ABDUL HAMID MUDJIB HAMID BERSHOLAWAT

Senin, 11 Maret 2013

في العلاقة بين اسمي الحق تعالى ( الظاهر ، الباطن )

===========



يقول الإمام القشيري :
« الظاهر بالعلو والرفعة ، والباطن بالعلم والحكمة ...
الظاهر فلا خفاء في جلال عزه ، الباطن فلا سبيل إلى إدراك حقه...
الظاهر بلا خفاء ، والباطن بنعت العلاء وعز الكبرياء ...
الظاهر بالرعاية ، والباطن بالولاية ...
الظاهر بالإحياء ، والباطن بالإماتة والإفناء ...
الظاهر بلا اقتراب ، والباطن بلا احتجاب ...
الظاهر بالأدلة ، والباطن بالبعد عن مشابهة الجملة ...
الظاهر بالإنعام ، والباطن بالإكرام ...الظاهر بأن رعاك ، والباطن بأن كفاك ... ومن كان الغالب على الظاهر فاشتغاله بشكر ما يجري في الحال من توفيق الإحسان وتحقيق الإيمان  وجميل الكفاية وحسن الرعاية .
ومن كان الغالب على اسمه الباطن ، كانت فكرته في استبهام أمره عليه ، فيتعثر ولا  يدري .. أفضلٌ ما يعامله به ربه أم مكر ما يستدرجه به ربه ...
والظاهر ليس يخفى عليه شيء من شأنهم ، وليس يدع شيئاً من إحسانهم ، والباطن يعلم ما ليس لهم به علم من خسرانهم ونقصانهم فيدفع عنهم فنون محنهم وأحزانهم »([1]) .
ويقول الشيخ عبد السلام بن مشيش :
« هو [ الله ] ظاهر في بطونه ، باطن  في ظهوره . فاسمه الظاهر يمحو ظهور السوى ويبطنه ، إذ لا ظاهر معه سبحانه وتعالى . واسمه الباطن يقتضي ظهور تجلياته ، ليكون باطناً بالنسبة إلى حسها الظاهر ، فلو بقي على ما كان عليه من البطون ، ما عرف ولا عبد ... هو الظاهر ، هو الباطن دون غيره ، فكل ما ظهر فهو هو ، وكل ما بطن فهو هو.
أو تقول : هو ظاهر كل ما بطن ، وباطن كل ما ظهر من الألوهية ، إذ لا شيء معه .
أو تقول : هو الظاهر من جهة التعريف ، والباطن من جهة التكييف ، إذ كنه الربوبية لا يكيف.
أو تقول : ظاهر بقدرته باطن بحكمته أي سبب حكمته ، فقد أظهر الحكمة وأبطن القدرة »([2]) .
ويقول الشيخ عبد القادر الجزائري :
« من أسمائه تعالى : الظاهر والباطن ، والظاهر هو العماء ، والباطن هو النفس
الرحماني . والعماء عن النفس ، فإن النفس لا صورة له كما هو في الشاهد ، ولا يدرك إذا تصور بصورة العماء ، فهو عينه لا غيره ، وإنما غايره بالصورة التي هي اعتبار محض والعماء عين العالم . فالباطن عين الظاهر ، والظاهر عين الباطن »([3]) .
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي  :
« اجمع بين الظاهر والباطن ، يتضح لك سر الراحل والقاطن »([4]) .

[ تعليق ] :
علقت الدكتورة سعاد الحكيم على هذا النص قائلةً :
« يؤكد ابن عربي على علاقة الظاهر بالباطن ، فالعلاقة بينهما ليست علاقة مساواة كما نرى عند معظم الدارسين ، إذ يقولون : إن الظاهر هو الباطن بل هي علاقة جمع . وهذا ما يجعل ابن عربي مميزاً في عالم الفكر الصوفي . فعلى السالك أن يجمع بين الظاهر والباطن حتى يكتمل له الفهم ، ولكنه مطالب بأن يقف مع الظاهر في كل الأحوال ، يقلد ظاهر أقوال الواصلين حتى يتحقق بأحوالهم . فتعليم ابن عربي هنا يقتضي بأن لا يقتفي السالك أثراً كلامياً دون تحقق علمي شرعي عقلي ، أو تحقق حالي باطني »([5]) .
ونقول : إن مقصود الشيخ ابن عربي بالجمع : هو جمع الغيرية لا جمع العينية ،
وبمعنى آخر : أن الظاهر هو عين الباطن من جهة ، ومن جهة أخرى هو غيره . فجمع الغيرية هو إعطاء كل ذي حق حقه حكماً وعلماً ، إعطاء ( الراحل ) المتحرك الظاهر حقه شرعاً ، و ( القاطن ) الباطن المخفي حقيقة .
يقول الشيخ أبو طالب المكي :
« الظاهر والباطن هما علمان أصلان ، لا يستغني أحدهما عن صاحبه ، بمنـزلة الإسلام والإيمان ، مرتبط كل واحد منهما بالآخر كالجسم والقلب لا ينفك أحدهما من صاحبه »([6]) .
[ تعليق ] :
وقد علق الباحث عبد القادر أحمد عطا على هذا النص قائلاً :
« هذا هو مذهب الصوفية في علم الباطن والظاهر أو الشريعة والحقيقة ، فقد أجمعوا على أن كل حقيقة لا تؤيدها الشريعة فهي باطلة ، ولا يقتدى بصاحبها ولو ظهرت عليه الخوارق ، ولو طار في السماء أو مشى على الماء على حد تعبيرهم .
فعلم الباطن : هو فقه أعماق علم الظاهر الذي هو الشريعة ، فالحج مثلاً . من قام به متمماً شعائره كلها ، فقد أتى بعلم الظاهر .
ومن فقه من الإحرام : التجرد لله إلا مما يحفظ شريعته من ستر العورة .
ومن فقه من الطواف : الطواف حول عرش الرحمن والتشبه بالملائكة في الطاعة .
ومن فقه من رمي الجمار : التهيؤ للذب عن محارم الله ، ورجم نفسه الأمارة .
من فقه ذلك وغيره من الأسرار ، فقد أوتي حظاً من علم الباطن الذي لم تنفك عنه الشريعة في أي مرحلة من مراحله »([7]) .


[1] - الإمام القشيري – تفسير لطائف الإشارات – ج 6 ص 99 – 101 .
[2] - الشيخ ابن عجيبة – شرح تصلية القطب ابن مشيش – ص 51 . 
[3] - الشيخ عبد القادر الجزائري – المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد – ج 3 ص 1309 .
[4] - د . سعاد الحكيم - الإسرا إلى المقام الأسرى – ص 114 .
[5] - د . سعاد الحكيم - الإسرا إلى المقام الأسرى – ص 114 .
[6] - الشيخ أبو طالب المكي – علم القلوب – ص 53 .
[7] – الشيخ أبو طالب المكي – علم القلوب – ص 53 .