ABDUL HAMID MUDJIB HAMID BERSHOLAWAT

Rabu, 13 Maret 2013

بادي بلا بادي : يريد بذلك ما يبدو على قلوب أهل المعرفة من الأحوال والأنوار وصفاء الأذكار

=============



يقول : « بادي بلا بادي : يريد بذلك ما يبدو على قلوب أهل المعرفة من الأحوال والأنوار وصفاء الأذكار . فإذا قال البادي أشار إلى ذلك . فإذا قال بلا بادي
أشار إلى أن البادي مبديء . هو يبدي هذه البوادي على القلوب قال الله تعالى :
 
] إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعيدُ [([1]) ، فإذا شاهد الحال الذي أبدأ به هو المبدئ ، فقال : بادي
 وأثبته ، وإذا شاهد المبدئ الذي منه البوادي يقول : بلا بادي »([2]) .
« الحق إذا بدا ، بدا بلا بادي ، ولا بادي من حيث لا بادي ، لأن البادي أفنى كل بادي من حيث البادي ، فلا بادي ، وهو بادي من حيث لا بادي ، وإنما ذلك على قرب مشاهدة الحق منهم »([3]) .
 يقول الدكتور حسن الشرقاوي :
« إذا قال الصوفي ( البادي ) فإن ذلك علامة على إشراق القلب بالتجليات والمعارف والحقائق والأنوار ، وصفاء الأذكار . فالبادي هو حال أهل العرفان والمقامات والأولياء والصالحين ... الله سبحانه وتعالى هو البادي أولاً وآخراً ، فهو الذي يبدي الحال على قلب العارف ويثبته ، ويعيده ، فإذا ثبت الحال على القلب أصبح مقاماً . فالبادي بلا بادي إذن : هي أنوار الحق تعالى ، لأنه الحق تعالى ، بدى بلا بادي ، وأفنى كل بادي ، لأنه الحق ... فالبادي بلا بادي تجلي من الحق تعالى من ناحية ، وفناء من العبد الصالح من ناحية أخرى »([4]).


[1] - البروج : 13 .
[2] - الشيخ السراج الطوسي – اللمع في التصوف – ص 362 .
[3] - المصدر نفسه – ص 362 .
[4] - د . حسن الشرقاوي – معجم ألفاظ الصوفية – ص 69 .