ABDUL HAMID MUDJIB HAMID BERSHOLAWAT

Sabtu, 30 November 2013

باب خصوصية النبي {صلى الله عليه وسلم} بكونه أول النبيين في الخلق وتقدم نبوته واخذ الميثاق عليه

=========


باب خصوصية النبي {صلى الله عليه وسلم} بكونه أول النبيين في الخلق وتقدم نبوته واخذ الميثاق عليه

اخرج ابن أبي حاتم في تفسيره وأبو نعيم في الدلائل من طرق عن قتادة عن الحسن عن أبي هريرة عن النبي {صلى الله عليه وسلم} في قوله تعالى وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم الآية قال كنت أول النبيين في الخلق وآخرهم في البعث فبدأ به قبلهم
وأخرج أبو سهل القطان في جزء من أماليه عن سهل بن صالح الهمداني قال سألت أبا جعفر محمد بن علي كيف صار محمد {صلى الله عليه وسلم} يتقدم الأنبياء وهو آخر من بعث قال إن الله تعالى لما اخذ من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم كان محمد {صلى الله عليه وسلم} أول من قال بلى ولذلك صار يتقدم الأنبياء وهو آخر من بعث
وأخرج أحمد والبخاري في تاريخه والطبراني والحاكم والبيهقي وأبو نعيم عن ميسرة الفجر قال قلت يا رسول الله متى كنت نبيا قال وآدم بين الروح والجسد
واخرج احمد والحاكم والبيهقي عن العرباض بن سارية قال سمعت رسول الله {صلى الله عليه وسلم} يقول إني عند الله في ام الكتاب لخاتم النبيين وإن آدم لمنجدل في طينته
وأخرج الحاكم والبيهقي وأبو نعيم عن أبي هريرة رضي الله عنه قيل للنبي {صلى الله عليه وسلم} متى وجبت لك النبوة قال بين خلق آدم ونفخ الروح فيه
واخرج البزار والطبراني في الأوسط وأبو نعيم من طريق الشعبي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قيل يا رسول الله متى كنت نبيا قال وآدم بين الروح والجسد
وأخرج أبو نعيم عن الصنابحي قال قال عمر رضي الله عنه متى جعلت نبيا قال وآدم منجدل في الطين مرسل
وأخرج ابن سعد عن ابن ابي الجدعاء قال قلت يا رسول الله متى كنت نبيا قال إذ آدم بين الروح والجسد
وأخرج ابن سعد عن مطرف بن عبد الله بن الشخير أن رجلا سأل رسول الله {صلى الله عليه وسلم} متى كنت نبيا قال بين الروح والطين من آدم
وأخرج ابن سعد عن عامر قال قال رجل للنبي {صلى الله عليه وسلم} متى استنبئت قال وآدم بين الروح والجسد حين اخذ مني الميثاق

وأخرج الطبراني وأبو نعيم عن أبي مريم الغساني ان اعرابيا قال للنبي {صلى الله عليه وسلم} أي شيء كان اول نبوتك قال اخذ الله مني الميثاق كما أخذ من النبيين ميثاقهم ودعوة أبي ابراهيم وبشرى عيسى ورأت امي في منامها انه خرج من بين رجليها سراج اضاءت له قصور الشام
فائدة في أن رسالة النبي {صلى الله عليه وسلم} عامة لجميع الخلق والانبياء واممهم كلهم من امته
قال الشيخ تقي الدين السبكي في كتابه التعظيم والمنة في لتؤمنن به ولتنصرنه في هذه الآية من التنويه بالنبي {صلى الله عليه وسلم} وتعظيم قدره العلي ما لا يخفي وفيه مع ذلك انه على تقدير مجيئه في زمانهم يكون الأمر مرسلا إليهم فتكون نبوته
ورسالته عامة لجميع الخلق من زمن آدم إلى يوم القيامة وتكون الأنبياء واممهم كلهم من أمته ويكون قوله بعثت إلى الناس كافة لا يختص به الناس من زمانه إلى يوم القيامة بل يتناول من قبلهم أيضا ويتبين بذلك معنى قوله {صلى الله عليه وسلم} كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد وأن من فسره بعلم الله بأنه سيصير نبيا لم يصل إلى هذا المعنى لأن علم الله محيط بجميع الأشياء ووصف النبي {صلى الله عليه وسلم} بالنبوة في ذلك الوقت ينبغي ان يفهم منه أنه امر ثابت له في ذلك الوقت ولهذا رأى آدم اسمه مكتوبا على العرش محمد رسول الله فلا بد أن يكون ذلك معنى ثابتا في ذلك الوقت ولو كان المراد بذلك مجرد العلم بما سيصير في المستقبل لم يكن له خصوصية بأنه نبي وآدم بين الروح والجسد لأن جميع الأنبياء يعلم الله نبوتهم في ذلك الوقت وقبله فلا بد من خصوصية للنبي {صلى الله عليه وسلم} لأجلها أخبر بهذا الخبر إعلاما لأمته ليعرفوا قدره عند الله تعالى فيحصل لهم الخير بذلك
قال فإن قلت أريد ان افهم ذلك القدر الزائد فإن النبوة وصف لا بد ان يكون الموصوف به موجودا وإنما يكون بعد بلوغ أربعين سنة أيضا فكيف يوصف به قبل وجوده وقبل إرساله وإن صح ذلك فغيره كذلك

قلت قد جاء ان الله تعالى خلق الأرواح قبل الأجساد فقد تكون الإشارة بقوله كنت نبيا إلى روحه الشريفة او إلى حقيقته والحقائق تقصر عقولنا عن معرفتها وانما يعلمها خالقها ومن امده بنور الهي ثم ان تلك الحقائق يؤتي الله كل حقيقة منها ما يشاء في الوقت الذي يشاء فحقيقة النبي {صلى الله عليه وسلم} قد تكون من قبل خلق آدم آتاه الله ذلك الوصف بأن يكون خلقها متهيئة لذلك وأفاضه عليها من ذلك الوقت فصار نبيا وكتب اسمه على العرش وأخبر عنه بالرسالة ليعلم ملائكته وغيرهم كرامته عنده فحقيقته موجودة من ذلك الوقت وإن تأخر جسده الشريف المتصف بها واتصاف حقيقته بالاوصاف الشريفة المفاضة عليه من الحضرة الالهية وانما يتأخر البعث والتبليغ وكل ما له من جهة الله تعالى ومن جهة تأهل ذاته الشريفة وحقيقته معجل لا تأخير فيه وكذلك استنباؤه وايتاؤه الكتاب والحكم والنبوة وإنما المتأخر تكونه

وتنقله إلى ان ظهر {صلى الله عليه وسلم} وغيره من أهل الكرامة قد تكون إفاضة الله تعالى تلك الكرامة عليه بعد وجوده بمدة كما يشاء سبحانه ولا شك ان كل ما يقع فالله عالم به من الازل ونحن نعلم علمه بذلك بالادلة العقلية والشرعية ويعلم الناس منها ما يصل اليهم عند ظهوره كعلمهم نبوة النبي {صلى الله عليه وسلم} حين نزل عليه القرآن في أول ما جاءه جبريل وهو فعل من افعاله تعالى من جملة معلوماته ومن آثار قدرته وإرادته واختياره في محل خاص يتصف بها فهاتان مرتبتان الأولى معلومة بالبرهان والثانية ظاهرة للعيان وبين المرتبتين وسائط من أفعاله تعالى تحدث على حسب اختياره منها ما يظهر لهم بعد ذلك ومنها ما يحصل له كمال لذلك المحل وان لم يظهر لأحد من المخلوقين وذلك ينقسم إلى كمال يقارن ذلك المحل من حين خلقه وإلى كما يحصل له بعد ذلك ولا يصل علم ذلك الينا إلا بالخبر الصادق والنبي {صلى الله عليه وسلم} خير الخلق فلا كما لمخلوق اعظم من كماله ولا محل أشرف من محله فعرفنا بالخبر الصحيح حصول ذلك الكمال من قبل خلق آدم لنبينا {صلى الله عليه وسلم} من ربه سبحانه وانه أعطاه النبوة من ذلك الوقت ثم اخذ له المواثيق على الانبياء ليعلموا انه المقدم عليهم وانه نبيهم ورسولهم وفي اخذ المواثيق وهي في معنى الاستخلاف ولذلك دخلت لام القسم في لتؤمنن به ولتنصرنه الآية
لطيفة أخرى في أن اخذ الميثاق من النبيين لنبينا {صلى الله عليه وسلم} وعليهم كإيمان البيعة التي تؤخذ للخلفاء
وهي كأنها إيمان البيعة التي تؤخذ للخلفاء ولعل ايمان الخلفاء اخذت من هنا فانظر هذا التعظيم العظيم للنبي {صلى الله عليه وسلم} من ربه سبحانه وتعالى فاذا عرفت ذلك فالنبي {صلى الله عليه وسلم} هو نبي الأنبياء ولهذا ظهر ذلك في الآخرة جميع الأنبياء تحت لوائه وفي الدنيا كذلك ليلة الاسراء صلى بهم
ولو اتفق مجيئه في زمن آدم ونوح وابراهيم وموسى وعيسى وجب عليهم وعلى أممهم

الإيمان به ونصرته وبذلك أخذ الله الميثاق عليهم فنبوته عليهم ورسالته اليهم مغنى حاصل له وإنما امره يتوقف على اجتماعهم معه فتأخر ذلك الامر راجع إلى وجودهم لا إلى عدم اتصافهم بما يقتضيه وفرق بين توقف الفعل على قبول المحل وتوقفه على اهلية الفاعل فهنا لا توقف من جهة الفاعل ولا من جهة ذات النبي {صلى الله عليه وسلم} الشريفة وإنما هو من جهة وجود العصر المشتمل عليه فلو وجد في عصرهم لزمهم اتباعه بلا شك ولهذا يأتي عيسى في آخر الزمان على شريعته وهو نبي كريم على حاله لا كما يظن بعض الناس أنه يأتي واحدا من هذه الامة نعم هو واحد من هذه الامة لما قلناه من اتباعه للنبي {صلى الله عليه وسلم} وإنما يحكم بشريعة نبينا محمد {صلى الله عليه وسلم} بالقرآن والسنة وكل ما فيهما من أمر أو نهي فهو متعلق به كما يتعلق بسائر الأمة وهو نبي كريم على حاله لم ينقص منه شيء وكذلك لو بعث النبي {صلى الله عليه وسلم} في زمانه أو في زمان موسى وابراهيم ونوح وآدم كانوا مستمرين على نبوتهم ورسالتهم إلى أممهم والنبي {صلى الله عليه وسلم} نبي عليهم ورسول إلى جميعهم فنبوته ورسالته أعم وأشمل وأعظم ومتفق مع شرائعهم في الأصول لأنها لا تختلف
وتقدم شريعته {صلى الله عليه وسلم} فيما عساه يقع الاختلاف فيه من الفروع إما على سبيل التخصيص وإما على سبيل النسخ أو لا نسخ ولا تخصيص بل تكون شريعة النبي {صلى الله عليه وسلم} في تلك الأوقات بالنسبة إلى أولئك الأمم ما جاءت به انبياؤهم وفي هذا الوقت بالنسبة إلى هذه الأمة هذه الشريعة والاحكام تختلف باختلاف الاشخاص والأوقات وبهذا بان لنا معنى حديثين كانا خفيا عنا
أحدهما قوله {صلى الله عليه وسلم} بعثت إلى الناس كافة كنا نظن انه من زمانه إلى يوم القيامة فبان انه جميع الناس أولهم وآخرهم

والثاني قوله {صلى الله عليه وسلم} كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد كنا نظن أنه بالعلم فبان أنه زائد على ذلك ما شرحناه وإنما يفترق الحال بين ما بعد وجود جسده {صلى الله عليه وسلم} وبلوغه الأربعين وما قبل ذلك بالنسبة إلى المبعوث إليهم وتأهلهم لسماع كلامه لا بالنسبة اليه ولا اليهم لو تأهلوا قبل ذلك وتعليق الأحكام على الشروط قد يكون
بحسب المحل القابل وقد يكون بحسب الفاعل المتصرف فهنا التعليق إنما هو بحسب المحل القابل وهو المبعوث اليهم وقبولهم سماع الخطاب والجسد الشريف الذي يخاطبهم بلسانه وهذا كما يوكل الأب رجلا في تزويج ابنته اذا وجدت كفوا فالتوكيل صحيح وذلك الرجل أهل للوكالة ووكالته ثابتة وقد يحصل توقف التصرف على وجود كفو ولا يوجد إلا بعد مدة وذلك لا يقدح في صحة الوكالة واهلية الوكيل انتهى كلام السبكي بلفظه والله اعلم
باب خصوصيته {صلى الله عليه وسلم} بكتابة اسمه الشريف مع اسم الله تعالى على العرش وسائر ما في الملكوت
اخرج الحاكم والبيهقي والطبراني في الصغير وأبو نعيم وابن عساكر عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} لما اقترف آدم الخطيئة قال يا رب بحق محمد لما غفرت لي قال وكيف عرفت محمدا قال لأنك لما خلقتني بيدك ونفخت في من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله فعلمت انك لم تضف إلى اسمك إلا احب الخلق إليك قال صدقت يا آدم ولولا محمد ما خلقتك

واخرج ابن عساكر عن كعب الاحبار قال ان الله انزل على آدم عصيا بعدد الأنبياء والمرسلين ثم اقبل على ابنه شيث فقال أي بني انت خليفتي من بعدي فخذها بعمارة التقوى والعروة الوثقى فكلما ذكرت الله فاذكر الى جنبه اسم محمد {صلى الله عليه وسلم} فإني رأيت اسمه مكتوبا على ساق العرش وأنا بين الروح والطين ثم إني طفت السموات فلم أر في السموات موضعا إلا رأيت اسم محمد مكتوبا عليه وأن ربي اسكنني الجنة فلم ار في الجنة قصرا ولا غرفة إلا اسم محمد مكتوبا عليه ولقد رأيت اسم محمد مكتوبا على نحور الحور العين وعلى ورق قصب آجام الجنة وعلى ورق شجرة
طوبى وعلى ورق سدرة المنتهى وعلى أطراف الحجب وبين اعين الملائكة فأكثر ذكره فان الملائكة تذكره في كل ساعاتها
واخرج ابن عدي وابن عساكر عن انس قال قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} لما عرج بي رأيت على ساق العرش مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بعلي
واخرج ابن عساكر عن علي قال قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} ليلة أسري بي رأيت على العرش مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله أبو بكر الصديق عمر الفاروق عثمان ذو النورين
وأخرج أبو يعلى والطبراني في الأوسط وابن عساكر والحسن بن عرفة في جزئه المشهور عن أبي هريرة قال قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} ليلة أسري بي عرج بي الى السماء ما مررت بسماء إلا وجدت اسمي فيها مكتوبا محمد رسول الله وأبو بكر الصديق خلفي
واخرج البزار عن ابن عمر قال قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} لما عرج بي إلى السماء ما مررت بسماء إلا وجدت اسمي فيها مكتوبا محمد رسول الله
واخرج الدارقطني في الافراد والخطيب وابن عساكر عن أبي الدرداء عن النبي {صلى الله عليه وسلم} قال رأيت ليلة أسري بي في العرش فرندة خضرة فيها مكتوب بنور أبيض لا إله إلا الله محمد رسول الله ابو بكر الصديق عمر الفاروق
واخرج ابن عساكر عن جابر قال قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} مكتوب على
باب الجنة لا اله إلا الله محمد رسول الله

واخرج أبو نعيم في الحلية عن ابن عباس قال قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} ما في الجنة شجرة عليها ورقة إلا مكتوب عليها لا إله إلا الله محمد رسول الله
وأخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس قال أوحى الله إلى عيسى آمن بمحمد ومر من أدركه من أمتك ان يؤمنوا به فلولا محمد ما خلقت آدم ولا الجنة ولا النار ولقد خلقت العرش على الماء فاضطرب فكتبت عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله فسكن قال الذهبي في سنده عمرو بن أوس لا يدري من هو
وأخرج ابن عساكر من طريق أبي الزبير عن جابر قال بين كتفي آدم مكتوب محمد رسول الله خاتم النبيين

باب
أخرج البزار عن أبي ذر رفعه أن الكنز الذي ذكره الله في كتابه لوح من ذهب مصمت فيه بسم الله الرحمن الرحيم عجبت لمن أيقن بالقدر كيف ينصب عجبت ممن ذكر النار ثم يضحك عجبت ممن ذكر الموت ثم غفل لا إله إلا الله محمد رسول الله
وورد مثله عن عمر وعلي أخرجهما البيهقي وعن ابن عباس أخرجه الخرائطي في كتاب قمع الحرص
وأخرج الطبراني عن عبادة بن الصامت قال قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} كان فص خاتم سليمان بن داود سماويا ألقي اليه فوضعه في خاتمه وكان نقشه أنا الله لا إله إلا أنا محمد عبدي ورسولي
واخرج العقيلي في الضعفاء وابن عدي عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} كان نقش خاتم سليمان بن داود لا إله إلا الله محمد رسول الله
واخرج ابن عساكر وابن النجار في تاريخيهما عن أبي الحسن علي بن عبد الله الهاشمي الرقي قال دخلت بلاد الهند فرأيت في بعض قراها شجرة ورد أسود ينفتح عن وردة كبيرة طيبة الرائحة سوداء عليها مكتوب بخط أبيض لا إله إلا الله محمد رسول الله أبو بكر الصديق عمر الفاروق فشككت في ذلك وقلت انه معمول فعمدت
إلى حبة لم تفتح ففتحتها فرأيت فيها كما رأيت في سائر الورد وفي البلد منه شيء كثير وأهل تلك القرية يعبدون الحجارة لا يعرفون الله عز وجل
باب ذكره في الآذان في عهد آدم وفي الملكوت الأعلى

أخرج أبو نعيم في الحلية وابن عساكر من طريق عطاء عن أبي هريرة قال قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} نزل آدم بالهند واستوحش فنزل جبرئيل عليه السلام فنادى بالاذان الله اكبر الله اكبر أشهد أن لا اله إلا الله مرتين أشهد أن محمد رسول الله مرتين قال آدم من محمد قال آخر ولدك من الأنبياء
وأخرج البزار عن علي قال لما اراد الله ان يعلم رسوله الآذان أتاه جبرئيل عليه السلام بدابة يقال لها البراق فذهب يركبها فاستصعبت فقال لها جبرئيل اسكني فوالله ما ركبك عبد اكرم على الله من محمد فركبها حتى انتهى إلى الحجاب الذي يلي الرحمن فبينما هو كذلك إذ خرج ملك من الحجاب فقال الملك الله اكبر الله اكبر فقيل له من وراء الحجاب صدق عبدي لا إله إلا أنا فقال الملك وأشهد أن محمدا رسول الله فقيل من وراء الحجاب صدق عبدي انا أرسلت محمدا قال الملك حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة ثم قال الله اكبر الله اكبر فقيل من وراء الحجاب صدق عبدي أنا اكبر انا أكبر ثم قال لا إله إلا الله فقيل من وراء الحجاب صدق عبدي لا إله إلا أنا ثم اخذ الملك بيد محمد {صلى الله عليه وسلم} فقدمه فأما اهل السموات فيهم آدم ونوح فيومئذ أكمل الله لمحمد الشرف على اهل السموات والأرض