ABDUL HAMID MUDJIB HAMID BERSHOLAWAT

Minggu, 10 Maret 2013

ملائكة القبض والبسط

===============



ملائكة القبض والبسط : هم من ملائكة السماء السادسة ، جعل الله تعالى ميكائيل موكلاً بهم ، وهم ملائكة الرحمة ، جعلهم الله معراج الأنبياء ومراقي الأولياء ، خلقهم الله تعالى لإيصال الرقائق إلى من اقتضتها له الحقائق ، دأبهم رفع الوضيع وتسهيل الصعب
المنيع ، يجولون في الارض بسبب رفع أهلها من ظلمة الخفض . وهم الموكلون بإيصال الأرزاق إلى المرزوقين على قدر الوفاق . جعلهم الله تعالى من أهل البسط والخطوة ، فهم بين الملائكة مجابو الدعوة ، لا يدعون لأحد بشيء إلا أجيب ، ولا يمرون بذي عاهة إلا ويبرأ ويطيب ، إليهم أشار  في قوله : ] فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة أجيبت دعوته وحصلت بغيته [([1]) . فما كل ملك يجاب دعاه ، ولا كل حامد يستطاب ثناه . وهذه الملائكة مخلوقة على سائر أنواع الحيوانات كالطيور والخيول المسومة ، وعلى هيئة
النجائب ، وفي صورة الركائب ، والإنسان ، وعلى صفة الجواهر والأعراض ([2]) .
يقول : « بسط الأبواب : هو غلبة الرجال على الخوف لحسن الظن بالرب » ([3]).
يقول : « بسط الأحوال : هو البسط بشهود أنوار التجليات ، وذوق الوصول ([4])
 إلى المحبوب » ([5]) .
يقول : « بسط الأخلاق : هو البسط مع الخلق بحسن الخلق لوقوفه على أسرار القدر» ([6]) .
يقول : « بسط الأودية : هو البسط بحصول السكينة ، وتنوير البصيرة » ([8]) .
يقول : « بسط الأصول : هو البسط لقوة اليقين ، والأنس بالله » ([9]) .
يقول : « بسط البدايات : هو الفرح بالتوفيق للموافقات ، وفي الثقة بالوعد في الآيات ، واستيشاع الرحمة في جميع الكائنات » ([10]) .
يقول : « بسط المعاملات : هو بسط القلب برؤية الأفعال كلها لله وجميع الأمور بيد الله ، فيبسط صاحبها باطلاعه على أسرار الحق » ([11]) .
يقول : « بسط النهايات : هو البسط ببهجة الجمال المطلق ، وشهوده في الكل »([12]) .
يقول : « بسط الولايات : هو البسط بتولي الحق إياه ، وبسطه له » ([13]) .
يقول : « البسط التام : هو وارد غيبي قوي كله ، يخصه [به تعالى العارف] بتشريف وإقبال ولطف وسرور ، فيجذبه بكليته حتى يبقى مدهوشاً في بسطه كأنه قد حل عنه عقال الموانع ، وانطلق في ميادين الإفضال ، وكوشف في رياض الجمال والجلال لقوة الوارد »([14]).


يقول : « البسط الناقص : هو وارد غيـبي ضعيف يؤثر في العارف سروراً ونشاطاً وارتياحاً ، تأثيراً يبقى معه فيه بقية يتصرف بها في نفسه وغيره ، فلا يؤثر فيه البسط تأثيراً كلياً وقوياً »([15]) .
يقول : « الباسط Y : بما بسطه من الرزق ، الذي لا يعطي البغي بسطه وهو القدر المعلوم »([16]) . 
يقول : « الباسط Y : الذي يبسط الرزق لعباده ، ويوسعه عليهم بجوده ورحمته .
وقيل : الذي ينشر الأرواح حال الحياة في الأجساد »([17]) .
يقول : « الباسط Y : هو الذي يبسط العطاء لعباده ، ويبسط القلوب بوداده ، ويبسط الأرواح بشهوده ، ويبسط الأشباح بالعافية والقوة بمحض جوده ... بسط أرزاق القلوب وهي العلوم والمعارف ، وأرزاق الجسوم وهي الغذاء النافع »([18]) .
[ مسألة ] : الباسط Y من حيث التعلق والتحقق والتخلق
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي  :
« الباسط Y : التعلق : افتقارك إليه في أن يجري على يديك ما فيه إفراح العباد
 بما لا تنتهك فيه حرمة شرعية  .
التحقق : البسط لا يكون إلا في مقبوض بخلاف القبض فإنه قد يكون عن بسط وعن لا بسط ، فالباسط الذي هو الحق يعم نفعه بما تقتضيه ذوات المبسوط عليهم ، ويخص بما تقتضيه سعادة بعض العباد ، وقد يكون في البسط العام مكر خفي ، فهذه أحوال مختلفة ، لحال منها : ] وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ [([19]) ، ولحال منها : ] اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ [ ([20]) ، ولحال منها : ] إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْماً [ ([21])  ، وقوله   :
] أغيث كغيث الكفار [([22]).
التخلق : لا تمنعوا الحكمة أهلها فتظلموهم ، البسط العام الذي به يكون العبد باسطا لا يصح للحدود المشروعة وإن كان له أن يمكر بالأعداء في الله ببسط يكون فيه هلاكهم ولكن فيه ما فيه ، ولكن باسطا عاما في مقام الحقيقة والتوحيد وصنعة الإرشاد والدعاء إلى الله تعالى ، فيدعو الخلق إليه من باب الرغبة لكل جنس بما يليق به ، وهذا متصور وقد أقمنا فيه وتخلقنا به ورأينا له بركة ، فهذا هو الباسط تخلقا »([23]) .
يقول : « عبد الباسط : من بسطه الله تعالى في خلقه ، فيرسل عليهم بإذنه من نفسه وماله ما يفرحون به وينبسطون . موافقاً لأمره بتجلي اسمه الباسط ، فلا يكون مخالفاً
لشرعه »([24]) .


[1] - صحيح مسلم ج: 1 ص: 307 .
[2] - الشيخ عبد الكريم الجيلي - الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل – ج 2 ص 65 – 66 ( بتصرف ) .
[3] - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي – جامع الأصول في الأولياء – ص 363 .
[4] ورد في الأصل : الأصول .
[5] - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي – جامع الأصول في الأولياء – 363 .
[6] - المصدر نفسه – ص 364 .
[7] ورد في الأصل : الأدوية .
[8] - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي – جامع الأصول في الأولياء – ص 364 .
[9] - المصدر نفسه – ص 364 .
[10] - المصدر نفسه – ص 363 .
[11] - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي – جامع الأصول في الأولياء – ص 363 – 364 .
[12] - المصدر نفسه – ص 364 .
[13] - المصدر نفسه – ص 364 .
[14] - المصدر نفسه – ج 2 ص 232 .
[15] - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي – جامع الأصول في الأولياء - ج 2 ص 233 .
[16] - الشيخ ابن عربي – الفتوحات المكية – ج 4 ص 323 .
[17] - الشيخ محمد ماء العينين بن مامين – فاتق الرتق على راتق الفتق ( بهامش نعت البدايات وتوصيف النهايات ) – ص 248 .
[18] - الشيخ أحمد العقاد – الأنوار القدسية في شرح أسماء الله الحسنى وأسرارها الخفية – ص 147 – 148 .
[19] - الشورى : 27 .
[20] - الرعد : 26 .
[21] - آل عمران : 178 .
[22] - المراسيل لأبي داود ج: 1 ص: 110 .
[23] - الشيخ ابن عربي – مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء الله الحسنى – ص 24 25 .
[24] - الشيخ كمال الدين القاشاني – اصطلاحات الصوفية ص 112 .