ABDUL HAMID MUDJIB HAMID BERSHOLAWAT

Sabtu, 09 Maret 2013

(الأمر – الأمور)و(الأمر الأعظم)و(أمر من أمر الله)و(الأمر الجامع)و(الأمر الخاص)و(الأمر الكلي – الأمور الكلية)

============



« أَمْرٌ : 1. حالٌ أو شأن .             2. حادثة »([1]) .
الشيخ الحسين بن منصور الحلاج
يقول : « الأمر : عين الجمع »([2]) .
الأمر : عنده هو الطريق إلى الله حيث يقول :
1. « طريق الله …كل هذا الطريق محو وفناء … هذا أمر باطن ( سر في
سر ) »([3]).
2. « إن هذا الأمر أوله : لا اله إلا الله محمد رسول الله  ، وآخره : استواء الحمد والذم والخير والشر والنفع والضر والقبول والرد وإقبال الخلق وإدبارهم . صحح الأول حتى يصح الثاني ، إذا لم تثبت قدمك على الدرجة الأولى كيف ترقى إلى الثانية . الأعمال بخواتيمها ، قولك لا إله إلا الله محمد رسول الله دعوى فأين البينة ؟
وهي : التوحيد ، والإخلاص مع الحكم الحق ، وإعطائه حقه »([4]) .
3. « هذا الأمر إنما يصح بأمرين إثنين : فالأول المجاهدة والمكابدة وحمل الأشق والاتعب ، وهو في الغالب المعروف بين الصالحين . والثاني : موهبة من غير تعب ، وهو نادر إلا أفراداً من الخلق »([5])  .
4. « هذا الأمر : مبني على الاعتقاد الصحيح ، ثم العمل بظاهر الحكم »([6]) . 
الأمر : هو ما يخالف الحق المبحوث عنه بالحق في الخلد الذي يمتد على العوالم ، وتلك العوالم هي أمور الله ، ولذلك يقول الحق : ] وَإلى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمورُ [ ([7]) ..([8]) .
يقول : « الأمر : أي كل الموجود سوى الله تعالى من الموجـودات العلمية
والعينية »([9]).
يقول : « الأمر : هو النفس الرحماني الذي هو الوجود الحقيقي »([10]) .
« الأمور ثلاثة :
أمرٌ بان لك رُشده فاتبعه .
وأمر بان لك غيه فاجتنبه .
وأمر أشكل عليك فقف عنه ، وكله إلى الله U »([11]) .


 نقول : الأمر الأعظم : هو سيدنا محمد  ، لأنه النور الذي من خلاله ظهرت جميع الأوامر والأمور الحسية والروحية .
أمر من أمر الله : هو حضرة الغوث الأعظم سيدنا عبد القادر الكيلاني  .
روي أن الشيخ صدقة البغدادي سمع الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني  
يقول :
« جاء لي مريد من بيت المقدس إلى هنا في خطوة ، وتاب على يدي !
فقال الشيخ صدقة في نفسه : من تكون خطوته من بيت المقدس إلى بغداد فمم يتوب وما احتياجه إلى الشيخ ؟ فالتفت الكيلاني إلى جهته وقال :
يا هذا ، يتوب من الخطو في الهواء فلا يرجع إليه ، ويحتاج أن أعلمه الطريق إلى محبة الله U  ..
ثم انطلق الإمام قائلاً بلسان القطبية : أنا سيفي مشهور ، وقوسي موتور ، ونبالي مفوقة ، وسهامي صائبة ، ورمحي مصوب ، وفرسي مسرج . أنا نار الله الموقدة ، أنا سلاب الأحوال ، أنا بحر بلا ساحل ، أنا دليل الوقت ، أنا المتكلم في غيري ، أنا المحفوظ ، أنا الملحوظ ، أنا المحظوظ ، يا صوام ، يا قوام.. أقبلوا إلى أمر من أمر الله ، أنا أمر من أمر الله . يا بُنَيَّات الطريق ، يا رجال ، يا أبطال ، يا أطفال : هلموا وخذوا عن البحر الذي لا ساحل له »([12]) .
يقول : « الأمر الجامع : هو ما استوى عليه عامة المسلمين وخاصتهم »([13]) .
يقول : « الأمر الخاص : هو ما كان بخصوصية الإنسان من تواجد وغيره »([14]) .
« إن رسول الله  كانت له خصوصية مفهومة ومعه فلان وفلان من الصحابة ، وكل منهم له خصوصيته ، هذا بتواجد ، وهذا بذوق ، وهذا بفكر ، وهذا بذكر ، وكل منهم على قدر ما عنده »([15]) .
يقول : « الأمور الكلية : أي الصفات المشتركة بين الحق والعبد التي يتحقق الارتباط بها بينهما وإن لم يكن لها وجود في عينها »([16]) .



« إن الأمر الكلي ينقسم ... إلى ثلاث أقسام :
قسم يختص به الحق ، وقسم ينفرد به الكون ، وقسم يقع فيه الاشتراك في المقام النفسي العمائي ، الذي هو السر الجامع المشار إليه »([17]) .
« الأمور الكلية وإن لم يكن لها وجود في عينها فهي معقولة معلومة بلا شك في  الذهن ، فهي باطنة – لا تزال – عن الوجود العيني ولها الحكم والأثر في كل ما له وجود عيني ، بل هو عينها لا غيرها أعني أعيان الموجودات العينية ، ولم تزل عن كونها معقولة في نفسها . فهذه الظاهرة من حيث أعيان الموجودات كما هي الباطنة من حيث معقوليتها . فاستناد كل موجود عيني لهذه الأمور الكلية التي لا يمكن رفعها عن العقل ، ولا يمكن وجودها في العين … غير أن هذا الأمر الكلي يرجع إليه حكم من الموجودات العينية بحسب ما تطلبه حقائق تلك الموجودات العينية ، كنسبة العلم إلى العالم …
هذه الأمور الكلية وإن كانت معقولة فإنها معدومة العين موجودة الحكم ، كما هي محكوم عليها إذا نسبت إلى الموجود العيني ، فتقبل الحكم في الأعيان الموجودة ولا تقبل التفصيل ولا التجزيء فإن ذلك محال عليها ، فإنها بذاتها في كل موصوف بها كالإنسانية في كل شخص من هذا النوع الخاص ، لم تتفصل ، ولم تتعدد بتعدد الأشخاص ، ولا برحت معقولة »([18]) .


[1] - المعجم العربي الأساسي – ص 106 .
[2] - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي – زيادات حقائق التفسير – ص 191 .
[3] - انظر كتابنا جلاء الخاطر من كلام الشيخ عبد القادر الكيلاني – ص52 .
[4] - المصدر نفسه  – ص70 .
[5] - انظر كتابنا جلاء الخاطر من كلام الشيخ عبد القادر الكيلاني - ص 41 .
[6] - المصدر نفسه – ص 45 .
[7] - الانفال : 44 .
[8] - د . عبد الرحمن بدوي – رسائل ابن سبعين – ص 197 ( بتصرف ) .
[9]- الشيخ بالي أفندي – شرح فصوص الحكم – ص 17.
[10] - الشيخ عبد الحميد التبريزي  – مخطوطة البوارق النورية  – ورقة 45ب .
[11] - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي طبقات الصوفية  ص 52 .
[12] - د . يوسف محمد طه زيدان – عبد القادر الكيلاني باز الله الأشهب – ص76 .
[13] - الإمام محمد ماضي ابو العزائم – شراب الأرواح - ص 92 .
[14] - المصدر نفسه - ص 92 .
[15] - المصدر نفسه – ص 93 .
[16]- الشيخ بالي أفندي – شرح فصوص الحكم – ص 27 .
[17] - عبد القادر أحمد عطا – التفسير الصوفي للقرآن – دراسة لكتاب ( إعجاز البيان في تأويل أم القرآن للقونوي )– ص205 – 206.
[18] - الشيخ ابن عربي – فصوص الحكم – ص 51 – 53 .