ABDUL HAMID MUDJIB HAMID BERSHOLAWAT

Rabu, 13 Maret 2013

في صفات الأبدال وفي أخلاق الأبدال و في أعمال الأبدال وخواصهم وفي طبقات الأبدال و لم سمي الأبدال أبدالاً ؟

============



يقول الشيخ ذو النون المصري :
« هم [ الأبدال ] : قوم ذكروا الله بقلوبهم ، تعظيماً لربهم لمعرفتهم بجلاله ، فهم حجج الله تعالى على خلقه ، ألبسهم الله تعالى النور الساطع من محبته ، ورفع لهم أعلام الهداية إلى مواصلته ، وأقامهم مقام الأبطال بإرادته ، وأفرغ عليهم من مخافته ، وطهر أبدانهم بمراقبته ، وطيبهم بطيب أهل معاملته ، وكساهم حللاً من شبح مودته ، ووضع على روؤسهم تيجان مبرته ، ثم أودع القلوب من ذخائر الغيوب فهي متعلقة بمواصلته ، فهممهم إليه ثائرة ، وأعينهم إليه بالغيب ناظرة ، قد أقامهم على باب النظر من رؤيته ، وأجلسهم علىكراسي أطباء أهل معرفته ، ثم قال لهم : إن أتاكم عليل من فقدي فداووه ، أو مريض من فراقي فعالجوه ، أو خائف مني فانصروه ، أو آمن مني فحذّروه ، أو راغب في مواصلتي فمنوه ، أو راحل نحوي فزودوه ، أو جبان في متاجرتي فشجعوه ، أو آيس من فضلي فرجّوه ، أو راج لإحساني فبشروه ، أو حسن الظن بي فباسطوه ، أو محب لي فواصلوه ، أو معظم لقدري فعظموه ، أو مسيء بعد إحساني  فعاتبوه ، أو مسترشد فأرشدوه »([1]) .
ويقول الشيخ محمد النبهان :
« صفات الأبدال عشر هي :
1. سلامة الصدر : لا تشك في أحد في العالم .
2. السخاء في المال : لا تجعل للمال قيمة أبدا لا كثيراً ولا قليلاً .
3. صدق اللسان : لا تكذب أبداً .
4. تواضع النفس : لا تَرَ نفسك احسن من غيرك أبدا .
5. الصبر في الشدة والابتلاءات ...
6. البكاء في الخلوة : بكاء خشوع وخشية وإجلال وحنان للحضرة الإلهية .
7. النصيحة للخلق : ديدنك النصيحة للكبار والصغار علماء وغير علماء .
8 . الرحمة للمؤمنين ...
9. التفكير في الأشياء : تفكر حتى تصل للسر الموجود فيها فتصل إلى الله .
10 . العبرة بالأشياء : الاعتبار هو السر الإلهي »([2]) .
يقول الشيخ السري السقطي :
« أربع من أخلاق الأبدال : استقصاء الورع ، وتصحيح الإرادة ، وسلامة الصدر للخلق ، والنصيحة لهم »([3]) .
يقول الشيخ أحمد بن محمد بن عباد الشاذلي
« [الأبدال ] لهم أربعة أعمال باطنة ، وأربعة أعمال ظاهرة .
فأما الظاهرة : فالصمت والسهر والجوع والعزلة ...
[وأما الباطنة فهي ]: التجرد والتفريد والجمع والتوحيد ...
ومن خواص الأبدال من سافر من القوم من موضعه وترك جسداً على صورته ، فذاك هو البدل لا غير ... وهؤلاء الأبدال لهم إمام مقدم عليهم يأخذون عنه ويعتقدون به وهو قطبهم »([4]) . 
يقول الشيخ أبو طالب المكي :
« هم [ الأبدال ] على ثلاث طبقات : صديقون ، وشهداء ، وصالحون »([5]) .
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري :
« لأنهم يبدلون الأحوال ، أخرجوا أبدانهم عن الحيل في سرهم ، ثم لا يزالون
ينقلون من حال إلى حال ، ومن علم إلى علم ، فهم أبداً في المزيد من العلم فيما بينهم
وبين ربهم »([6]) .
ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني :
« إنما سمي الأبدال أبدالاً : لأنهم لا يريدون مع إرادة الله U إرادة ، ولا يختارون مع اختياره اختيار ، يحكمون الحكم الظاهر ، ويعملون الأعمال الظاهرة ، ثم يتفردون إلى  أعمال تخصهم ، كلما ترقت درجاتهم ومنازلهم يزيدون أمراً ونهياً إلى أن يبلغوا إلى منـزل لا أمر فيه ولا نهي ، بل أوامر الشرع تنفعل فيهم وتضاف إليهم وهم في معزل ، لا يزالون في غيبة مع الحق U ، وإنما يحضرون في وقت مجيء الأمر والنهي ، يحفظون فيهما حتى لا يخربون حداً من حدود الشرع »([7]) .
ويقول الشيخ عبد الله اليافعي :
« إنما سمي الأبدال أبدالاً : لأنهم إذا غابوا تبدل في مكانهم صور روحانية
تخلفهم »([8]) .


[1] - الشيخ أحمد بن عجيبة – الفتوحات الإلهية في شرح المباحث الأصلية – ج 2 ص 188 – 189 .
[2] - هشام عبد الكريم الآلوسي – السيد النبهان ، العارف بالله المحقق والمربي الصوفي المجاهد - ص 188 – 189 .
[3] - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي – طبقات الصوفية – ص 51 .
[4] – الشيخ أحمد بن محمد بن عباد – مخطوطة الموارد الجلية في أمور الشاذلية - ص 19 .
[5] - الشيخ أبو طالب المكي – قوت القلوب – ج 1 ص 143 .
[6] - الشيخ سهل التستري – تفسير القرآن العظيم – ص 70 .
[7] - الشيخ عبد القادر الكيلاني – الفتح الرباني والفيض الرحماني  – ص 54 .
[8] - الشيخ عبد الله اليافعي – نشر المحاسن الغالية في فضل المشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية – ص25 .