ABDUL HAMID MUDJIB HAMID BERSHOLAWAT

Sabtu, 09 Maret 2013

( لا اله إلا الله)و(في بعض رموز وأسرار لا إله إلا الله)و(في نور لا إله إلا الله)

============



يقول : « لا اله إلا الله : تعني لا هوية إلا هويته »([1]) .
لا اله إلا الله : هي كلمة الشهادة ، وهي الإخبار بصحة الشيء الناشيء عن العلم الأخص منه  ([2]) .   
« اعلم أن في كلمة ( لا إله إلا الله ) رموزاً وأسراراً ، منها :
أن جميع حروفها جوفية ، أي ليس فيها شفوية ، بل بعضها حلقي ، وبعضها
وسطي ، إشارة إلى أن الإتيان بها يجب أن يكون في وسط الجوف ، أي القلب ...
ومنها : أنها ليس فيها حرف معجم ، رمزاً إلى أنه يجب التجرد عن كل معبود
سواه ...
ومنها : أن ( لا إله إلا الله ) اثني عشر حرفاً بعدد شهور السنة ، منها أربعة حرم ، وهي الجلالة ، أولها فرد وثلاثة منها سرد ، وهي افضل كلماتها . كما أن في السنة أربعة أشهر حرم ، أولها فرد وهو رجب ، وأما الباقية ، وأعني ذو القعدة وذو الحجة ومحرم متواليات ، سميت حرماً لعظم ارتكاب المعاصي فيها ...
ومنها : أن الليل والنهار أربع وعشرون ساعة ، وحروف ( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) أربع وعشرون حرفاً ، فمن تكلم بها صباحاً ومساءاً مرتا عليه بالسلامة وبكل حرف منها يكفر ذنوب ساعة »([3]) .
« اعلم أن أشعة ( لا اله إلا الله ) تبدد من ضباب الذنوب وغيومها بقدر قوة ذلك الشعاع وضعفه ، فلها نور ، وتفاوت أهلها في ذلك النور - قوة وضعفاً – لا يحصيه إلا الله تعالى . فمن الناس : من نور هذه الكلمة في قلبه كالشمس ، ومنهم : من نورها في قلبه كالكوب الدري ، ومنهم : من نورها في قلبه كالمشعل العظيم ، وآخر : كالسرج المضيء ، وآخر كالسرج الضعيف .
ولهذا تظهر الأنوار يوم القيامة بأيمانهم ، وبين أيديهم ، على هذا المقدار ، بحسب ما في قلوبهم من نور هذه الكلمة علماً مكملاً ، ومعرفة وحالاً .
وكلما عظم نور هذه الكلمة واشتد : أحرق من الشبهات والشهوات بحسب قوته وشدته ، حتى أنه ربما وصل إلى حال لا يصادف معها شبهة ولا شهوة ، ولا ذنباً ، إلا أحرقه ، وهذا حال الصادق في توحيده ، الذي لم يشرك بالله شيئاً . فأي ذنب أو شهوة أو شبهة دنت من هذا النور أحرقها »([4]) .
« اعلم أن افضل الأذكار ذكر ( لا اله إلا الله ) ، إذ هذه الكلمة مركبة من النفي والإثبات . والحجب الحاصلة للعبد إنما هي بواسطة انتقاش الصور الكونية في القلب ، وفي هذا الانتقاش إثبات الغير ونفي الحق ، فلا يحصل القرب : إلا برفع الحجاب ، وذلك بإثبات الحق ونفي الغير كما هو المفهوم من هذه الكلمة الطيبة »([5]) .


[1] – الشيخ نجم الدين الكبرى – كتاب فوائح الجمال وفواتح الجلال - ص 67 .
[2] - الشيخ داود المدرس – مخطوطة مطالع التوحيد – ص 46 ( بتصرف ) .
[3] - الشيخ داود المدرس – مخطوطة مطالع التوحيد – ص 37 - 38 .
[4] – د . يوسف القرضاوي  – في الطريق إلى الله ( 4- التوبة إلى الله ) - ص 178 .
[5] – الشيخ حسين الدوسري – الرحمة الهابطة في تحقيق الرابطة – ( بهامش كتاب مكتوبات الامام الرباني للسرهندي ) -ج1ص337