ABDUL HAMID MUDJIB HAMID BERSHOLAWAT

Senin, 11 Maret 2013

الباطل في اللغة وفي القرآن الكريم وفي الاصطلاح الصوفي وا لمسافة بين الباطل والحق

===========



« باطِل : 1. ما لا ثبات له عند الفحص ، عكسه الحق .
           2. لغوٌ وعبث .
           3. ما سقط حكمه »([1]) .
وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم (36) مرة على اختلاف مشتقاتها ، منها قوله تعالى : ]  وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهوقاً [([2]) . 
الباطل : هو كل باطن يخالفه ظاهر ([3]) .
 يقول : « الباطل : ما كان لغير الله … ما دعا إلى غير الله »([4]) .
يقول : « الباطل : هو العدم »([5]) .
يقول : « الباطل : هو ما سوى الحق ، وهو العدم إذ لا وجود في الحقيقة إلا الحق لقوله   : ] أصدق بيت قاله العرب قول لبيد [([6]) .
ألا كل شيء ما خلا الله باطل         وكل نعيم لا محالة زائل »([7]) .
يقول : « الباطل : هو الذي لا وجود له »([8]) .
 يقول : « الباطل : ظلام تسقى به ذوات أهل الباطل ، فتسود عقولهم ، وتعمى أبصارهم عن الحق ، وتصم آذانهم عن سماعه »([9]) .
يقول : « الباطل : هو وجود كل ممكن معدوم ، لا بمعنى ضد الحق »([10]) .
نقول :
 1 . الحق يرفعك إلى أعلى عليين والباطل يخفضك إلى أسفل سافلين ، الحق أساس للحصول على كل شيء والباطل أساس ضياع كل شيء .
2 . الحق والباطل لا يفترقان ولو افترقا سقط الاختيار وانتهى الاختبار ألا ترى أن الموت حق بلا باطل فإذا جاء انتهى الاختيار .
ظهر الوجود من العدم بسنة الازدواج ، يقول تعالى : ] وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرونَ [([11]) ، ويقول : ] وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً [([12]) ، فالازدواج في كل شيء هو حقيقة الوجود الحسية والمعنوية وليس هذا الازدواج في الأصل إلا اجتماع صورة الحق والباطل في الشيء ومنه ظهر الخير والشر ، أو التقوى والفجور وعلى هذا ترتب السعادة والشقاء في الدنيا والثواب والعقاب في الآخرة .
ومن هنا يكون الباطل أحد وجهي الحقيقة التي ظهر بها العالم وهو نسب وأحكام تترتب عليها آثار عليا  .
 يقول الشيخ الأكبر ابن عربي   :
« ليس في الوجود باطل أصلا ، وإنما الوجود حق كله ، والباطل : إشارة إلى العدم إذا حققته »([13]) .
 يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي :
« اتباع الباطل : هو ارتكاب الشهوات وأماني النفس »([14]) .
 يقول الإمام علي بن أبي طالب  :
« أما أنه ليس بين الباطل والحق إلا أربع أصابع » فلما سئل في ذلك جمع أصابعه
ووضعها بين أذنه وعينيه وقال : « الباطل : أن تقول : سمعت ، والحق أن تقول : رأيت »([15])
 .
« الباطل : هو ينشأ عن نور ساكن في الذات دائم فيها ، من شأنه الالتفات إلى جنس الظلام واستحضاره »([16]) .


[1] - المعجم العربي الأساسي – ص 162 .
[2] -  الإسراء : 81 .
[3] - الشيخ يوسف بن ملا عبد الجليل – مخطوطة الانتصار للأولياء الأخيار – ص 129 ( بتصرف ) .
[4] - الإمام القشيري – تفسير لطائف الإشارات – ج4 ص 37
[5] - الشيخ ابن عربي – اصطلاح الصوفية – ص 15 .
[6] - صحيح ابن حبان ج: 13 ص: 100 .
[7] - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 35 .
[8] - الشيخ عبد الوهاب الشعراني – مخطوطة رسالة الفتح في تأويل ما صدر عن الكمل من الشطح – ص 66 .
[9] - الشيخ أحمد بن المبارك - الإبريز – ص343 .
[10] - الشيخ علي البندنيجي – مخطوطة شرح العينية – ص 18 .
[11] - الذاريات : 49 .
[12] - النبأ : 8 .
[13] - الشيخ ابن عربي – مواقع النجوم ومطالع أهلة الأسرار والعلوم – ص 79 .
[14] - بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي – ابن عطاء الأدمي – النفري – ص 143 .
[15] - عبد الرحمن الشرقاوي – علي إمام المتقين – ج2 ص 333 .
[16] - الشيخ أحمد بن المبارك - الإبريز – ص 50 .