ABDUL HAMID MUDJIB HAMID BERSHOLAWAT

Senin, 11 Maret 2013

البقرة في اللغة وفي القرآن الكريم وفي الاصطلاح الصوفي

==========



« البقرة : حيوان مستأنس ضخم الجثة يستخدم للحرث ويتخذ للّبن واللحم »([1]) .
وردت في القرآن الكريم ( 9 ) مرة على اختلاف مشتقاتها ، منها قوله تعالى :        ] يوسُفُ أَيُّها الصِّدّيقُ أَفْتِنا في سَبْعِ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ [([2]) .
البقرة : كناية عن النفوس ، وذلك لأن بني إسرائيل حين قتلوا نفساً أمروا بذبح بقرة ، فإن بينها وبين النفس نسبة ([3]) .
ويقول : « بقرة : هي النفس الحيوانية ، وذبحها قمع هواها الذي هو حياتها ومنعها عن أفعالها الخاصة بها بشفرة سكين الرياضة »([4]) .
يقول : « البقرة : كناية عن النفس إذا استعدت للرياضة ، وبدت فيها صلاحية قمع الهوى الذي هو حياتها ، كما يكنى عنها بالكبش قبل ذلك ، وبالبدنة بعد الأخذ في   السلوك »([5]) .

[ تفسير صوفي – 1 ]: في تأويل قوله تعالى : ] إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحوا بَقَرَةً [ ([6])
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى :
« إشارة إلى ذبح بقرة النفس البهيمية ، فإن في ذبحها حياة القلب الروحاني ، وهذا هو الجهاد الأكبر »([7]) .
ويقول الشيخ أبو العباس المرسي :
« بقرة كل إنسان نفسه ، والله أمرك بذبحها »([8]) .
ويقول الباحث محمد غازي عرابي :
« البقرة هنا النفس المسلمة ، أي هي طوع الخلاق ، أودعها الجسم ، وتصرف بها تصرف الحكيم العليم الدراك للمرامي . وذبح البقرة : ذبح النفس ، وهو ضرورة لإعادة الحق إلى صاحبه . فالإنية تدعي ، وصاحبها مستمسك بها ، ساع لتأمين مصالحها وغايتها ، وهذا هو عين الحجاب . فنفسك ليست لك ، وإن كانت لك ، وهي وديعة عندك ، لو عرفت كيف تجب سياستها صارت بقرة بحق ، أي وسيلة لمعرفة الحق . فعند ذبح البقرة تصبح النفس لغيرك ، لا لك ، وليس الغير سوى الله .. وعندئذ تجد أن نفسك مرآة ترتسم فيها آيات تستطيع قراءتها أما رمزاً ، وإما صوراً في خيالات ، فتغدو بذلك عالماً ، وعلمك بالله . هكذا علم الله الإنسان ما لم يعلم . فمن الداخل لا من الخارج تم خلع النعلين ، وبالتوجيه النفثي توجه آدم إلى غايته . فكن بقرة وضحَّ بها ، تجدها حلوباً ولبنها العلم الذي ما بعده علم »([9]) .


[ تفسير صوفي - 2 ] : في تأويل قوله تعالى : ] إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا [([10]) .
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى :
« إشارة إلى كثرة تشبه البطالين بزي الطالبين وكسوتهم وهيئتهم »([11]) .
[ تفسير صوفي - 3 ] : في تأويل قوله تعالى : ] إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ [([12]) .
 يقول الشيخ نجم الدين الكبرى :
« إشارة إلى صفرة وجوه أرباب الرياضات وسيما أصحاب المجاهدات في طلب المشاهدات »([13]) .


[1] - المعجم العربي الأساسي – ص 168 .
[2] - يوسف : 46 .
[3] - الشيخ ابن عربي – الفتوحات المكية – ج1 ص 564 – 565 (بتصرف) .
[4] - الشيخ ابن عربي – تفسير القرآن الكريم – ج1 ص59 .
[5] - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 38 0
[6] - البقرة : 67 .
[7] - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي – تفسير روح البيان – ج  1 ص 161 .
[8] - الشيخ ابن عطاء الله السكندري – لطائف المنن في مناقب أبي العباس المرسي ( بهامش لطائف المنن والأخلاق للشعراني ) – ج 1 ص159.
[9] - محمد غازي عرابي – النصوص في مصطلحات التصوف – ص 44 45 .
[10] - البقرة : 70 .
[11] - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي – تفسير روح البيان – ج  1 ص 161 .
[12] - البقرة : 69 .
[13] - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي – تفسير روح البيان – ج  1 ص 161 .