ABDUL HAMID MUDJIB HAMID BERSHOLAWAT

Minggu, 10 Maret 2013

فتح عين البصيرة و السميع البصير والسميع البصير من حيث التعلق والتحقق والتخلق و عبد السميع البصير

=================



فتح عين البصيرة : هي رؤية عالم ملكوت الإنسان الخاص به ، الذي هو غيبه أو باطنه فيشاهد ما أقر الله فيه من الأسرار ، ورتب فيه من الحكم ، وأودعه من الفوائد ([1]) .
يقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي :
« كل مريد ادعى فتح بصيرته وعنده بقية طمع فيما بأيدي الناس فهو كاذب . فإن من فتح الله عين بصيرته لا يصح أن يعلق قلبه بمخلوق ، لأنه يجد الخلق كلهم فقراء لا يملكون شيئاً مع الله تعالى »([2]) .
يقول : « بصيرة الأبواب : هي الالتذاذ بها [ الشريعة ] ، وبسماعها ، والذوق من فهمها ، والغضب لها »([3]) .
يقول : « بصيرة الأحوال : هي شهود تجليات الأسماء اللطيفة ، وتحبيب ذاته تعالى إليه »([4]) .
يقول : « بصيرة الأخلاق : هي شهود اختصاص الحق إياه بخلع أخلاقه تعالى »([5]) .
يقول : « بصيرة الأصول : هي رؤية بعثه تعالى إياه على القصد والعزم والإرادة ، وتسليكه على الصراط المستقيم »([6]) .

يقول : « بصيرة البدايات : هي إدراك حقيقة الشريعة ، وصدق مخبرها »([7]) .
يقول : « بصيرة الحقائق : هي شهود ذاته تعالى في صور أسمائه وبسطه إياه بالفوز بلقائه »([8]) .
يقول : « بصائر السر : هي عرش السر المعروفة : بالخفي »([9]) .
بصيرة الكفار : هي ما فسد ناظرها ، فعميت ، وأنكرت نور الحق من أصله ([10]) .
يقول : « بصيرة المعاملات : هي معاينة جذب الحق إياه ، بحبل التوفيق للطاعة ، والتقريب بالوصل »([11]) .
يقول : « بصيرة النهايات : هي رؤية تفيد صرف المعرفة الحقة ، وشهود الكثرة في عين الوحدة ، فيتم القيام بحقوق العبودية ، وإيفاء حقوق الربوبية ، فتثبت الإشارة فتتم »([12]) .
بصيرة النفس : هي الوجود الحاصل من مطالعة المعاني لصور الأشياء ([13]) .
يقول : « بصيرة الولايات : تصفية الله وقته في الدنو عن النظر إلى الغير ، وشغله بمطالعة وجهه مسروراً بما انتهى إليه في السير »([14]) .
البصير Y - البصير  - البصير ( من العباد )
·  أولاً : بمعنى الله Y :
يقول : « البصير Y : هو الذي يشاهد ويرى ، حتى لا يعزب عنه ما تحت الثرى . وإبصاره أيضا منـزه عن أن يكون بحدقة وأجفان .. ومقدس عن أن يرجع إلى انطباع الصور والألوان في ذاته كما ينطبع في حدقة الإنسان ، فإن ذلك من التأثر والتغير المقتضي للحدثان .
وإذا نزه عن ذلك كان البصر في حقه عبارة عن الصفة التي ينكشف بها كمال نعوت المبصرات . وذلك أوضح وأجلى مما تفهمه من إدراك البصر القاصر على ظواهر
المرئيات »([15]) .
يقول : « البصير Y : أي المدرك كل موجود ببصر قديم قائم بذاته ، فبصره تعالى يتعلق بالموجودات تعلق انكشاف كالسمع ...
وقيل : هو الذي يبصر خائنة الأعين وما تخفيه الصدور »([16]) .
 يقول : « البصير Y : هو الذي يرى ما فوق السماء وما تحت الثرى ، يرى ما نحن عليه من طاعة فيوالينا بلطفه ، وما نحن عليه من معصية فيحاسبنا بعدله ، يرى معاملتنا للعباد ويرى مقاصدنا وضمائرنا في كل حركة وسكون محل نظره إلى القلوب »([17]) .
·   ثانياً : بمعنى الرسول  
يقول : « البصير : فإنه  كان متصفاً به ، والدليل على ذلك ما أخبرنا عنه  من معاينته لعجائب القدرة المتعلقة بأمر الدنيا والآخرة معاينة مشاهدة ، والأحاديث في هذا الباب كثيرة لا تحصى ، كحديثه الذي ذكر فيه رؤيته للجنة والنار ، والحديث الذي ذكر فيه رؤيته لعجائب الملكوت الأعلى ، والحديث الذي ذكر فيه موت النجاشي والصلاة
عليه ، وقد قال تعالى في حقه  : ] لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى [([18]) »([19]) .
·  ثالثاً : بمعنى البصير من العباد
يقول : « البصير : هو الذي يشهد من الحق أفعاله بعلم اليقين ، ويشهد صفاته بعين اليقين ، ويشهد ذاته بحق اليقين ، والغائبات له حضور ، والمستورات له كشف »([20]) .
ويقول : « البصير : هو من كحل الحق بصيرة سره بنور التوحيد »([21]) .
البصير : هو من يبصر ببصر الروح ([22]) .
البصراء : هم الأنبياء وأبدال الرسل ([23]) .
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي  :
« البصيرY  : يمد أهل الحرية والعبودة ، وإمداد أهل الحرية أكثر ونظره إليهم
أعظم .
وهذا الاسم والاسم الباري يمدان أهل الفصاحة والعبارات ، ولهما إعجاز القرآن وحسن نظم الكلام الرائق هذا لهذين الاسمين .
ويمد هذا الاسم البصير أصحاب المنازل والمنازلات في بصائرهم : وهم الذين تعملوا في اكتسابها ، الذين أكلوا من تحت أرجلهم ، ما أنزلوها بطرق العناية من غير عمل ...
ويمد أيضاً هذا الاسم أهل التفرقة : وهم الذين يميزون ما تعطيه أعيان المظاهر في الظاهر باستعداداتها ، وهو مقام عجيب لا يعرفه اكثر أهل التفرقة »([24]) .
يقول : « السميع البصير  : المتصف بالسمع والبصر لجميع الموجودات بدون حاسة أو آلة ، فيعلم تعالى جميع المبصرات والمسموعات تمام العلم ، وتنكشف له وتتجلى تمام الانكشاف . والتجلي الحاصل للعباد كنسبة ذاته العلية إلى ذواتهم ، ووجوده تعالى إلى وجودهم »([25]) .
[ مسألة ] : السميع البصير  من حيث التعلق والتحقق والتخلق
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي :
« السميع البصير Y :
التعلق : افتقارك إليه في نفوذ هاتين القوتين إطلاقاً من غير تقييد .
التحقق : السميع : المطلق المدرك كل مسموع حيث كان ، والبصير : المدرك كل بصر حيث كان على حد معلوم من قرب وبعد ووجود وعدم .
التخلق : أن يقام العبد في اكتساب نفوذ هاتين القوتين على الإطلاق من غير تقييد ولا تحديد ، لأن يسمع ما أمر أن يسمع فيه ، ومنه أن يبصر كما أمر أن يبصر فيه وإليه ، ندباً ووجوباً . فإذا تحقق بهذه النعوت أحبه الله تعالى ، وإذا أحبه الله كان سمعه وبصره ، كما ورد في الصحيح . فمن أبصر بحق وسمع بحق لم يخف عليه مسموع ولا مبصر »([26]) .
يقول : « عبد السميع البصير : من تجلى فيه بهذين الاسمين ، فاتصف بسمع الحق وبصره ، كما قال : ] كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به [([27]) »([28]) .
التبصر   
يقول : « التبصر : أخذ القول بدليله الخاص به من غير استبداد بالنظر ، ولا إهمال للقول . وهي رتبة مشايخ المذهب ، وأجاويد طلبة العلم »([29]) .
يقول : « قال بعضهم : التبصرة :معرفة منن الله تعالى عليه »([30]) .
يقول : « التبصير : كله رسوخ وتمكين »([31]) .



[1] - الشيخ ابن عربي – مواقع النجوم ومطالع أهلة الأسرار والعلوم – ص 66 67 ( بتصرف ) .  
[2] - الشيخ عبد الوهاب الشعراني – الأنوار القدسية في معرفة القواعد الصوفية – ج 1 ص 123 .
[3] - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي – جامع الأصول في الأولياء – ج 3 ص 166 167 .
[4] - المصدر نفسه  – ج 3 ص 166 167 .
[5] - المصدر نفسه  – ج 3 ص 166 167 .
[6] - المصدر نفسه  – ج 3 ص 166 167 .
[7] - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي – جامع الأصول في الأولياء – ج 3 ص 166 167 .
[8] - المصدر نفسه  – ج 3 ص 166 167 .
[9] - الشيخ علي البندنيجي – مخطوطة شرح العينية – ص 102 . 
[10] - الشيخ أحمد بن عجيبة – إيقاظ الهمم في شرح الحكم – ج1 ص 86 ( بتصرف ) .
[11] - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي – جامع الأصول في الأولياء – ج 3 ص 166 167 .
[12] - المصدر نفسه  – ج 3 ص 166 167 .
[13] - الشيخ ابن عربي - مخطوطة مراتب القرة في عيون القدرة  – ورقة 165 أ .
[14] - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي – جامع الأصول في الأولياء – ج 3 ص 166 167 .
[15] - الإمام الغزالي – المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى – ص 84 .
[16] - الشيخ عبد العزيز يحيى – الدر المنثور في تفسير أسماء الله الحسنى بالمأثور – ص 43 .
[17] - الشيخ أحمد العقاد – الأنوار القدسية في شرح أسماء الله الحسنى وأسرارها الخفية – ص155 .
[18] - النجم : 18 .
[19] الشيخ يوسف النبهاني – جواهر البحار في فضائل النبي المختار   ج 1 ص 262 –263 .
[20] - الإمام القشيري – تفسير لطائف الإشارات – ج 2 ص 131 .
[21] - المصدر نفسه  – ج 2 ص 223 .
[22] - الشيخ عبد القادر الكيلاني سر الأسرار ومظهر الأنوار ص 48 ( بتصرف ) . 
[23] - الشيخ ابن عطاء الله السكندري – لطائف المنن في مناقب أبي العباس المرسي ( بهامش لطائف المنن والأخلاق للشعراني ) – ج 1  ص 199 ( بتصرف ) .
[24] - الشيخ ابن عربي – الفتوحات المكية – ج 2 ص 425 .
[25] - حسنين محمد مخلوف - أسماء الله الحسنى والآيات الكريمة الواردة فيها – ص 49 .
[26] - الشيخ ابن عربي – مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء الله الحسنى – ص 27 28 .
[27] - صحيح البخاري ج: 5 ص: 2384  برقم  6137 .
[28] - الشيخ كمال الدين القاشاني – اصطلاحات الصوفية – ص 113 .
[29] - الشيخ أحمد زروق – قواعد التصوف – ص 23 .
[30] - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي – زيادات حقائق التفسير – ص 183 .
[31] - بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي – ابن عطاء الادمي – النفري – ص 300 – 301 .