ABDUL HAMID MUDJIB HAMID BERSHOLAWAT

Rabu, 13 Maret 2013

أقسام البيعة وفي أوجه البيعة عند الصوفية و في أحكام المبايعة

------------------



يقول الشيخ ولي الله الدهلوي :
« البيعة على أقسام :
منها بيعة الخلافة ، ومنها بيعة الإسلام ، ومنها بيعة التمسك بحبل التقوى ، ومنها بيعة الهجرة والجهاد ، ومنها بيعة التوثق في الجهاد »([1]) .
يقول الشيخ ولي الله الدهلوي :
« البيعة المتوارثة بين الصوفية على وجوه :
أحدها : بيعة التوبة من المعاصي .
والثاني : بيعة التبرك في سلسلة الصالحين بمنـزلة سلسلة إسناد الحديث ، فإن فيها بركة .
والثالث : بيعة تأكداً للعزيمة على التجرد لأمر الله ، وترك ما نهى عنه ظاهراً وباطناً ، وتعليق القلب بالله تعالى ، وهو الأصل .
وأما الأولان : فالوفاء بالبيعة ، فهما ترك الكبائر ، وعدم الإصرار على الصغائر ، والتمسك بالطاعات المذكورة من الواجبات والسنن الرواتب ...
وأما الثالث : فالوفاء البقاء على هذه الهجرة والمجاهدة ، حتى يكون متنوراً بنور السكينة ، ويصير ذلك ديناً له وخلقاً وجبلة ، وعند ذلك قد يرخص له فيما أباحه الشرع من اللذات والاشتغال ببعض ما يحتاج إلى طول التعهد ، كالتدريس والقضاء وغيرهما والنكث بالإخلال في ذلك »([2]) .
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي :
« المبايعة لا تقع إلا على الشرط المشروط ، والعقد الوثيق المربوط . وكل مبايع على قدر عزمه ومبلغ علمه . فقد يبايع شخص على الإمامة وفي غيره تكون العلامة ، فتصبح المبايعة على الصفات المعقولة لا على هذه النشأة المجهولة ، فيمد عند تلك المبايعة الخليفة الناقص في ظاهر الجنس الخليفة المطلوب يده من حضرة القدس ، فتقع المبايعة عليها من غير أن ينظر ببصره إليها ، ولذلك يقع الاختلاف في الإمام المعين لا في الوصف المتبين ، فقل خليفة تجمع القلوب عليه ، ولاسيما إن اختل ما بين يديه ، فقد صحت المبايعة للخليفة وفاز بالرتبة الشريفة . وإن توجه اعتراض فلا سبيل إلى القلوب المنعوتة بالمراض ، ولما كان الحق تعالى الإمام الأعلى والمتبع الأولى قال : ] اِنَّ الَّذينَ يُبايِعونَكَ إِنَّما يُبايِعونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْديهِمْ[ ([3]) ، ولا ينال هذا المقام الأجسم بعد النبي المصطفى الأعظم إلا ختم الأولياء الأطول الأكرم ، وإن لم يكن من بيت النبي  فقد شاركه في النسب العلوي ، فهو راجع إلى بيته الأعلى لا إلى بيته الأدنى »([4])


[1] - الشيخ ولي الله الدهلوي – مخطوطة رسالة في البيعة – ص 4 .
[2] - الشيخ ولي الله الدهلوي – مخطوطة رسالة في البيعة – ص 8 .
[3] - الفتح : 10 .
[4] - الشيخ ابن عربي – عنقا مغرب في ختم الأولياء وشمس المغرب – ص 62 63 .