ABDUL HAMID MUDJIB HAMID BERSHOLAWAT

Rabu, 13 Maret 2013

البيت في اللغة وفي القرآن الكريم و في الاصطلاح الصوفي و في أفضلية قلب العبد ( بيت الله تعالى ) على الكعبة المشرفة وفي تأويل قوله تعالى : في بُيوتٍ

============



البيت  - البيت
« البيت : المسكن .
البيت الحرام : الكعبة .
البيت العتيق : الكعبة »([1]) .
وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 65 ) مرة بصيغ مختلفة ، منها قوله تعالى :
] وَإِذْ جَعَلْنا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنّاسِ وَأَمْناً [([2]) .
·  أولاً : بمعنى الرسول  
يقول : « البيت : هو محمد  ، فمن آمن به دخل في ميادين الأمن والأمانة »([3]) .
يقول : « البيت : هو محمد  في الآية : ] وَإِذْ جَعَلْنا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنّاسِ
وَأَمْنا
ً[([4]) »([5]).

·  ثانياً : بالمعنى العام
يقول : « البيت : هو النفس »([6]) .
يقول الإمام القشيري :
« الكعبة بيت الحق I في الحجر ، والقلب بيت الحق I في السر .
قال قائلهم :
لست من جملة المحبين إن لـم        أجعل القلب  بيته والمقامـا
وطوافي إجالـة السـر  فيـه       وهو ركني إذا أردت استلاما
فاللطائف تطوف بقلوب العارفين ، والحقائق تعتكف في قلوب الموحدين ، والكعبة مقصود العبد للحج ، والقلب مقصود الحق بإفراده إياه بالتوحيد والوجد »([7]) .
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي  
« لما جعل الله تعالى قلب عبده بيتاً كريماً ، وحرماً عظيماً ، وذكر أنه وسعه حين لم يسعه سماء ولا أرض ، علمنا قطعاً أن قلب المؤمن أشرف من هذا البيت »([8]) .
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي  :
« في بيوت : في مقامات »([10]) .
[ تفسير صوفي - 2 ] : في تأويل قوله تعالى : ] وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطّائِفينَ والْقائِمينَ
 والرُّكَّعِ السُّجودِ
[([11]) .
يقول الإمام جعفر الصادق u :
« طهر نفسك عن مخالطة المخالفين والاختلاط بغير الحق .
والقائمين : هم قواد العارفين المقيمين معه على بساط الأنس والخدمة .
والركع السجود : الأئمة والسادة الذين رجعوا إلى البداية عن تناهي النهاية »([12]) .
ويقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي :
« قال بعضهم : طهر بيتي : وهو قلبك للطائفين فيه ، وهو زوائد التوفيق .
والقائمين : وهو أنوار الإيمان .
والركع السجود : الخوف والرجاء .
فإن القلب إذا لم يسكن خرب ، وإذا سكنه غير مالكه أو من يسكنه مالكه خرب ، وطهارة القلب : تكون بالاتفاق عن الاختلاف ، وبالطاعة عن المعصية ، وبالإقبال عن
الأدبار ، وبالنصيحة عن الغش ، وبالأمانة عن الخيانة . فإذا طهر من هذه الأشياء ، قذف الله تعالى فيه النور ، فينشرح وينفسح . فيكون محلاً للمحبة ، والمعرفة ، والشوق ،
والوصلة »([13]) . 
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي  :
« قوِّ أساس بيتك ، وشيّد أركانه . أساسه التوحيد ، وأركانه أربعة : الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج . وجدرانه : ما بين الأركان ، وهي نوافل الخيرات . ولا تجعل له سقفاً فيحول بينك وبين السماء فتحرم الرؤية ، لا تسكن نفسك فيه بالسقف ، فإن الغيث إذا نزل لا يصل إليك منه شيء وهو رحمة الله ، رحم به عباده ... لا تسكن من البيوت إلا أضعفها ، فإن الخراب يسرع إليها فتبقى في حفظ الله لا في حفظ البيت ، فإنه من لا بيت له أحفظ على رحله ممن له بيت فيه رحله »([14]) .
 تقول : « البيت الأعلى [عند ابن عربي] : هو الإنسان الخليفة الذي قبل الصورة ، فهو أعلى من حيث أنه أعلى مجلى للكمالات الإلهية »([15]) .
بيت الله : هو قلب العبد الخصوصي ، وموضع نظره ، ومعدن علومه ، وحضره أسراره ، ومهبط ملائكته ، وخزانة إسراره ، وكعبته المقصودة ، وعرفاته المشهودة ([16]) .
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :
« قال بعض الكبار : وضع الله بيته في الأرض قبل آدم وذريته وآجال الطائفين حوله ابتلاءً وامتحاناً ليحتجبوا بالبيت عن صاحب البيت يعني حجبهم بالوسائط عن مشاهدة جماله غيرة على نفسه من أن يرى أحد إليه سبيلاً »([17]) .



[1] - المعجم العربي الأساسي – ص 186 .
[2] - البقرة : 125 .
[3] - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي – حقائق التفسير – ص 96 .
[4] - البقرة : 125.
[5]  - د . علي زيعور - التفسير الصوفي للقرآن عند الصادق – ص111.
[6] - د . علي زيعور - التفسير الصوفي للقرآن عند الصادق – ص 128.
[7] – الإمام القشيري – تفسير لطائف الإشارات – ج 1 ص 273 .
[8] - الشيخ ابن عربي – الفتوحات المكية – سفر 10 فقرة 7 .
[9]- النور : 36 .
[10] - الشيخ ابن عربي – تفسير القرآن الكريم – ج2 ص141 .
[11] - الحج : 26 .
[12] - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي – حقائق التفسير – ص 871 .
[13] - المصدر نفسه – ص 870 – 871 .
[14] - الشيخ ابن عربي – الفتوحات المكية - ج 4 ص 400 .
[15] - د . سعاد الحكيم – المعجم الصوفي – ص225 .
[16] - الشيخ ابن عربي – مواقع النجوم ومطالع أهلة الأسرار والعلوم – ص 141 ( بتصرف ) .
[17] - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي – تفسير روح البيان – ج 6 ص 28 .