ABDUL HAMID MUDJIB HAMID BERSHOLAWAT

Rabu, 13 Maret 2013

في منـزل مبايعة النبات للقطب صاحب الوقت و من أقوال الصوفية

=============



يقول الشيخ الأكبر ابن عربي  :
« منـزل مبايعة النبات القطب صاحب الوقت في كل زمان : هو من الحضرة
المحمدية … إن المبايعة العامة لا تكون إلا لواحد الزمان خاصة ، وإن واحد الزمان هو الذي يظهر بالصورة الإلهية في الأكوان ، هذا علامته في نفسه ليعلم أنه هو ، ثم له الخيار في إمضاء ذلك الحكم أو عدم إمضائه والظهور به عند الغير فذلك له ...
إذا ولي من ولاه النظر في العالم المعبر عنه بالقطب ، وواحد الزمان ، والغوث ، والخليفة نصب له في حضرة المثال سريراً أقعده عليه ينبئ صورة ذلك المكان عن صورة المكانة ، كما أنبأ صورة الاستواء على العرش عن صورة إحاطته علماً بكل شيء ، فإذا نصب له ذلك السرير خلع عليه جميع الأسماء التي يطلبها العالم وتطلبه فيظهر بها حللاً وزينة متوجاً ميسوراً مدملجاً لنعمة الزينة علواً وسفلاً ووسطاً وظاهراً أو باطناً ، فإذا قعد عليه بالصورة الإلهية وأمر الله العالم ببيعته على السمع والطاعة في المنشط والمكره فيدخل في بيعته كل مأمور أعلى وأدنى إلا العالين ، وهم المهيمون العابدون بالذات لا بالأمر ...
فمبايعة النبات هذا القطب : هو أن تبايعه نفسه أن لا تخالفه في منشط ولا مكره مما يأمرها به من طاعة الله في أحكامه ، فإن الله قد جعل زمام كل نفس بيد صاحبها وأمرها إليه ... وكل من عرف القطب من الناس ، لزمته مبايعته ، وإذا بايعه لزمته بيعته وهي من مبايعة النبات ، فإنها بيعة ظاهرة لهذا القطب التحكم في ظاهره بما شاء وعلى الآخر التزام طاعته ، وقد ظهر مثل هذا في الشرع الظاهر أن المتنازعين لو اتفقا على حكم بينهما فيما تنازعا فيه ، فحكم بينهما بحكم لزمهما الوقوف عند ذلك الحكم وأن لا يخالفا ما حكم به ، فالقطب المنصوب من جهة الحق أولى بالحكم فيمن عرف إمامته في الباطن من الناس ...
فالسعيد : من عرف إمام وقته ، فبايعه وحكمه في نفسه وأهله ...
ولما كان النبات برزخياً ، كان مرآة قابلاً لصور ما هو لها برزخ ، وهما الحيوان والمعدن إذا بايع بايع لبيعته ما ظهر فيه من صور ما هو برزخ لهما تابعاً له ، فتضمنت بيعة النبات بيعة الحيوان والمعادن ، لأن هذا الإمام يشاهد الصور الظاهرة في مرآة البرازخ »([1]) .

يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري :
« ليس للمؤمن نفس ، لأن نفسه ذهبت . قيل له فأين ذهبت نفسه ؟ قال في المبايعة ، قال الله تعالى : ] إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ [([2]) »([3]) .


[1] - الشيخ ابن عربي - الفتوحات المكية – ج 3 ص 135 – 139 .
[2] - التوبة : 111 .
[3] - د . أبو العلا عفيفي – الملامتية والصوفية وأهل الفتوة  – ص 107 .