ABDUL HAMID MUDJIB HAMID BERSHOLAWAT

Senin, 11 Maret 2013

البلوغ والبالغ والتبليغ وصاحب التبليغ والمُبَلِّغ - المُبَلِّغ

============



« بَلَغَ المكان : انتهى إليه ووصله .
بَلَغَ أشدَّه : وصل مرحلة الاكتمال والقوة »([1]) .
وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم (50) مرة على اختلاف مشتقاتها ، منها قوله  تعالى : ] وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً [([2]).
يقول : « البلوغ : هو أن يكون المكلف بالغاً في معرفة الله بالشهود ، ومبالغاً بحيث عرف معرفة لا يعتريها وهم ، ويكون سبق له الاستغراق في الذات لا في وجود       الصفات »([3]) .
يقول الشيخ أبن علوية المستغانمي :
« البلوغ له خمس علامات ، فإذا وجدت واحدة منهن في مريد التصوف وقع عليه التكليف وجوباً بحيث يراعي سائر التجليات ويلزم آدابها .
فمن علامات بلوغ المريد لمقام الرجال : أن ينطق بالحكمة ، أو يفهم حقائق الأسماء ، أو يغيب عن حسه في مشاهدة ربه في ابتداء أمره ، أو يتكلم على لسان ربه ، أو يشهد له بها شيخه وإخوانه ، فإذا ظهرت علامة من هذه العلامات على ظاهر الفقير كلفناه بالأدب في سائر المظاهر »([4]) .  
يقول الشيخ أحمد زروق :
« قال بعض المحققين رضي الله عنهم :
من بلغ إلى حقيقة الإسلام ، لم يقدر أن يفتر عن العمل .
ومن بلغ إلى حقيقة الإيمان ، لم يقدر أن يلتفت إلى العمل .
ومن بلغ إلى حقيقة الإحسان ، لم يقدر أن يلتفت إلى أحد سوى الله تعالى »([5]) .
« بَالِغ : ما وصل غايته »([6]) .
 يقول : « البالغ  : أي إلى الله تعالى وواصل إليه بالعلم والقرب فهو اعلم الناس بربه وأقربهم منه منـزلة ومكانة »([7]) .
« بَلَّغَ الشيء : أوصله .
تبليغ : كتاب يتضمن الإعلام بأمر من الأمور »([8]) .
وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم (27) مرة على اختلاف مشتقاتها ، منها قوله تعالى : ]  يا أَيُّها الرَّسولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وإن لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ [([9]) .
يقول : « التبليغ : هو التوصل »([10]) .
ويقول الشيخ أحمد السرهندي :
« التبليغ درجات ، والأعيان والمبلغون متفاوتون في الدرجات :
العلماء مخصوصون بتبليغ الظاهر ، والصوفية يهتمون بالباطن . والذي هو عالم صوفي هو كبريت أحمر ، ومستحق للدعوة والتبليغ ظاهراً وباطناً ، ونائب النبي ووارثه »([11])
يقول : « وصاحب التبليغ : هو الأمين المأمون الذي لا تسعه الخيانة من حيث الإعطاء من الحقيقة لغير أهلها ، ولا يمكنه كتمانها عن أهلها . فبالصورة الأولى : عطاؤه خيانة من جهة الإسراف ، وبالصورة الثانية : كتمه ظلم من جهة منع المستحق »([12]) .
المُبَلِّغ  - المُبَلِّغ
قال رسول الله  : ] إن الله أرسلني مُبَلِّغَاً ولم يرسلني مُتَعَنِّتاً [([13]) .  
· أولاً : بمعنى الرسول  
يقول : « المبلغ  : أي عن الله ما أمره بتبليغه ، ومبلغ من شاء الله هدايته من الخلق إلى الله تعالى وإلى مراتب السعادة »([14]) .
· ثانياً : بمعنى المُبَلِّغ من العباد
المبلغ : هو من حبب عباد الله إلى الله ، ومن حبب الله إلى عباده ([15]) .



[1] - المعجم العربي الأساسي – ص 173 – 174 .
[2] - الطلاق : 30 .
[3] - الشيخ أحمد بن علوية المستغانمي – المنح القدوسية في شرح المرشد المعين بطريق الصوفية – ص 32 .
[4] - الشيخ أحمد بن علوية المستغانمي – المنح القدوسية في شرح المرشد المعين بطريق الصوفية – ص 32 – 33 .
[5] - الشيخ أحمد زروق شرح الحكم العطائية ص 11 12 0
[6] - المعجم العربي الأساسي – ص 174 .
[7] - الشيخ يوسف النبهاني – جواهر البحار في فضائل النبي المختار  – ج2 ص 384 . 
[8] - المعجم العربي الأساسي – ص 174 .
[9] - المائدة : 67 .
[10]- الشيخ علي البندنيجي – مخطوطة شرح العينية – ص 9 .
[11] – الشيخ أحمد السرهندي – مكتوبات الإمام الرباني – ج2 ص 99 .
[12]- الشيخ علي البندنيجي – مخطوطة شرح العينية – ص 9 .
[13] - صحيح مسلم ج: 2 ص: 1113 رقم  1475 .
[14] - الشيخ يوسف النبهاني – جواهر البحار في فضائل النبي المختار  – ج2 ص 384 . 
[15] - الشيخ أحمد السرهندي – مكتوبات الإمام الرباني - ج 2 ص 98 ( بتصرف ) .