ABDUL HAMID MUDJIB HAMID BERSHOLAWAT

Rabu, 13 Maret 2013

الأبيض الأغر و البيضاء و البِيض وابيضاض الوجه

============



« أبْيَض : المتصف بالبياض »([1]) .
وردت هذه اللفظة ( 11 ) مرة في القرآن الكريم بمشتقاتها المختلفة ، منها قوله تعالى : ] وَأَمّا الَّذينَ ابْيَضَّتْ وُجوهُهُمْ فَفي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فيها خالِدونَ [([2]). 
 وهو من أسماء حضرة الرسول الأعظم  وقد ذكره الشيخ قائلاً فيه : « أخذت الأول من قول أبي طالب فيه :
وأبيض يستسقى الغمام بوجهـه        ثمال اليتامى عصمـة للأرامـل
والثاني من قول حسان …
أغـر عليـه للنبـوة خـاتم         من الله نـور يلـوح و يشهـد ([3])
ومعناهما واحد وهو بياض الشاة ونظافة العرض »([4]) .




يقول : « البيضاء : هي العقل الأول ، فإنه مركز العماء ، وأول منفصل من سواد الغيب وهو أعظم نيرات فلكه ، فلذلك وصف بالبياض ليقابل بياضه سواد الغيب فيتبين بضده كمال التبين ، ولأنه هو أول موجود ، ويرجح وجوده على عدمه . والوجود بياض والعدم سواد ولذلك قال بعض العارفين في الفقر : إنه بياض يتبين في كل معدوم وسواد ينعدم فيه كل موجود ، فإنه أراد بالفقر : فقر الإمكان »([5]) .
يقول : « البِيض ([6]) : كل حكمة إدريسية وردت خطاباً من السماء الرابعة ، يكون فيها من العلوم ما في الشمس من الحقائق التي أودع الله فيها »([7]) .
« اِبْيَضَّ الوجه : سُرَّ وتهلل »([8]) .
 يقول : « ابيضاض الوجه : عبارة عن تنور وجه القلب بنور الحق للتوجه إليه ، والإعراض عن الجهة السفلية النفسانية المظلمة ، وذاك لا يكون إلا بالتوحيد والاستقامة فيه بتنور النفس أيضاً بنور القلب ، فتكون الجملة متنورة بنور الله »([9]) .


[1] - المعجم العربي الأساسي – ص 187 .
[2] - آل عمران : 107 .
[3] - الشيخ جلال الدين السيوطي – الرياض الأنيقة في شرح أسماء خير الخليقة  - ص 41 .
[4] - المصدر نفسه - ص 66 .
[5] - الشريف الجرجاني – التعريفات – ص 50 .
[6] ورافع صويتك بالسُّحَير منادياً    بالبيض والغيد الحسان الخُرْد .
[7] - الشيخ ابن عربي - ذخائر الأعلاق – ص 121 .
[8] - المعجم العربي الأساسي – ص 187 .
[9] - الشيخ ابن عربي – تفسير القرآن الكريم – ج1 ص 209 .