ABDUL HAMID MUDJIB HAMID BERSHOLAWAT

Senin, 11 Maret 2013

في الفرق بين البقاء والإبقاء

===========



يقول الشيخ الأكبر ابن عربي :
« إن الممكن باق بإبقاء مرجعه لا ببقائه ، لأنه لو كان بقاؤه ببقاء الله لزم أن يكون معه أزلا ، ولو كان معه أزلا لكان واجب الوجود ولم يكن ممكنا وهو ممكن في نفسه ، فلا بد أن يكون باقياً بإبقاء الله . وعلة بقائه هو إمداد الله U أبداً بحفظ وجوده عليه ، وتلقي العلوم والمعارف منه »([1]) .
ويقول : « من علم أن وجوده لله أبقى الله عليه هذه الخلعة يتزين بها منعماً دائماً ، وهو بقاء خاص ببقاء الله ، فإن الخائب ( الذي دساها ) هو أيضاً باقٍ لكن بإبقاء الله … وإنما قلنا ذلك لئلا يتخيل من لا علم له أن المشرك والمعطل قد أبقى الله الوجود عليهما ، فبينا أن إبقاء الوجود على المفلحين على جهة إبقائه على أهل النار ، ولهذا وصف الله أهل النار بأنهم لا يموتون فيها ولا يحيون ، بخلاف صفة أهل السعادة ، فإنهم في الحياة الدائمة . وكم هناك فرق عظيم بين من هو باق ببقاء الله وبين من هو باق بإبقاء الله ، وموجود بالإيجاد لا بالوجود » ([2]) .
ويقول الشيخ أبو القاسم النصراباذي :
« الجنة باقية بإبقائه وذكره لك ، ورحمته ومحبته لك باق ببقائه ، فشتان بين ما هو باق ببقائه وبين ما هو باق بإبقائه »([3]) .
[ تعليق ] :
علق الشيخ عبد الله اليافعي على قول النصراباذي قائلاً : « وهذا القول في نهاية التحقيق ، فإن مذهب أهل الحق أن صفات ذات القديم سبحانه باقيات ببقائه ، وأفعاله باقيات بإبقائه »([4]) .
يقول الشيخ محمد أبو المواهب الشاذلي :
« الباقي فاني . وليس كل فان باقي »([5]) .


[1] - الشيخ ابن عربي – الدرة البيضاء – ص 18 .
[2] - الشيخ ابن عربي – الفتوحات المكية – سفر 8 فقرة 274 ، 275 ، 276 .
[3] - الشيخ عبد الله اليافعي – نشر المحاسن الغالية في فضل المشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية – ص 340 .
[4] - المصدر نفسه – ص 340 .
[5]- الشيخ أبو المواهب الشاذلي – قوانين حكم الإشراق – ص 61 .