ABDUL HAMID MUDJIB HAMID BERSHOLAWAT

Rabu, 13 Maret 2013

خير البرية و شر البرية و الاستبراء و البراءة و التبّري و الأبرياء في اللغة و في الاصطلاح الصوفي

=============



« البَرِيَّة : الخَلْق »([1]) .
وردت هذه اللفظة ( البرية ) في القرآن الكريم مرتين في قوله تعالى :
 ] إِنَّ الَّذينَ كَفَروا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ والْمُشْرِكينَ في نارِ جَهَنَّمَ خالِدينَ فيها أولَئِكَ هُمْ شَرُّ
الْبَرِيَّةِ . إِنَّ الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلوا الصّالِحاتِ أولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
[([2]) .
يقول : « خير البرية : أي الذين شاهدوا الله بالتجرّد عن الأفعال والصفات بواسطة أنوار الأحكام القرآنية وواسطة روح العالم الكبير ، فأولئك خير الخلق سالكاً كان أو غير سالك »([3]) .
يقول : « شر البرية : أي المخلدين في نار الطبيعة في الدارين »([4]) .
« الاستبراء : الاستنقاء »([5]) .
الاستبراء ( من الأخبثين ) : هو كناية عن تطهر المريد حين يريد الدخول على الله ، فيجب عليه أن يستفرغ ما عنده من خبث المعصية ، ولا يترك هناك بقية في باطنه ، ولا في ظاهره من الأوساخ النفسانية . فينبغي للمتطهر أن يستبرىء من كل الخبث ويتخلى منها ، وينسلخ من الحالة المذمومة إلى حالة محمودة بحيث يستبرىء وينسلت من سائر الرذائل ([6]) .

« تَبَرَّأ من أصحابه : تخلّى عنهم .
البراءة : التخلي والتخلص »([7]) .
وردت هذه المادة في القرآن الكريم (25) مرة على اختلاف مشتقاتها ، منها قوله
تعالى : ] قُلْ إِنَّما هوَ إِلَهٌ واحِدٌ وإنني بَريءٌ مِمّا تُشْرِكونَ [([8]) .
 يقول : « البراءة من الكدر بسقوط التلوين : وتعني صفاء الحال ، التي بها تبدو شواهد التحقيق ، وتؤذن ببروق المراقبة وتنسى علق الجسم ، فينفى التثبط مع كدورات الوهم والالتفات إلى الرسم »([9]) .
يقول : « التبري : صفة إلهية سلبية »([10]) .
يقول : « التبري : هو عبارة عن معاداة أعداء الحق Y سواء كانت هذه المعاداة بالقلب فقط كما إذا خيف ضررهم ، أو بالقلب والقالب معاً »([11]) .
« البريء : 1. الخالص من التهمة .
            2. الخالي من الغش أو سوء النية أو التبعة »([12]) .
الأبرياء : هم الملامية الذين حلّوا من الولاية أقصى درجاتها ، وما فوقهم إلا درجة النبوة ([13]) .


[1] - المعجم العربي الأساسي – ص 142 .
[2] - البينة : 6 - 7 .
[3] - الشيخ جمال الدين الخلوتي مخطوطة تأويلات جمال الدين الخلوتي ورقة 11ب .
[4] - المصدر نفسه ورقة 11 ب .
[5] - المعجم العربي الاساسي – ص142 .
[6] - الشيخ أحمد بن علوية المستغانمي – المنح القدوسية في شرح المرشد المعين بطريق الصوفية – ص94 ( بتصرف ) .
[7] - المعجم العربي الاساسي – ص142 .
[8] - الانعام : 19 .
[9] - الشيخ عبيدة بن محمد بن أنبوجة التيشيتي – ميزاب الرحمة الربانية في التربية بالطريقة التيجانية – ص146 .
[10] - الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 158 .
[11] – الشيخ أحمد السرهندي – مكتوبات الإمام الرباني - ج 1 ص 272 .
[12] - المعجم العربي الأساسي – ص 142 .
[13] - الشيخ ابن عربي – الفتوحات المكية – ج1 ص 180 (بتصرف) .