ABDUL HAMID MUDJIB HAMID BERSHOLAWAT

Rabu, 13 Maret 2013

الابتداع و الإبداع وفي الإبداع بين الصور والمعاني وفي ابتداع الأرواح وفي الفرق بين الإبداع والخلق

=============



« ابتَدَعَ الشيء : بَدَعَه .
بَدَعَ الشيء : أنشأه على غير مثال سابق »([1]) .
يقول : « الابتداع : هو عبارة عن انسدال ستارة الحس على أشعة أنوار الروح التي شهدت وقالت : ( بلى ) ، فتحيل تحت ناموس القوى الحسية ، وتتصبغ بصبغتها ، وتجول في تلك المحسوسات عما فيها من الأسرار الربانية التي أشهدها لها ربها في مقام : ] أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ [([2]) ، فتختلف عليها المشارب ، وتمزج منها الأنوار بظلمات تلك الحجب »([3]) .
 « الإبداع : 1. الابتكار .
              2. إيجاد الشيء من عدم »([4]) .


يقول : « الإبداع : إيجاد الشيء من لا شيء »([5]) .
يقول : « الإبداع : هو إيجاد شيء من غير مادة »([6]) .
يقول : « الإبداع : هو تعينات عوالم العلوية النورانية »([7]) .
 يقول الشيخ الأكبر ابن عربي  :
« الإبداع لا يكون إلا في الصور خاصة ، لأنها التي تقبل الخلق فتقبل الابتداع ، وأما المعاني فليس شيء منها مبتدعاً ، لأنها لا تقبل الخلق فلا تقبل الابتداع ، فهي تعقل ثابتة الأعيان : هذه هي حضرة المعاني المحققة . وثم صور تقبل الخلق والابتداع تدل عليها كلمات هي أسماء لها ، فيقال تحت هذا الكلام أو لهذه الكلمة معنى تدل عليه ، ويكون ذلك المعنى الذي تتضمنه تلك الكلمة صورة لها وجود عيني ذو شكل ومقدار ، كلفظ زيد ، فهذه كلمة تدل على معنى يفهم منها وهو الذي وضعت له ، وهو شخص من الأناسي »([8]) .
يقول الشيخ أبو العباس التجاني :
« [ الأرواح ] لها ابتداعين واختراعين :
الابتداع الأول : هو كتابتها في اللوح المحفوظ ، لأن الله كتب مقاديرها وأزمنتها وأمكنتها ، وكلما أراد الله منها وبها ولها من بدئها إلى الاستقرار في الدارين .
والابتداع الثاني : هو خلق الأرواح وإخراجها من العدم إلى الوجود ... وفي الابتداع الثاني تميّز المؤمن من الكافر »([9]) .
يقول الشريف الجرجاني :
« قيل : الإبداع تأسيس الشيء عن الشيء ، والخلق إيجاد شيء من شيء . قال الله  تعالى : ] بَديعُ السَّماواتِ والْأَرْضِ [([10]) ، وقال : ] خَلَق الإنسانَ [([11]) . والإبداع أعم من الخلق ، ولذا قال : ] بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْض [ وقال : ] خَلَقَ الْأِنْسَانَ [ ، ولم يقل بديع الإنسان »([12]) .
يقول الشريف الجرجاني :
« الإبداع : إيجاد شيء غير مسبوق بمادة ولا زمان كالعقول ، وهو يقابل التكوين
[ الابتداع ] لكونه مسبقا بالمادة والإحداث لكونه مسبقا بالزمان .
والتقابل بينهما تقابل التضاد إن كانا وجوديين : بأن يكون الإبداع عبارة عن الخلوّ عن المسبوقية بمادة ، والتكوين عبارة عن المسبوقية بمادة .
ويكون بينهما تقابل الإيجاد والسلب إن كان أحدهما وجوديا والآخر عدميا ، ويعرف هذا من تعريف المتقابلين »([13]) .
يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني في قول بعضهم : ( ليس في الإمكان أبدع مما كان ):
« يعني أن الحق تعالى لا يمكن أن يخلق مثل نفسه ، فلو خلق ما خلق إلى ما لا يتناهى في الحسن فكله في مرتبة الحدوث والعبودية ، لأنه ما ثم إلا حق وخلق ، ولا يبلغ خلق مرتبة خالقه أبداً »([14]) .


[1] - المعجم العربي الأساسي – ص 137 .
[2] - الأعراف : 172 .
[3] - الإمام محمد ماضي أبي العزائم – شراب الأرواح – ص178 .
[4] - المعجم العربي الأساسي – ص138 .
[5] - الشريف الجرجاني – التعريفات – ص 6 .
[6] - الشيخ ولي الله الدهلوي – التفهيمات الإلهية - ج1 ص 75 .
[7] - الشيخ علي البندنيجي – مخطوطة شرح العينية – ص 15 .
[8] - الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية - ج 2 ص 421 .
[9] - الشيخ علي حرازم ابن العربي - جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني – ج 2 ص 117 .
[10] - البقرة : 117 .
[11] - النحل : 4 .
[12] - الشريف الجرجاني – التعريفات – ص 6 .
[13] - المصدر نفسه – ص 5 .
[14] - الشيخ عبد الوهاب الشعراني – مخطوطة رسالة الفتح في تأويل ما صدر عن الكمل من الشطح – ص 58 .