ABDUL HAMID MUDJIB HAMID BERSHOLAWAT

Rabu, 13 Maret 2013

البدء وعلم البُداء و البدائية و البداية و في أوائل البدايات و في تصحيح البدايات

==========



« بدأ الشيء : حدث وحصل .
البداية : أول الأمر قبل كل شئ »([1]) .
وردت هذه اللفظة ( 15 ) مرة في القرآن الكريم بمشتقاتها المختلفة ، منها قوله تعالى : ] قُلْ سيروا في الْأَرْضِ فانْظُروا كَيْفَ بَدأَ الْخَلْقَ [([2]) .
« البدء : افتتاح وجود الممكنات على التتالي والتتابع ، لكون الذات الموجدة له اقتضت ذلك من غير تقييد بزمان »([3]) .
[ إضافة ] :
وأضاف الشيخ قائلاً : « فالبدء حالة مستصحبة قائمة لا تنقطع بهذا الاعتبار ، فإن معطي الوجود لا يقيده ترتيب الممكنات فالنسبة منه واحدة . فالبدء ما زال ولا يزال ، فكل شيء من الممكنات له عين الأولية في البدء ، ثم إذا نسبت الممكنات بعضها إلى بعض تعين التقدم والتأخر لا بالنسبة إليه سبحانه »([4]) .


يقول : « علم البُداء : بمعنى افتتاح الوجود ، علم عزيز منيع الحمى عن الإدراك والتصور ، فإنه غير مقيد بموجود دون موجود ، ولا محدود بحد يكون له جنس وفصل ، والموجودات لا نهاية لها ، فلا حد ولا قيد لأشخاصها »([5]) .
يقول : « البدائية : إضافة محضة تلي الأحدية باعتبار تقدم الذات الأحدية على الحضرة الواحدية : التي هي منشأ التعيّنات ، والنسب الأسمائية ، والصفات . والإضافات اعتبارات عقلية »([6]) .
يقول : « البداية : هي الخروج من المعهود إلى المشروع ، ثم المقدور ، ثم الرجوع إلى المعهود ، ويشترط حفظ الحدود »([7]) .
 يقول :« البدايات مجلاة النهايات ، وإن من كانت بالله بدايته كانت إليه
نهايته »([8]).

يقول : « البداية : هي مجاهدة بلا مشاهدة »([9]) .
[ إضافة ] :
ويضيف الشيخ قائلاً : « والتوسط مجاهدة مع مشاهدة ، والنهاية مشاهدة بلا
مجاهدة »([10]).
يقول : « البداية : أي بداية هذه الطريقة : وهي التوجه الأول مع التوبة عند أخذ نسبة الطريقة »([11]) .
 يقول : « البدايات : هي ما يظهر على المريد في أول دخوله : من مجاهدة ، ومكابدة ، وصدق ، وتصديق ، وهو مظهر ومجلاة للنهايات ، أي : ينجلي فيها ما يكون في النهايات . فمن أشرقت بدايته أشرقت نهايته . فمن رأيناه جادا في طلب الحق باذلاً نفسه وفلسه وروحه وعزه وجاهه ابتغاء الوصول إلى التحقيق بالعبودية والقيام بوظائف الربوبية : علمنا إشراف نهايته بالوصول إلى محبوبه »([12]) .
« أوائل البدايات : هي الفروض الواجبة ، والأوراد الزكية ، ومطايا الفضل ، وعزائم الأمر . فمن أحكم على نفسه هذا ، مَنَّ الله تعالى عليه بما بعده »([13]) .
« تصحيح البدايات : هو انتفاء الرخصة لمواظبة النفس ، وتحكيم السنة بامتثال الأمر ، وامتثال أحكام المشايخ بعدم الاعتراض ، واستحقار العمل ، واستشعار الأجل ، والتمسك بعروة الإخلاص بالنجاة والخلاص »([14]) .
يقول الشيخ أبو علي الروذباري :
« البداية هي كالنهاية ، والنهاية فهي كالبداية . فمن ترك شيئاً في نهايته مما كان يعمل في بدايته : فهو مخدوع »([15]) .
ويقول الشيخ أبو المواهب الشاذلي :
« مقام التوبة لم يخرج صاحبه عن البداية ، لذلك شغل بتعب المجاهدة ، والنهاية لذة بأنواع المشاهدة .
وإن شئت قلت : البداية إماطة طبع وتطهير ، والنهاية ملكة كمال وتنوير .
وإن شئت قلت : البداية تخلى ثم تحلى ، والنهاية استعداد لنور التجلي .
وإن شئت قلت : البداية بعد عن الأوصاف الذميمة وهرب عن الأخلاق اللئيمة .
وإن شئت قلت : البداية ملء الإنا بأنا ، والنهاية تفرق بين أنت وأنا .
وإن شئت قلت : البداية تخل عن الأنام ، بل تحل بالأخلاق الكرام . ثم استعداد بتجلي الصمد العلام .
وإن شئت قلت : البداية منها تعلم النهاية ، فراسة دون كشف عبادة ، وذلك معلوم بالعادة .
وإن شئت قلت : إذا ثبت أساس البداية على القواعد . وجد صاحبه في النهاية
ما يروم من المقاصد والفوائد »([16]) .
ويقول الشيخ أحمد زروق :
« من دخل الأشياء بالله ، كانت نهايته فيها إلى الله .
فمن كانت بدايته بالتفويض إلى الله تعالى ، كانت نهايته بالرضى عن الله .
( ومن كانت بدايته بالتوكل ، كانت نهايته بالرجوع إلى الله ) .
ومن كانت بدايته بالاستعانة بالله ،كانت نهايته بحسن الظن بالله .
ومن كان لله ، كان الله له .
ومن كان في الله تلفه ، كان على الله خلفه .
ومن كان لغير الله ، كان ذلك الغير حظه من الله »([17]) .
يقول الإمام الغزالي :
« قال بعض مشايخ الصوفية : من رآني في الابتداء ، قال صديقاً . ومن رآني في الانتهاء ، قال زنديقاً ، يعني : أن الابتداء يقتضي المجاهدة الظاهرة للأعين ، بكثرة
العبادات . وفي الانتهاء يرجع العمل إلى الباطن ، فيبقى القلب على الدوام في عين الشهود والحضور ، وتسكن ظواهر الأعضاء فيظن أن ذلك تهاون بالعبادات وهيهات »([18]) .
ويقول الشيخ عمر السهروردي :
« المبتدئ صادق ، والمنتهي صديق »([19]) .
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي :
« كل بداية لا يجر إليها صاحب النهاية ، لا يعول عليها »([20]) .
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي  :
« الابتداء يشتمل على منازل منها : منـزل الغلظة والسبحات ، و منـزل التنـزلات والعلم بالتوحيد الإلهي ، ومنـزل الرحموت ، و منـزل الحق والفزع »([21]) .
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي  :
« أخص صفات منـزل الابتداء : علم المبدأ والمعاد ، ومعرفة الأوليات من كل
شيء »([22]) .


[1] - المعجم العربي الأساسي – ص 135 - 136 .
[2] - العنكبوت : 20
[3] - الشيخ ابن عربي – الفتوحات المكية – ج 2 ص 55 .
[4] - المصدر نفسه – ج 2 ص 55 .
[5] - الشيخ عبد القادر الجزائري – المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد – ج 2 ص 827 .
[6] - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 75 .
[7] - الشيخ عبد القادر الكيلاني  - فتوح الغيب ( بهامش قلائد الجواهر للتادفي ) – ص 106 .
[8] - الشيخ أحمد بن عجيبة – إيقاظ الهمم في شرح الحكم – ج2 ص 288 .
[9] - الشيخ علي الكيزواني - مخطوطة زاد المساكين إلى منازل السالكين - ص 27 .
[10] - المصدر نفسه - ص 27 .
[11] - الشيخ محمد المراد النقشبندي – رسالة السلوك والأدب المسماة بسلسة الذهب – ص 10 .
[12] - الشيخ أحمد بن عجيبة – إيقاظ الهمم في شرح الحكم – ج1 ص 59
[13] - بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي – ابن عطاء الادمي – النفري – ص 69 .
[14] - الشيخ محمد بن يحيى التادفي الحنبلي – قلائد الجواهر – ص 118.
[15] - الشيخ السراج الطوسي – اللمع في التصوف – ص 416 .
[16]- الشيخ أبو المواهب الشاذلي – قوانين حكم الإشراق – ص  23 0
[17] - الشيخ أحمد زروق شرح الحكم العطائية ص 385 386 0
[18] - الإمام الغزالي – ميزان العمل – ص 347 – 348 0
[19] - الشيخ عمر السهروردي – عوارف المعارف ( ملحق بكتاب إحياء علوم الدين للغزالي – ج5 ) ص 255 .
[20] - الشيخ ابن عربي – رسالة لا يعول عليه – ص 9 .
[21] - الشيخ ابن عربي – الفتوحات المكية – ج1 ص 174 .
[22] - المصدر نفسه – ج1 ص 179 .