ABDUL HAMID MUDJIB HAMID BERSHOLAWAT

Rabu, 13 Maret 2013

البدعة والبديع وفي الإسم البديع من حيث التعلق والتحقق والتخلق

=============



« بِدعة : 1 . كل محدثة جديدة ، 2 . [ في الدين ] : نزعة جديدة تطلق غالباً على الخروج الشاذ أو الانحراف عن الدين »([1]) .
وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم مرة واحدة في قوله تعالى : ] قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُم [([2]) .
يقول : « البدعة : التعدي في الأحكام ، والتهاون بالسنن ، واتباع الآراء والأهواء ، وترك الاقتداء والاتباع »([3]) .
يقول : « البدعة : كل ما ليس له أصل في الكتاب والسنة وإجماع الأمة »([4]) .
البدعة : ورع بلا سنة ([5]) .
يقول الشيخ أبو عثمان الحيري النيسابوري :
« من أمر السنة على نفسه قولاً وفعلاً نطق بالحكمة ، ومن أمَّر الهوى على نفسه نطق بالبدعة »([6]) .
ويقول الإمام القشيري :
« من داهن مبتدعاً سلبه الله حلاوة السنن ، ومن ضحك إلى مبتدع نزع الله نور الإيمان من قلبه »([7]) .
البديع - البديع  
·  أولاً : بمعنى الله
يقول : « البديع  : هو عند العلماء موُجِد العين لا على مِثلْ .
وعند أهل الإشارة : الذي ليس له شيء مِثله . هذا الاسم يشير إلى نفي المثل عن ذاته ، ونفي المثال عن أفعاله ، فهو الأحد الذي لا عدد يجمعه ، والصمد الذي لا أمَدَ يقطعه ، والحق الذي لا وهم يصوره ، والموجود الذي لا فهم يقدره »([8]) .
ويقول : « البديع : المبدع ... مبدع الأشياء لا على مثال تقدم ، ولا من أحد تعلم »([9]) .
يقول : « البديع Y : هو الذي لا عهد بمثله .. فإن لم يكن بمثله عهد ، لا في ذاته ، ولا صفاته ، ولا في أفعاله ، ولا في كل أمر راجع إليه – فهو البديع المطلق »([10]) .
يقول : « البديع  : له الحكم في ابتداء العالم على غير مثال ، وليس المبدىء كذلك ، والمعيد يطلب البديع ، والبديع له الحكم في النشأة الآخرة فينا كما كان له الحكم في النشأة الدنيا فإنها على غير مثال هذه النشأة ... فالبديع حيث كان حكمه ظاهر نفي المثال ، وما انتفى عنه المثال فهو أول »([11]) .
يقول : « البديع  : هو الذي لا يسبقه شيء ، بل هو قبل كل شيء »([12]).
يقول : « البديع  : هو الذي لا نظير له في ذاته ، ولا في صفاته ، ولا في أفعاله ، ولا في مصنوعاته ، هو الذي أظهر عجائب صنعه وأبدع غرائب حكمه ، هو الذي خلق الأكوان على غير مثال سبق »([13]) .
يقول : « البديع  : هو المبدع للأشياء من غير احتذاء ولا اقتداء »([14]) .
يقول : « البديع  : هو المتفرد بأوصاف الجلال والجمال والعزة والجبروت ، لا مثيل له ولا نظير ، بيده ملكوت كل شيء »([15]) .
·   ثانياً : بمعنى الرسول  
يقول : « البديع : فإنه  كان متحققاً به ، وقد ابتدع واخترع من عجائب القدرة ما يعجز الكون عن الإفصاح به ، والكتب مشحونة بذلك »([16]) .
 [ مسألة ] : في الإسم البديع  من حيث التعلق والتحقق والتخلق
يقول الشيخ الأكبر أبن عربي :
« البديع :
التعلق : افتقارك إليه في نفي المماثلة في علو المقام عند الله تعالى في جنسك .
التحقق : قد يكون البديع من لا مثل له ، وقد يكون البديع المبدع شيئاً ، لم يسبق إليه في علمه.
التخلق : بما يعطي السعادة من هذا الاسم : ] من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها [([17]) ، ] وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا [([18]) ، أي : انشأوها ابتداء فما رعوها حق رعايتها ، مع أنها لم تكن عن الوحي المنـزل المعهود والحكمي »([19]) .


[1] المعجم العربي الأساسي – ص 138 .
[2] - الأحقاف : 9 .
[3] - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - طبقات الصوفية  - ص 122 .
[4] - د . إبراهيم بسيوني الإمام القشيري سيرته آثاره مذهبه في التصوف ص 73 .
[5] - الشيخ أحمد زروق – قواعد التصوف – ص 37 ( بتصرف ) .
[6] - الإمام  القشيري – التحبير في التذكير – ص 93 .
[7] - المصدر نفسه – ص 93 .
[8] – الإمام القشيري – تفسير لطائف الإشارات – ج 1 ص 129 .
[9] - د . إبراهيم بسيوني الإمام القشيري سيرته آثاره مذهبه في التصوف ص 73 .
[10] - الإمام الغزالي – المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى – ص 130 .
[11] - الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 469 .
[12] - الشيخ عبد الرحمن الصفوري – نزهة المجالس ومنتخب النفائس  ـ ج1 ص 141 .
[13] - الشيخ أحمد العقاد – الأنوار القدسية في شرح أسماء الله الحسنى وأسرارها الخفية – ص 234 .
[14] - حسنين محمد مخلوف - أسماء الله الحسنى والآيات الكريمة الواردة فيها – ص 82 .
[15] - د . محمود السيد حسن – أسرار المعاني في أسماء الله الحسنى – ص 246 .
[16] الشيخ يوسف النبهاني – جواهر البحار في فضائل النبي المختار   ج 1 ص 269 .
[17] -ورد بصيغة اخرى في صحيح مسلم ج: 4 ص: 2059 ، انظر فهرس الأحاديث .
[18] - الحديد : 27 .
[19] - الشيخ ابن عربي – مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء الله الحسنى – ص 74 - 75 .