ABDUL HAMID MUDJIB HAMID BERSHOLAWAT

Rabu, 13 Maret 2013

البدر التمام و أهل بدر

============



يقول : « بدر التمام [ عند الشيخ ابن الفارض ] ([1]) : كناية عن الإنسان الكامل الظاهر عليه له نور الوجود الحق »([2]) .   
نقول : المراد بالبدر هو القمر في ليالي اكتماله ، وهو يرمز إلى النور لقوله تعالى :
] وَجَعَلَ الْقَمَرَ فيهِنَّ نوراً [([3]) فالبدر : هو النور المنعكس من شمس الحقيقة الأزلية المحمدية  . ومصطلح بدر الكسنـزان يطلق على أستاذ الطريقة العلية القادرية الكسنـزانية ، لأنه النور الذي يعكس حقيقة الكسنـزان في ملكوت المريدين .
« بَدْرٌ : قرية صغيرة قرب المدينة وقعت فيها المعركة المشهورة بين المسلمين  والمشركين ... انتصر فيها المسلمون وهم قلة على مشركي قريش وهم كثرة »([4]) .
وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم في آية واحدة ، دلّت على اسم المكان الذي حصلت فيه معركة بدر ، وذلك في قوله تعالى : ] وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وأنتُمْ إذلَّةٌ فاتَّقوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرونَ [([5]).
يقول : « أهل بدر [ عند الشيخ ابن الفارض ] ([6]) : كناية عن العارفين المحققين من أهل الله تعالى ، الذي ظهر لهم نور شمس الوجود الحق في قمر تقدير أعيانهم الكونية »([7]) .


[1] ناب بدر التمام طيفَ محيا     كَ لِطرْفي بيقظتي إذ حكاكا .
[2]- الشيخان حسن البوريني وعبد الغني النابلسي - شرح ديوان ابن الفارض – ج  1 ص 230 .   
[3] - نوح : 16 .
[4] - المعجم العربي الأساسي – ص 137 .
[5] - آل عمران : 123 .
[6] أهل بدرٍ رَكْبٌ سريْتَ بليلٍ    فيه بل سار في نهار ضياكا .
[7] - الشيخان حسين البوريني وعبد الغني النابلسي – شرح ديوان ابن الفارض – ج 1 ص 232 .