ABDUL HAMID MUDJIB HAMID BERSHOLAWAT

Rabu, 13 Maret 2013

البارئ والبارئ من حيث التعلق والتخلق وفي معرفة البارئ و عبد البارئ

============



البارئ - البارئ  
« بَرَأ الله الخلق : خَلَقَهم ، فهو بارئ الكون »([1]) .
وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 3 ) مرات على اختلاف مشتقاتها ، منها قوله تعالى : ] هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّر [([2]) .
·  أولاً : بمعنى الله
يقول : « البارئ  : هو المبدع للأشياء من غير شيء »([3]) .
يقول : « البارئ : هو الخالق ، يقال : برأ الله الخلق أي خلقهم ، ومنه البرية ، وهي الخلق »([4]) .
يقول : « البارئ  ... من حيث أنه مخترع موجد »([5]) .
البارئ Y : هو الذي يحدثه على الوجه الموافق للمصلحة ، وهو من الألفاظ الدالة على كونه Y موجداً على سبيل العموم ([6]) .
ويقول : « البارئ  : هو الذي خلق الخلق بريئاً من التفاوت »([7]) .
يقول : « البارئ  : بما أوجده من مولدات الأركان »([8]) .
يقول : « البارئ  : الموجد للأشياء بريئة من التفاوت ، فإن البرء الإيجاد على وجه يكون الموجد بريئاً من التفاوت والنقصان عما يقتضيه التقدير على الحكمة البالغة والمصلحة الكاملة »([9]) .
يقول : « البارئ : قيل الخالق منشئ الأعيان ، والباري مدبرها »([10]) .
يقول : « البارئ  : معناه المحدث الذي خلق الخلق لا عن مثال »([11]) .
 يقول : « البارئ  : هو الذي قدر الأشياء في علمه الأزلي ، ويبرزها في عالم الظهور باقتداره الأبدي »([12]) .
يقول : « البارئ  : هو الموجد للأشياء بريئة من التفاوت ، وعدم تناسب   الأجزاء ، مأخوذ من البرء ، وأصله : خلوص الشيء عن غيره ، فهو أخص من الخالق ، أو المقدّر لها بمقاديرها بحكمته »([13]) .
·   ثانياً : بمعنى الرسول  
يقول : « البارئ : فإنه  كان متصفاً به ، والدليل على ذلك : تكثير الطعام حتى أنه أطعم نيفاً وألف رجل يوم الخندق من صاع من شعير »([14]) .
[ مسألة – 1 ] : البارئ  من حيث التعلق والتخلق
يقول الشيخ الأكبر أبن عربي :
« البارئ Y :
التعلق : افتقارك إليه كافتقارك إلى الخالق الذي هو بمعنى الموجد ، وافتقارك إليه أيضاً كافتقارك إلى السلام ، فهو جامع التحقق مثل الخالق بمعنى الموجد . وقد يكون أيضاً الذي لم يرجع إليه من خلقه الخلق وصف لم يكن عليه ، ولذلك قال : ] الْخالِقُ الْبارِئُ [([15]) ، أي : السالم مما ذكرناه ، فإن العادة جرت في المخلوقين إن من اخترع شيئاً لم يسبق إليه في غاية الإبداع والإتقان يجد في نفسه أثراً لذلك من فرح وابتهاج والحق يرى ذلك ...
 التخلق : هو معلوم في العبد بالضرورة ، فلم يبق إلا أن ننبه على إيجاد صور مخصوصة تكون فيها سعادته وهي صور العبادات ، ودخل عمر بن الخطاب على أبي بكر t وأبو بكر مريض ، فسأل : كيف أصبحت ؟ فقال : بارئاً إن شاء الله تعالى ، أراد شافياً من المرض ، فتخلق العبد من هذا الاسم : أن يكون بارئاً من أن يؤثر فيه الأكوان والأغيار ، بل هو المؤثر فيها لتحققه بربه »([16]) .

يقول الشيخ ابن عطاء الله السكندري :
« معرفة الباري سبحانه وتعالى أعسر المعارف فإنه لا مثل له ، ومع ذلك فقد فرض الله تعالى على الخلق من إنس وجن وملك وشيطان معرفة ذاته وأسمائه وصفاته »([17]) .
يقول : « عبد البارئ قريب من الخالق : وهو الذي تبرء علمه من التفاوت والاختلاف ، فلا يفعل إلا ما يناسب حضرة إسم البارئ ، متعادلاً متناسباً بريئاً من
التفاوت ، كقوله تعالى : ] مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ [([18]) ، لأن البارئ : الذي تجلى له شعبة من شعب الأسماء الذي تحت الاسم الرحمن »([19]) .


[1] - المعجم العربي الأساسي – ص 141 .
[2] - الحشر : 24 .
[3] - بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي – ابن عطاء الادمي – النفري – ص 159 .
[4] - الإمام القشيري – التحبير في التذكير – ص 35 .
[5] - الإمام الغزالي – المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى – ص 72 .
[6] - الإمام فخر الدين الرازي – التفسير الكبير – ج 1 ص 106 ( بتصرف ) . 
[7] - المصدر نفسه – ج 1 ص 527 .
[8] - الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 4 ص 322 .
[9] - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي – تفسير روح البيان – ج 9 ص 466 .  
[10] - الشيخ حسين الحصني الشافعي – مخطوطة شرح أسماء الله تعالى الحسنى ( تأديب القوم ) – ص 32 .
[11] - الشيخ محمد ماء العينين بن مامين – فاتق الرتق على راتق الفتق ( بهامش نعت البدايات وتوصيف النهايات ) – ص 246 .
[12] - الشيخ أحمد العقاد – الأنوار القدسية في شرح أسماء الله الحسنى وأسرارها الخفية – ص124-125 .
[13] - حسنين محمد مخلوف - أسماء الله الحسنى والآيات الكريمة الواردة فيها – ص 41 .
[14] الشيخ يوسف النبهاني – جواهر البحار في فضائل النبي المختار   ج 1 ص 260 .
[15] - الحشر : 24 .
[16] - الشيخ ابن عربي – مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء الله الحسنى – ص 18 19 .
[17] - الشيخ ابن عطاء الله السكندري - مفتاح الفلاح ومصباح الأرواح – ص 57 .
[18] - الملك : 3 .
[19] - 110 .