيرها ، لا يموت أحدهم إلا يقام مكانه آخر من سائر الناس »([11]) .
يقول : « الأبدال : وهم سبعة لا يزيدون ولا ينقصون ، يحفظ الله بهم الأقاليم
السبعة ، لكل بدل فيه إقليم »([12]) .
يقول : « الأبدال و البدلاء : هم الأربعون الذين تخلقوا بأخلاق الله ، أهل الإرادة والصلابة والإحسان على المسيء عليهم ، وأهل التجريد والتفريد والتفويض والتسليم ، وهم القائمون بإصلاح الأمور وحمل أثقالهم ، المتصرفون في حقوق الخلق بما أراد الله في الخلق ، لا يريدون إلا ما أراد الله ورضي الله عنهم لأنهم رضوا عنه ، وبذلوا الوجود للموجود الحق فأكرمهم الله تعالى بالكرامات الظاهرة وأيدهم بالأوصاف الكاملة »([13]) .
يقول : « الأبدال : هم سبعة رجال ، أهل فضل وكمال ، واستقامة واعتدال ، قد تخلصوا من الوهم والخبال »([14]) .
 يقول : « البدل عند القوم واحد الأبدال ، وهم طائفة معلومة ، أصحاب وظائف في الكون ، وأول هذه الدرجة من بدل الله سيئاته حسنات »([15]) .
يقول : « الأبدال : هم الذين بدل الله I مشاهدهم المقيدة بمشاهداته المقدسة »([16])
ويقول : « البدل : هو أحد إثنين ، لأنه أما أن يكون :
1. خزانة علم الأحكام الشرعية ، وهو أعلم أهل عصره بأحكام الشريعة ، الذي يرجع إليه العلماء ، فيكون بدلاً من أبدال الأئمة .
2. وأما أن يكون خزانة علم بالله ، وبأيام الله ، وبأمراض النفوس وتزكيتها ، وهذا يكون أعلم أهل زمانه بطريق الله ، وسير السلف الصالح ، وأحوال أهل اليقين ، ويكون مرجع السالكين ، وهذا يسمى : ( البدل الروحاني ) ، لأنه يطهر النفوس من رعوناتها »([17]) .
نقول : للأبدال معنان :
الأول : الأبدال بالمفهوم العام هم من يستطيع أن يبدل صورته أو صفاته ، وهؤلاء كثر لا يتميزون من غيرهم من الأولياء بشيء ، فكل من يصل إلى مرتبة الفناء في الله تعالى يستطيع أن يقول للشيء كن فيكون بإذن الله تعالى ، فلا يصعب عليه تبدل صورته أو التكثر في الأماكن ، لأن الأمر مرتبط بقدرة الله تعالى ، وهو قادر على كل شيء ، فيجري لأوليائه ما يشاؤون من أمور مادية أو روحية .
الثاني : الأبدال بالمفهوم الخاص ، هم رجال الغيب الذين هم خارج حيطة غوث الزمان ، وهؤلاء لا علاقة لهم بعالم الملك وإنما علاقتهم بعالم الغيب ، وكل واحد منهم بمرتبة الغوث إلا انه لا ينبغي أن يظهر ويقوم بالخلافة الروحية العظمى في عالم الملك إلا واحد ، ولهذا اختصوا بالغيب المطلق ، ولكن إذا دعاهم الغوث الحاضر استجابوا لإرادته . وأعداد هؤلاء متغيرة من زمان لآخر .


[1] - المعجم العربي الأساسي – ص 138، 139 .
[2] - الواقعة : 60 – 61 .
[3] - الشيخ ابن عربي – مخطوطة رسالة القدس في مناصحة النفس – ص 2 .
[4] - الشيخ أبو طالب المكي  – قوت القلوب – ج 1 ص 39 .
[5] - المصدر نفسه – ج 1 ص 86 ( بتصرف ) .
[6] - المصدر نفسه – ج 1 ص 121 .
[7] – الإمام القشيري – تفسير لطائف الإشارات – ج 5 ص  129 ( بتصرف ) .
[8] - الشيخ عبد القادر الكيلاني  - فتوح الغيب ( بهامش قلائد الجواهر للتادفي ) – ص 11 ( بتصرف ) .
[9] - الشيخ عبد القادر الكيلاني – الفتح الرباني والفيض الرحماني - ص 43 .
[10] - الشيخ عبد القادر الكيلاني  - فتوح الغيب ( بهامش قلائد الجواهر للتادفي ) – ص 22 .
[11] - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي – تفسير روح البيان – ج 5 ص 473 .
[12] - الشيخ ابن عربي – الفتوحات المكية – ج2 ص 7 .
[13] - الشيخ علي بن محمد الشيرازي – مخطوطة برقم ( 4722 ) – ص 55 .
[14] – الشيخ أحمد بن محمد بن عباد – مخطوطة الموارد الجلية في أمور الشاذلية - ص 19 .
[15] - الشيخ سليمان بن يونس الخلوتي – فيض الملك الحميد وفتح القدوس المجيد – ص135.
[16] - الإمام محمد ماضي أبي العزائم – شراب الأرواح - ص 97 .
[17] - الإمام محمد ماضي أبي العزائم – مذكرة المرشدين والمسترشدين - ص 27 – 73 .