ABDUL HAMID MUDJIB HAMID BERSHOLAWAT

Sabtu, 09 Maret 2013

(الأمر التكليفي)و(الأمر التكويني)و(الأمر الديني )و(الأمر الدوري)و(أمر القدر)و(أمر المقدور)و(الأمر المفعول )

===================



الأمر التكليفي عند ابن عربي : هو أمر بواسطة قد يُنَفَّذ وقد لا ينفذ ، لأنه صيغة أمر وليس أمراً ، يرد المكلف بواسطة الأنبياء لا يعلم بموافقته الإرادة إلا بعد حدوثها ، أو لمن كشف له الله عن حال الممكن في ثبوته ([1]) .
الأمر التكويني : هو الأمر الإلهي الذي من خواصه : يقلب الحال إلى ضده كما قال للخوف : كن أمناً على محمد  وأصحابه فكان ، وكما قال تعالى للنار : ]  كوني بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهيمَ [([2]) فكانت كذلك ([3]) .
الأمر التكويني عند ابن عربي : هو أمر إلهي حقيقي دون واسطة لابد أن يُنَفَّذ ، وهو موافق للإرادة ، لأنه يحدث بـ (كن ) ([4]) .
 يقول : « الأمر الديني : هو محبته المتناولة لجميع ما أمر به وجعله شرعاً وديناً ، فهذه مختصة بالإيمان والعمل الصالح »([5]) .
يقول : « أمر دوري : [ هو كل أمر ] يقبل كل جزء منه بالفرض الأولية والآخرية وما بينهما »([6]) .
ويقول الشيخ : « قد ذكرنا مثل هذا الشكل الدوري في التدبيرات الإلهية … العالم بستان سياجه الدولة . الدولة سلطان تحجبه السنة . السنة سياسة يسوسها الملك . الملك راع يعضده الجيش . الجيش أعوان يكفلهم المال . المال رزق يجمعه الرعية . الرعية عبيد تعبدهم العدل . العدل مألوف ، فيه صلاح العالم . العالم بستان . ودار الدور »([7])
فكل شيء أخذته من هذه المسائل ، صلح أن يكون أولاً وآخراً ووسطاً ، وهكذا كل أمر دوري .
أمر القدر : هو وقوع أثر صفة الأفعال الإلهية ([8]) .
أمر المقدور : هو وقوع أثر الصورة من محمد  بإذن الله تعالى ([9]) .
الأمر المفعول : هو الأمر بين الملك والعقل ، وبين القوة والقيام ([10]) .
 نقول :
1. إن محل الإيمان في الإنسان هو القلب لقوله تعالى : ] وَلَمّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ في
قُلوبِكُمْ [([11]) ، لذا فإن كلمة المؤمن تعني من الانسان أول ما تعنيه هو قلبه ثم يمتد معناها ليعم كل ملكاته وجوارحه الأخرى ، وعلى هذا فإن أمير المؤمنين يعني من الناحية الروحية هو ملك القلوب وآمرها ، الذي يستطيع ان يؤثر فيها روحياً بإذن الله
تعالى ، فيقوِّمها ويهديها الصراط المستقيم ، يقول تعالى : ] وَإِنَّكَ لَتَهْدي إلى صِراطٍ
مُسْتَقيمٍ
[([12]) . فحضرة الرسول الأعظم  كان أول آمر ومالك لقلوب المؤمنين ، ورث عنه هذه الامرة الروحية سيدنا علي فكان أميراً للمؤمنين في حياته وبعد انتقاله حتى ورد أن ما من آية ذكر فيها : ] يا أَيُّها الَّذينَ آمَنوا [  إلا كان علياً أميرها . إنها السلطة الروحية والولاية الربانية على القلوب العامرة بنور الإيمان وهي ما عرفت فيما بعد بمشيخة الطريقة حيث تناقلت يدا بيد من امير لقلوب المؤمنين إلى أمير آخر ، أي من شيخ إلى شيخ وهي باقية بإذن الله تعالى إلى يوم القيامة .
2. ان مصطلح أمير المؤمنين وإن لم يشتهر بهذا المعنى في العالم الاسلامي إلا أنه كان ولا زال موجوداً وعدم اشتهار الشيء أو عدم معرفته لا يدل على عدم وجوده . 
« جعل الله هذا الآدمي أميراً على الدنيا بما فيها ليغذو بدنه بها ، وجعل قلبه أميراً على جوارحه وجعل معرفته أميراً على قلبه »([13]) .


[1] - د . سعاد الحكيم – المعجم الصوفي – ص 96 ( بتصرف ) . 
[2] - الأنبياء : 69 .
[3] - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي – تفسير روح البيان – ج 3 ص 320 ( بتصرف ) . 
[4] - د . سعاد الحكيم – المعجم الصوفي – ص 96 .
[5] - الإمام الشوكاني – قطر الولي على حديث الولي - ص 285 .
[6] - الشيخ ابن عربي – الفتوحات المكية – سفر 4 فقرة 252 .
[7] - المصدر نفسه – سفر 4 فقرة 252 .
[8] - الشيخ ابن عربي - مخطوطة مراتب القرة في عيون القدرة  – ورقة 35 أ – ب ( بتصرف ) .
[9] - المصدر نفسه – ورقة 35 أ – ب ( بتصرف ) .
[10] - الشيخ ابن عربي - مخطوطة مراتب القرة في عيون القدرة – ورقة 35 ب – 36 أ ( بتصرف ) .
[11]- الحجرات : 14 .
[12] - الشورى : 52 .
[13] - الحكيم الترمذي – ختم الأولياء – ص 42 0