ABDUL HAMID MUDJIB HAMID BERSHOLAWAT

Senin, 11 Maret 2013

البله – البلاهة و في تأويل قول النبي : أكثر أهل الجنة البله

===========



« بَلِهَ الشخص : ضعف عقله وغلبت عليه الغفلة »([1]) .
يقول : « البله : هو حالة للنفس تقصر بالغضبية والشهوية عن القدر الواجب ، ومنشؤه : بطء الفهم ، وقلة الإحاطة بصواب الأفعال »([2]) .
يقول : « البلاهة عند الصوفية ليس تطبيعية ، وإنما هي انطباعية . فهم ليسوا
بلهاء بالفطرة أو الطبع ، وليس التصوف بالضرورة مرتبطاً بضعاف العقول .. وإنما البلاهة سترية حيث يعطيك الصوفي انطباعاً بأنه مغفل ، أي صاحب غفلة تعبر عن تواضعه
وتستره وانزوائه وتفاهته ، كما تعبر عن احتقاره الدنيا وإهمال شؤونها والتنازل عن حقوقه فيها .. أما في أمور الآخرة فإنه على العكس كيس فطن ، يحفل بها ، ويعمل ناشطاً لها ، ويسير نحوها مفتوح البصر ، مستنير البصيرة »([3]) .
 [ تفسير صوفي ] : في تأويل قول النبي   : ] أكثر أهل الجنة البله [([4])   
يقول الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي :
« سئل بعض الشيوخ عن قول النبي  : ] أكثر أهل الجنة البله [ ، قال : لأنهم في شغل فاكهون ، شغلهم النعيم عن المنعم .
وسئل بعضهم [ عن الحديث نفسه ] فقال : من رضي من الله بالجنة : فهو أبله »([5]).


[1] - المعجم العربي الأساسي – ص 175 .
[2] - الإمام الغزالي – معارج القدس في مدارج معرفة النفس - ص 93 .
[3] - د . محمود قمبر - المعرفة عند الصوفية – مجلة حولية بكلية التربية بجامعة قطر ، الدوحة – العدد (5) ، 1987–ص27
[4] - مسند الشهاب ج 2 ص 110 .
[5] - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي – حقائق التفسير – ص 1152 .