ABDUL HAMID MUDJIB HAMID BERSHOLAWAT

Rabu, 13 Maret 2013

البيت المخصوص بيت المعرفة البيت المعمور

==========



البيت المخصوص : هو بيت الخلوة ، وصفته : أن يكون ارتفاعه قدر قامتك ، وطوله قدر سجودك ، وعرضه قدر جلستك ، ولا يكون فيه ثقب ولا كوة أصلاً ، ولا يدخل عليه ضوء رأساً ، ويكون بعيداً من أصوات الناس ، ويكون بابه قصيراً وثيقاً في غلقه ، وليكن في دار معمورة فيها ناس ، وإن يمكن أن يبيت أحد بقرب باب الخلوة فهو
أحسن ([1]) .
يقول : « بيت المعرفة : هو النفس »([2]) .
ويقول : « بيت المعرفة : … مسجد في عرفة ، وهو مسجد عبودية »([3]) .
البيت المعمور  البيت المعمور
·   أولاً : بمعنى الرسول  
يقول : « البيت المعمور : هو النبي  ، كان لله بيتاً ([4]) ، بالكرامة معموراً ، وعند الله  مسروراً مشكوراً »([5]) .

بيت الله المعمور : هو حضرة الرسول الأعظم  الذي أتخذه الله لنفسه وجعله ناظماً لحقائق أنسه :
     ينابيع علم الله منه تفجرت           ففي كل جزء منه لله منهل ([6]) .
بيت معمور الكمال الإلهي الإنساني : هو الرسول الأعظم  ([7]) .
ويقول : « البيت المعمور : قلبه   المتقلب بشؤون الذات الدهرية بلا زمان »([8]) .
· ثانياً : بالمعنى العام
يقول : « البيت المعمور :  بيت في السماء يقال له : الضراح ، وبحيال الكعبة من فوقها . حرمته في السماء كحرمة البيت في الأرض ، يصلي فيه كل يوم سبعون ألفاً من الملائكة لا يعودون فيه أبداً »([9]) . 
يقول : « البيت المعمور : هو القلب . قلوب العارفين معمورة ، بمعرفته ، ومحبته ، والأنس به »([10]) .
يقول : « البيت المعمور : هو مواضع العبادات والمتعبدين ، المعمورة بهم وبمحاسن أعمالهم »([11]) .

يقول : « البيت المعمور : وفيه وجوه :
الأول : هو بيت في السماء العليا عند العرش ، ووصفه بالعمارة لكثرة الطائفين به من الملائكة .
الثاني : هو بيت الله الحرام ، وهو معمور بالحاج الطائفين به العاكفين .
الثالث ... البيوت المعمورة والعمائر المشهورة »([12]) .
يقول : « البيت المعمور : هو القلب الذي وسع الحق فهو عامره »([13]) .
ويقول : « البيت المعمور ... مخصوص بعمارة ملائكة يخلقون كل يوم من قطرات ماء نهر الحياة الواقعة من انتفاض الروح الأمين ، فإنه ينغمس في نهر الحياة كل يوم غمسة لأجل خلق هؤلاء الملائكة . عَمَرة البيت المعمور : وهم سبعون ألف ملك ، إذا خرجوا منه لا يعودون إليه أبداً »([14]) .
ويقول : « البيت المعمور : المسمى بالضراح ، وهو على سمت الكعبة »([15]) .
يقول : « البيت المعمور : هو المحل الذي اختصه الله لنفسه فرفعه من الأرض إلى السماء وعمرَّه بالملائكة ، ونظيره : قلب الإنسان ، فهو محل الحق ، ولا يخلو أبداً ممن
يعمره ، أما روح إلهي قدسي ، أو ملكي أو شيطاني أو نفساني ، وهو الروح الحيواني ، فلا يزال معموراً بمن فيه من السكان »([16]) .


يقول : « البيت المعمور : [ هو بيت ] في نهاية السماء السابعة ، فإنه إشارة إلى مقام القلب ، كما أن القلب بمنـزلة الأعراف ، فإنه برزخ بين الروح والجسد ، كما أن الأعراف برزخ بين الجنة والنار ، فكذا البيت المعمور ، فإنه برزخ بين العالم الطبيعي الذي هو الكرسي والعرش وبين العالم العنصري الذي هو السموات السبع وما دونها . وهذا لا ينافي أن يكون في كل سماء بيت على حدة هو على صورة البيت المعمور ، كما أنه لا ينافي كون الكعبة في مكة أن يكون في كل بلدة من بلاد الإسلام مسجد على حدة على
صورتها . فكما أن الكعبة أم المساجد وجميع المساجد صورها وتفاصيلها ، فكذا البيت المعمور أصل البيوت التي في السموات ، فهو الأصل في الطواف والزيارة »([17]) .
ويقول : « قال بعضهم : المراد بالبيت المعمور قلب المؤمنين »([18]) .
ويقول : « البيت المعمور بلسان الحقائق : هو القلب الذي وسع الحق »([19]) .
يقول : « البيت المعمور : بيت عمرته ملائكة الرحمة وخلص من أوهام وشوائب وأكدار النفس الموسوسة ، فصاحبه قد نجا من نار النفس وأصبح من المؤمنين الموقنين »([20]) .
 نقول : البيت المعمور : هو التكية ، إذ إنها من بيوت إذن الله تعالى أن ترفع ويذكر فيها اسمه آناء الليل وأطراف النهار ، فهي معمورة بالذكر والذاكر والمذكور .


يقول : « البيت المقدس : هو القلب الطاهر من التعلق بالغير »([21])


[1] - الشيخ ابن عربي – مخطوطة كتاب الخلوة – ورقة 161 ( بتصرف ) .
[2] - الشيخ ابن عربي – التراجم – ص24 .
[3] - الشيخ ابن عربي – الفتوحات المكية – سفر 10 فقرة 376 .
[4] ورد في الأصل : الله .
[5] - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي – تفسير روح البيان – ج 9 ص 187 .
[6] - الشيخ عبد الرحمن السويدي - كشف الحجب المسبلة ، شرح التحفة المرسلة لحل غوامض عبارات السادة الصوفية – ص 91 92 ( بتصرف ).   
[7] - الشيخ محمد بهاء الدين البيطار – النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية – ص 30 ( بتصرف ) .
[8] - المصدر نفسه – ص 263 .
[9] - الإمام فخر الدين الرازي – التفسير الكبير – ج 1 ص 720 – 721 .
[10] - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي – حقائق التفسير – ص 1348 .
[11] - المصدر نفسه – ص 1348 .
[12] - الإمام فخر الدين الرازي – التفسير الكبير – ج 7 ص 691 – 692 .
[13] - الشيخ ابن عربي – الفتوحات المكية – ج3  ص526 .
[14] - المصدر نفسه – ج 2 ص 171 .
[15] - المصدر نفسه – ج 2 ص 443 .
[16] - الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل – ج 1 ص 79 .
[17] - الشيخ إسماعيل حقي البروسوي – تفسير روح البيان – ج 9 ص 185 186 . 
[18] - المصدر نفسه – ج 9 ص 186 .
[19] - الشيخ محمد بهاء الدين البيطار – النفحات الأقدسية في شرح الصلوات الأحمدية الإدريسية – ص 262 .
[20] - محمد غازي عرابي – النصوص في مصطلحات التصوف – ص 46 47 .
[21] - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 38 .