ABDUL HAMID MUDJIB HAMID BERSHOLAWAT

Sabtu, 09 Maret 2013

الباء(في اللغة)و(في الاصطلاح الصوفي)و(في ذكر بعض خصائص حرف الباء من الناحية الصوفية)

============


  الباء
« الباء الحرف الثاني من حروف الهجاء ، وهو صوت شفوي ، شديد ، انفجاري ، مجهور ، مرقق »([1]) . 
يقول : « الباء : بقاؤه [ تعالى ]… باب النبوة …بهاء الله »([2]) .
يقول : « ب [ باعتبار التصوف ] : بذل الروح ، وترك الفتوح »([3]).
الباء : هو ناظر الحق ، أنزله الله تعالى في الآيات البينات من بحر الحيوان إلى البدء اللازم في الإنسان ، وإليه الإشارة بقوله تعالى : ] هُوَ الَّذي يُنَزِّلُ عَلى عَبْدِهِ آياتٍ بَيِّناتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إلى النّورِ وإن اللَّهَ بِكُمْ لَرَؤوفٌ رَحيمٌ [([4]) ..([5]) .
ويقول : « الباء : لها رتبة العقل الأولى ، لأنه الموجود الثاني ، أي : في الرتبة الثالثة من الوجود »([6]) . 
ويقول : « الباء : هو مقام العقل الذي هو في ثاني مرتبة من الوجود ، كما أن الباء في المرتبة الثانية من الحروف »([7]) .
يقول : « الباء … هي أول المراتب العددية »([8]) .
يقول : « الباء : يشار به إلى أول الموجودات الممكنة ، وهو المرتبة الثانية من
الوجود »([9]).
يقول : « الباء : إن كانت مفتوحة : فهي إشارة إلى الشيء الذي هو في غاية العز أو في غاية الذل ، وإن كانت مكسورة : فهي إشارة إلى ما دخل أو هو داخل على الذات ، وإن كانت مضمومة : فهي إشارة معها قبض »([10]) . 
الباء : هي الزمردة والنفس الكلية ، وهي تقبل البسط والتلوين والاحتجاب بظهور الكثرة ([11]) .
الباء : هي المرتبة الثانية لحركة صورة الألف الرقمية في عالم الرقم ، وهو أول معلوم ظهر من حضرة الوحدانية الألفية  ([12]) .
يقول : « الباء : هي أول صورة ظهر بها الألف ، ولهذا تجلى فيها بما لم يتجلَّ به في غيرها : ] خلق الله آدم على صورته [([13])»([14]) .
ويقول : « كلما ذكرت الباء فنعني به : التجلي الأخير المعبر عنه : بالروح الأعظم »([15]) .
ويقول : « الباء : هي أول صورة ظهر بها الألف ، ولهذا تجلى فيها بما لم يتجل به في غيرها ، أي بصفتها الخاصة . وسبب ذلك عدم الواسطة بينهما ، وما قارب للشيء يعطي حكمه : ] فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أو أَدْنى . فَأَوْحى إلى عَبْدِهِ ما أوحى [([16]) ، وقد يظهر في القريب ما لا يظهر في البعيد ، ولا أرى في الحروف ما هو أقرب للألف من الباء »([17]) .
يقول : « الباء : هي أول وحي نزل على رسول الله  ، وأول صحيفة آدم ، ونوح ، وإبراهيم »([18]) .
يقول : « حرف الباء : وهو حرف ظلماني وسر روحاني ، فالاسم منه بديع »([19]) .
 تقول : « الباء [ عند ابن عربي ] : هي دليل الصفة في مقابل الألف دليل الذات ، وهي رمز للتعين الأول الذي يشكل وسطاً بين الواحد والكثير »([20]) .
وتقول : « الباء : هي رمز إلى حقيقة الحقائق التي ظهر بها الوجود استناداً إلى
الحديث
:
] أول ما خلق الله نوري ومن نوري خلق كل شيء [([21]) ، فالباء هي رمز النور المقصود بالحديث »([22]) .

يقول : « الباء : هو انبساط العالم الهيولاني لتقبل الفعل الرحماني ، ورُمز إلى الفعل الأخير بالنقطة الموجودة تحت الباء ، إذ أن لكل مكان مهما صغر مركزاً وهو العين الإلهية عبر عنها بالنقطة »([23]) .
نقول : الباء : هو البرزخ بين الألف وبقية الحروف ، أي أنه الجامع لهم والمفرق في الوقت نفسه ، وهو بهذا يرمز إلى الوساطة من حيث الوجود والمعرفة بين الوحدة ( الألف ) والكثرة ( الحروف ) ، أو بين الله والعالم .
والباء : هو الباب بين عالم الغيب الروحاني وعالم الشهادة الكوني ، ولهذا كان ابتداء القرآن الكريم به .
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي  :
 « الباء : من عالم الملك والشهادة والقهر . مخرجه : من الشفتين . عدده : اثنان . بسائطه : الألف والهمزة واللام والفاء والهاء والميم والزاي . فلكه : الأول . له الحركة
المذكورة . يتميز : في عين صفاء الخلاصة ، وفي خاصة الخاصة . له : بداية الطريق وغايته . مرتبته : السابعة . سلطانه : في الجماد . طبعه : الحرارة ، واليبوسة . عنصره : النار . يوجد
عنه ما يشاكل طبعه . حركته : ممتزجة . له : الحقائق والمقامات والمنازلات . خالص ، كامل ، مربع ، مؤنس . له الذات ، ومن الحروف : الألف والهمزة ، ومن الأسماء كما

تقدم »([25]) .


[1] - المعجم العربي الاساسي – ص126 .
[2] - د . علي زيعور – التفسير الصوفي للقرآن عند الصادق – ص125 .
[3] - الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير – مخطوطة المقامات الأربعين - ص 5 .
[4] - الحديد : 9 .
[5] – قاسم محمد عباس ، حسين محمد عجيل – رسائل ابن عربي ، شرح مبتدأ الطوفان ورسائل أخرى – ص 249 ( بتصرف ) .
[6] - الشيخ ابن عربي – كتاب الميم والواو والنون – ص 8 9 . 
[7] - الشيخ ابن عربي – ذخائر الأعلاق – ص 148 .
[8] - عبد القادر أحمد عطا – التفسير الصوفي للقرآن– تحقيق لكتاب ( إعجاز البيان في تأويل أم القرآن للقونوي ) – ص243 .
[9] - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 35 .
[10] - الشيخ أحمد بن المبارك – الإبريز – ص 153 . 
[11] - الشيخ علي البندنيجي – مخطوطة شرح العينية – ص 28 ( بتصرف ) .
[12] - الشيخ حسين الحصني الشافعي – مخطوطة شرح أسماء الله تعالى الحسنى ( تأديب القوم ) – ص 13 ( بتصرف ) .
[13] - تفسير القرطبي ج: 20 ص: 114 ، انظر فهرس الأحاديث .
[14] - د . مارتن لنجز – الشيخ أحمد العلوي الصوفي المستغانمي الجزائري – ص 160 .
[15] - د . مارتن لنجز – الشيخ أحمد العلوي الصوفي المستغانمي الجزائري – ص 153 .
[16] - النجم : 9 ، 10 .
[17] - الشيخ أحمد بن علوية المستغانمي – الأنموذج الفريد المشير لخالص التوحيد – ص 25 .
[18] – الحافظ رجب البرسي – مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين - ص 20 .
[19] - د . عبد الحميد صالح حمدان – علم الحروف وأقطابه – ص 41 .
[20] - د . سعاد الحكيم – المعجم الصوفي – ص 181 .
[21] - ورد بصيغة اخرى في كشف الخفاء ج: 1 ص: 311 برقم  827 ،  انظر فهرس الأحاديث .
[22] - د . سعاد الحكيم – المعجم الصوفي – ص 182 هامش (3) .
[23] - محمد غازي عرابي – النصوص في مصطلحات التصوف – ص 94 .
[24] - لزيادة الاطلاع على تفسير الألفاظ التي ذكرت في هذه الخصائص انظر البحث الخاص بها في مصطلح ( الحروف ) .  
[25] - الشيخ ابن عربي – الفتوحات المكية – ج 1 ص 74 .