ABDUL HAMID MUDJIB HAMID BERSHOLAWAT

Sabtu, 30 November 2013

باب الآية في ولادته {صلى الله عليه وسلم} مختونا مقطوع السروباب مناغاته {صلى الله عليه وسلم} للقمر وهو في مهده

=========


باب الآية في ولادته {صلى الله عليه وسلم} مختونا مقطوع السر
أخرج الطبراني في الأوسط وأبو نعيم والخطيب وابن عساكر من طرق عن انس عن النبي {صلى الله عليه وسلم} انه قال من كرامتي على ربي اني ولدت مختونا ولم ير أحد سوأتي وصححه الضياء في المختارة وقال ابن سعد أنا يونس بن عطاء المكي حدثني الحكم بن أبان العدني حدثنا عكرمة عن ابن عباس عن أبيه العباس بن عبد المطلب قال ولد النبي {صلى الله عليه وسلم} مختونا مسرورا واعجب ذلك عبد المطلب وحظي عنده وقال ليكونن لابني هذا شأن فكان له شأن أخرجه البيهقي وأبو نعيم وابن عساكر
وأخرج ابن عدي وابن عساكر من طريق عطاء عن ابن عباس قال ولد النبي {صلى الله عليه وسلم} مسرورا مختونا
واخرج ابن عساكر عن ابي هريرة ان النبي {صلى الله عليه وسلم} ولد مختونا
وأخرج ابن عساكر عن ابن عمر قال ولد النبي {صلى الله عليه وسلم} مسرورا مختونا
قال الحاكم في المستدرك تواترت الأحاديث أنه ولد مختونا
وفي الوشاح لابن دريد قال ابن الكلبي بلغنا عن كعب الاحبار انه قال نجد في بعض كتبنا ان آدم خلق مختونا واثني عشر نبيا من بعده من ولده خلقوا مختتنين آخرهم محمد {صلى الله عليه وسلم} وشيث وإدريس ونوح وسام ولوط ويوسف وموسى وسليمان وشعيب ويحيى وهود وصالح صلى الله عليهم أجمعين
وأخرج الطبراني في الأوسط وأبو نعيم وابن عساكر عن ابي بكرة أن جبرئيل ختن النبي {صلى الله عليه وسلم} حين طهر قلبه
باب مناغاته {صلى الله عليه وسلم} للقمر وهو في مهده

وأخرج البيهقي والصابوني في المأتين والخطيب وابن عساكر في تاريخيهما عن العباس بن عبد المطلب قال قلت يا رسول الله دعاني إلى الدخول في دينك امارة لنبوتك رأيتك في المهد تناغي القمر وتشير إليه باصبعك فحيث اشرت اليه مال قال إني كنت احدثه ويحدثني ويلهيني عن البكاء واسمع وجبته حين يسجد تحت العرش قال البيهقي تفرد به أحمد بن إبراهيم الجيلي وهو مجهول وقال الصابوني هذا حديث غريب الإسناد والمتن في المعجزات حسن
باب كلامه {صلى الله عليه وسلم} في المهد
قال الحافظ ابو الفضل بن حجر في شرح البخاري في سير الواقدي أن النبي {صلى الله عليه وسلم} تكلم اوائل ما ولد وذكر ابن سبع في الخصائص ان مهده كان يتحرك بتحريك الملائكة وأن أول كلام تكلم به أن قال ألله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا
باب ما ظهر في زمان رضاعه {صلى الله عليه وسلم} من الآيات والمعجزات
اخرج ابن اسحاق وابن راهويه وابو يعلي والطبراني والبيهقي وابو نعيم وابن عساكر من طريق عبد الله بن جعفر بن ابي طالب قال حدثت عن حليمة بنت الحارث ام رسول الله {صلى الله عليه وسلم} التي ارضعته قالت قدمت مكة في نسوة من بني سعد بن

بكر نلتمس الرضعاء في سنة شهباء فقدمت على أتان لي ومعي صبي لنا وشارف لنا والله ما تبض بقطرة وما ننام ليلنا ذلك أجمع مع صبينا ذاك لا يجد في ثديي ما يغنيه ولا في شارفنا ما يغذيه فقدمنا مكة فوالله ما علمت منا امرأة الا وقد عرض عليها رسول الله {صلى الله عليه وسلم} فتأباه إذا قيل انه يتيم فوالله ما بقي من صواحبي امرأة إلا أخذت رضيعا غيري فلما لم أجد غيره قلت لزوجي والله إني لأكره ان أرجع من بين صواحبي ليس معي رضيع لأنطلقن إلى ذلك اليتيم فلآخذنه فذهبت فأخذته فما هو إلا ان أخذته فجئت به رحلي فأقبل عليه ثدياي بما شاء من لبن فشرب حتى روي وشرب أخوه حتى روي وقام صاحبي إلى شارفنا تلك فإذا انها لحافل فحلب ما شرب وشربت حتى روينا وبتنا بخير ليلة فقال صاحبي يا حليمة والله إني لأراك قد أخذت نسمة مباركة ألم تري ما بتنا به الليلة من الخير والبركة حين أخذناه فلم يزل الله يزيدنا خيرا ثم خرجنا راجعين إلى بلادنا فوالله لقطعت أتاني بالركب حتى ما يتعلق بها حمار حتى ان صواحباتي يقلن ويلك أهذي أتانك الذي خرجت عليها معنا فأقول نعم والله انها لهي فيقلن والله إن لها لشأنا حتى قدمنا أرض بني سعد وما أعلم أرضا من أرض الله أجدب منها فإن كانت غنمي لتسرح ثم تروح شباعا لبنا فنحن وماشيتنا وما حولنا أحد تبض لها شاة بقطرة لبن وأن اغنامهم لتروح جياعا حتى أنهم ليقولون لرعائهم ويحكم انظروا حيث تسرح غنم حليمة فاسرحوا معها فيسرحون مع غنمي حيث تسرح فيروحون أغنامهم جياعا ما فيها قطرة لبن وتروح غنمي شباعا لبنا فلم يزل الله يرينا البركة ونتعرفها حتى بلغ سنتين فكان يشب ش
بابا لا يشبه الغلمان فوالله ما بلغ السنتين حتى كان غلاما جفرا فقدمنا به إلى امه ونحن أضن شيء به مما رأينا فيه من البركة فلما رأته امه قلنا لها يا ظئر دعينا نرجع بإبننا هذه السنة الأخرى فإنا نخشى عليه وباء مكة فوالله ما زلنا بها حتى قالت

نعم فسرحته معنا فأقمنا به شهرين او ثلاثة فبينما هو خلف بيوتنا مع أخ له من الرضاعة في بهم لنا جاءنا اخوه يشتد فقال ذاك اخي القرشي قد جاءه رجلان عليهما ثياب بياض فاضجعاه فشقا بطنه فخرجت أنا وأبوه نشتد نحوه فنجده قائما منتقعا لونه فاعتنقه ابوه وقال أي بني ما شأنك قال جاءني رجلان عليهما ثياب بياض فأضجعاني فشقا بطني ثم استخرجا منه شيئا فطرحاه ثم رداه كما كان فرجعنا به معنا فقال ابوه يا حليمة لقد خشيت ان يكون ابني قد أصيب فانطلقي بنا نرده إلى أهله قبل ان يظهر به ما نتخوف قالت حليمة فاحتملناه حتى قدمنا به إلى أمه فقالت ما ردكما به فقد كنتما عليه حريصين قلنا نخشى الإتلاف والاحداث فقالت ماذا بكما فأصدقاني شأنكما فلم تدعنا حتى اخبرناها خبره قالت أخشيتما عليه الشيطان كلا والله ما للشيطان عليه سبيل وانه لكائن لإبني هذا شأن إلا أخبركما خبره قلنا بلى قالت حملت به فما حملت حملا قط أخف منه فأريت في النوم حين حملت به أنه خرج مني نور أضاءت له قصور الشام ثم وقع حين ولدته وقعا ما يقعه المولود معتمدا على يديه رافعا رأسه إلى السماء فدعاه عنكما

وأخرج البيهقي وابن عساكر من طريق محمد بن زكريا الغلابي عن يعقوب بن جعفر بن سليمان عن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده قال كانت حليمة تحدث أنها لما فطمت رسول الله {صلى الله عليه وسلم} تكلم فقال الله اكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا فلما ترعرع كان يخرج فينظر إلى الصبيان يلعبون فيتجنبهم فقال لي يوما يا أماه ما لي لا أرى اخوتي بالنهار قلت فدتك نفسي يرعون غنما لنا فيروحون من ليل إلى ليل قال ابعثيني معهم فكان يخرج مسرورا ويرجع مسرورا فلما كان يوما من ذلك خرجوا فلما انتصف النهار إذا
بابن ي ضمرة يعدو فزعا وجبينه يرشح باكيا ينادي يا أبت ويا أمه إلحقا أخي محمد فما تلحقانه إلا ميتا قلنا وما قصته قال بينا نحن قيام إذ أتاه رجل فاختطفه من أوساطنا وعلا به ذروة الجبل ونحن ننظر إليه حتى شق من صدره إلى عانته ولا أدري ما فعل به فأقبلت أنا وأبوه نسعى سعيا فإذا نحن به قاعد على ذروة الجبل شاخصا ببصره إلى السماء يبتسم ويضحك فأكببت عليه وقبلت ما بين عينيه وقلت فدتك نفسي ما

الذي دهاك قال خيرا يا اماه بينا انا الساعة قائم إذ أتاني رهط ثلاثة بيد احدهم ابريق فضة وفي يد الثاني طست من زمردة خضراء ملأى ثلجا فأخذوني فانطلقوا بي إلى ذروة الجبل فأضجعوني على الجبل إضجاعا لطيفا ثم شق احدهم من صدري إلى عانتي وأنا أنظر إليه فلم اجد لذلك حسا ولا ألما ثم ادخل يده في جوفي فأخرج احشاء بطني فغسلها بذلك الثلج فأنعم غسلها ثم أعادها وقام الثاني فقال للأول تنح فقد أنجزت ما أمرك الله به فدنا مني فأدخل يده في جوفي فانتزع قلبي وشقه فأخرج منه نكتة سوداء مملوءة بالدم فرمى بها فقال هذا حظ الشيطان منك يا حبيب الله ثم حشاه بشيء كان معه ورده مكانه ثم ختمه بخاتم من نور فأنا الساعة أجد برد الخاتم في عروقي ومفاصلي وقام الثالث فقال تنحيا فقد انجزتما ما أمركما الله به فيه ثم دنا مني فأمر يده من مفرق صدري إلى منتهى عانتي وقال زنوه من أمته بعشرة فوزنوني فرجحتهم ثم قال دعوه فلو وزنتموه بأمته كلها لرجح بهم ثم اخذ بيدي فانهضني إنهاضا لطيفا فأكبوا علي وقبلوا رأسي وما بين عيني وقالوا يا حبيب الله لن تراع ولو تدري ما يراد بك من الخير لقرت عيناك وتركوني قاعدا في مكاني هذا ثم جعلوا يطيرون حتى دخلوا حيال السماء قالت فاحتملته فأتيت به منازل بني سعد فقال الناس اذهبوا به إلى الكاهن حتى ينظر إليه ويداويه فقال ما بي شيء مما تذكرون إني ارى نفسي سليمة وفؤادي صحيح فقال لي الناس اصابه لمم أو طائف من الجن فغلبوني على رأيي فانطلقت به الى الكاهن فقصصت عليه القصة قال دعيني انا اسمع منه فإن الغلام أبصر بأمره منكم تكلم يا غلام فقص قصته من أولها إلى آخرها فوثب الكاهن قائما على قدميه ونادى بأعلى صوته يا للعرب من شر قد اقترب اقتلوا هذا الغلام واقتلوني معه فإنكم إن تركتموه وأدرك مدرك الرجال ليسفهن أحلامكم وليكذبن أديانكم وليدعونكم إلى رب لا تعرفونه ودين تنكرونه

قالت فلما سمعت مقالته انتزعته من يده وقلت لأنت أعته منه وأجن ولو علمت
أن هذا يكون من قولك ما أتيتك به أطلب لنفسك من يقتلك فإنا لا نقتل محمدا فاحتملته فأتيت منزلي فما أتيت به منزلا من منازل بني سعد إلا وقد شممنا منه ريح المسك وكان في كل يوم ينزل عليه رجلان أبيضان فيغيبان في ثيابه ولا يظهران فقال الناس رديه يا حليمة على جده وأخرجي من أمانتك قالت فعزمت على ذلك فسمعت مناديا ينادي هنيئا لك يا بطحاء مكة اليوم اليوم يرد عليك النور والدين والبهاء والكمال فقد أمنت ان تخذلي او تخزي أبد الآبدين قالت حليمة وحدثت عبد المطلب بحديثه كله فقال يا حليمة إن لابني هذا شأنا وددت أني أدرك ذلك الزمان

وأخرج البيهقي عن الزهري ان النبي {صلى الله عليه وسلم} كان في حجر جده عبد المطلب فاسترضعته امرأة من بني سعد فنزلت به سوق عكاظ فرآه كاهن من الكهان فقال يا اهل عكاظ اقتلوا هذا الغلام فإن له ملكا فزاغت به أمه التي ترضعه فأنجاه الله ثم شب عندها حتى إذا سعى وأخته من الرضاعة تحضنه جاءت أخته فقالت يا امتاه اني رأيت رهطا اخذوا أخي القرشي آنفا فشقوا بطنه فقامت امه فزعة حتى أتته فإذا هو جالس منتقع لونه لا ترى عنده أحدا فارتحلت به حتى أقدمته على أمه فقالت لها اقبضي عني ابنك فإني قد خشيت عليه فقالت أمه لا والله ما بإبني مما تخافين لقد رأيته وهو في بطني أنه خرج معتمدا على يديه رافعا رأسه إلى السماء فافتصلت أمه وجده عبد المطلب ثم توفيت امه فيتم في حجر جده فكان وهو غلام يأتي وسادة جده فيجلس عليها فيخرج جده وقد كبر فتقول الجارية التي تقود جده إنزل عن وسادة جدك فيقول عبد المطلب دعوا ابني فانه يحس بخير فتوفي جده فكفله ابو طالب فلما ناهز الحلم ارتحل به أبو طالب تاجرا قبل الشام فلما نزل تيماء رآه حبر من اليهود فقال لأبي طالب ما هذا الغلام منك قال هو ابن اخي قال أشفيق انت عليه قال نعم قال فوالله لئن قدمت الشام ليقتلنه اليهود إن هذا عدوهم فرجع به أبو طالب إلى مكة

وأخرج ابو يعلى وابو نعيم وابن عساكر عن شداد بن أوس أن رجلا من بني عامر سأل رسول الله {صلى الله عليه وسلم} ما حقيقة أمرك فقال بدؤ شأني أني دعوة إبراهيم وبشرى أخي عيسى واني كنت بكر أمي وأنها حملت بي كأثقل ما تحمل النساء وجعلت تشتكي الى صواحبها ثقل ما تجد ثم ان امي رأت في منامها أن الذي في بطنها نور وقالت فجعلت أتبع بصري النور يسبق بصري حتى اضاءت لي مشارق الارض ومغاربها ثم انها ولدتني فنشأت فلما نشأت بغضت إلي أوثان قريش وبغض إلي الشعر فكنت مسترضعا في بني ليث بن بكر فبينما انا ذات يوم منتبذ من أهلي في بطن واد مع أتراب لي من الصبيان إذا انا برهط ثلاثة معهم طست من ذهب مليء ثلجا فأخذوني من بين أصحابي وانطلق الصبيان هرابا مسرعين إلى الحي فعمد أحدهم فأضجعني على الأرض إضجاعا لطيفا ثم شق ما بين مفرق صدري إلى منتهى عانتي وأنا أنظر إليه لم اجد لذلك مسا ثم أخرج أحشاء بطني ثم غسلها بذلك الثلج فأنعم غسلها ثم اعادها مكانها ثم قام الثاني فقال لصاحبه تنح ثم أدخل يده في جوفي فأخرج قلبي وأنا انظر إليه فصدعه ثم أخرج منه مضغة سوداء فرمى بها ثم قال بيده يمنة ويسرة كأنه يتناول شيئا فاذا انا بخاتم في يده من نور يحار الناظرين دونه فختم به قلبي فامتلأ نورا وذلك نور النبوة والحكمة ثم أعاده مكانه فوجدت برد ذلك الخاتم في قلبي دهرا ثم قال الثالث لصاحبه تنح فأمر يده بين مفرق صدري إلى منتهى عانتي فالتأم ذلك الشق بإذن الله تعالى ثم أخذ بيدي فأنهضني من مكاني إنهاضا لطيفا ثم قال للأول زنه بعشرة من أمته فوزنوني بهم فرجحتهم ثم قال زنه بمائة من أمته فوزنوني بهم فرجحتهم ثم قال زنه بألف من أمته فوزنوني بهم فرجحتهم فقال دعوه فلو وزنتموه بأمته كلها لرجحهم ثم ضموني إلى صدورهم وقبلوا رأسي وما بين عيني ثم قالوا يا حبيب الله لم ترع إنك لو تدري ما يراد بك من الخير لقرت عيناك ثم جاء الحي فأخبرتهم فقال بعض القوم إن هذا الغلام أصابه لمم او

طائف من الجن فانطلقوا به إلى كاهننا حتى ينظر إليه ويداويه فقال ما بي شيء مما
تذكرون إني أرى نفسي سليمة وفؤادي صحيح فقال زوج ظئري ألا ترون أن كلامه كلام صحيح إني لأرجو ان لا يكون
بابن ي بأس فذهبوا بي إلى الكاهن فقصوا عليه قصتي فقال اسكتوا حتى اسمع من الغلام فإنه أعلم بأمره منكم فقصصت عليه قصتي فلما سمع قولي وثب إلي وضمني إلى صدره ثم نادى بأعلى صوته يال العرب يال العرب اقتلوا هذا الغلام واقتلوني معه فواللات والعزى لئن تركتموه وأدرك ليبدلن دينكم وليسفهن عقولكم وعقول آبائكم وليخالفن أمركم وليأتينكم بدين لم تسمعوا بمثله قط فعمدت ظئري فانتزعتني من حجره وقالت لأنت أعته منه وأجن لو علمت ان هذا يكون من قولك ما أتيت به إليك فاطلب لنفسك من يقتلك فانا غير قاتلي هذا الغلام ثم احتملوني فأدوني إلى اهلي وأصبح اثر الشق ما بين صدري إلى منتهي عانتي كانه الشراك
قال ابو نعيم في هذا الحديث أن آمنة وجدت الثقل في حمله وفي سائر الاحاديث انها لم تجد ثقلا والجمع ان الثقل به في ابتداء علوقها به وأن الخفة عند استمرار الحمل بها فيكون على الحالين خارجا عن المعتاد المعروف
وأخرج ابو نعيم عن بريدة قال كان رسول الله {صلى الله عليه وسلم} مسترضعا في بني سعد بن بكر فقالت أمه آمنة لمرضعته انظري ابني هذا فسلي عنه فإني رأيت كأنه خرج من فرجي شهاب اضاءت له الأرض كلها حتى رأيت قصور الشام فلما كان ذات يوم مرت بكاهن والناس يسألونه فجاءت به فلما رآه الكاهن أخذ بذراعه فقال أي قوم اقتلوه اقتلوه قالت فوثبت عليه فأخذت بعضديه وجاء ناس كانوا معنا فلم يزالوا حتى انتزعوه منه وذهبوا به

وأخرج ابن سعد وابو نعيم وابن عساكر عن يحيى بن يزيد السعدي قال قدم مكة عشر نسوة من بني سعد بن بكر يطلبن الرضاع فأصبن الرضاع كلهن إلا حليمة فعرض عليها رسول الله {صلى الله عليه وسلم} فجعلت تقول يتيم ولا مال له وما عست امه ان تفعل فقال لها زوجها خذيه عسى الله ان يجعل لنا فيه خيرا فأخذته فوضعته في حجرها
فأقبل ثدياها حتى تقطرا لبنا فشرب وشرب أخوه وكان أخوه لا ينام من الغرث وقالت امه يا ظئر سلي عن ابنك فإنه سيكون له شأن وأخبرتها بما رأت وما قيل لها فيه حين ولدته وقالت قيل لي ثلاث ليال استرضعي ابنك في بني سعد بن بكر ثم في آل أبي ذؤيب قالت حليمة فإن زوجي أبو ذؤيب ثم ركبت أتانها وركب زوجها شارفه فطلعا على صواحبها بوادي السرر وهن مرتعات وهما يتواهقان فقلن يا حليمة ما صنعت قالت أخذت خير مولود رأيته قط وأعظمه بركة قالت فما رحلنا من منزلنا ذلك حتى رأيت الحسد في بعض نسائنا

وأخرج ابو نعيم من طريق الواحدي حدثني عبد الصمد بن محمد السعدي عن أبيه عن جده قال حدثني بعض من كان يرعى غنم حليمة انهم كانوا يرون غنمها ما ترفع برؤوسها وترى الخضر في أفواهها وأبعارها وما تزيد غنمنا على ان تربض ما تجد عودا تأكله فتروح الغنم اغرث منها حين غدت وتروح غنم حليمة يخاف عليهما الحبط قالوا فمكت {صلى الله عليه وسلم} سنتين حتى فطم وكأنه ابن أربع سنين فقدموا به على أمه زائرين لها وهم أحرص شيء على رده مكانه لما رأوا من عظم بركته فلما كانوا بوادي السدر لقيت نفرا من الحبشة فرافقتهم فسألوها فنظروا إلى رسول الله {صلى الله عليه وسلم} نظرا شديدا ثم نظروا إلى خاتم النبوة بين كتفيه وإلى حمرة في عينيه فقالوا هل يشتكي عينيه قالت لا ولكن هذه الحمرة لا تفارقه قالوا هذا والله نبي فأتت به أمه ثم رجعت به معها فمرت يوما بذي المجاز وبه عراف يؤتى إليه بالصبيان ينظر إليهم فلما نظر إلى رسول الله {صلى الله عليه وسلم} وإلى الحمرة في عينيه وإلى خاتم النبوة صاح يا معشر العرب اقتلوا هذا الصبي فليقتلن اهل دينكم وليكسرن اصنامكم وليظهرن امره عليكم فانسلت به حليمة وكانت لا تعرضه لأحد من الناس ولقد نزل بهم عراف فأخرج إليه صبيان الحي فأبت حليمة ان تخرجه إلى إن غفلت عن رسول الله
{صلى الله عليه وسلم} فخرج من المظلة فرآه العراف فدعاه فأبى رسول الله {صلى الله عليه وسلم} ودخل الخيمة فجهد بهم العرف ان يخرجوه إليه فابت فقال هذا نبي

وأخرج ابن سعد والحسن بن الطراح في كتاب الشواعر عن زيد بن أسلم أن حليمة لما أخذت النبي {صلى الله عليه وسلم} قالت لها أمه اعلمي انك قد أخذت مولودا له شأن والله لحملته فما كنت أجد ما تجد النساء من الحمل ولقد أتيت فقيل لي أنك ستلدين غلاما فسميه أحمد وهو سيد العالمين ولقد وقع معتمدا على يديه رافعا رأسه إلى السماء فخرجت حليمة إلى زوجها فأخبرته فسر بذلك وخرجوا على أتانهم منطلقة وعلى شارفهم قد درت باللبن فكانوا يحلبون منها غبوقا وصبوحا قالت حليمة وكنت لا أروي ابني ولا يدعنا ننام من الغرث فهو وأخوه يرويان ما أحبا وينامان ولو كان معهما ثالث لروي وأتت عرافا من هذيل فلما نظر إليه صاح يا معشر العرب اقتلوا هذا الصبي فليقتلن أهل دينكم وليكسرن آلهتكم وليظهرن أمره عليكم فانسلت به حليمة
وأخرج ابن سعد وابن الطراح عن عيسى بن عبد الله بن مالك قال جعل الشيخ الهذلي يصيح بالهذيل وآلهته أن هذا لينتظر أمرا من السماء وجعل يغري بالنبي {صلى الله عليه وسلم} فلم ينشب ان دله فذهب عقله حتى مات كافرا
وأخرج ابن سعد وابن الطراح عن اسحاق بن عبد الله ان ام النبي {صلى الله عليه وسلم} لما دفعته إلى السعدية التي أرضعته قالت لها احفظي ابني وأخبرتها بما رأت فمر بها اليهود فقالت ألا تحدثوني عن ابني هذا فإني حملته كذا ووضعته كذا ورأيت كذا كما وصفت امه فقال بعضهم لبعض اقتلوه قالوا أيتيم هو قالت لا هذا ابوه وأنا امه فقالوا لو كان يتيما لقتلناه
وأخرج ابن سعد وابو نعيم وابن عساكر وابن الطراح من طريق عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس قال كانت حليمة لا تدعه يذهب مكانا بعيدا فغفلت عنه فخرج مع أخته الشيماء في الظهيرة إلى البهم فخرجت حليمة تطلبه حتى تجده مع اخته فقالت في هذا الحرة فقالت اخته يا أمه ما وجد أخي حرا رأيت غمامة تظل عليه إذا وقف وقفت وإذا سار سارت حتى انتهى إلى هذا الموضع قالت أحقا يا بنية قالت أي والله

وأخرج ابن سعد عن الزهري قال قدم وفد هوازن على النبي {صلى الله عليه وسلم} وفيهم عم له من الرضاعة أبو ثروان فقال يا رسول لقد رأيتك مرضعا فما رأيت مرضعا خيرا منك ورأيتك فطيما فما رأيت فطيما خيرا منك ثم رأيتك شابا فما رأيت شابا خيرا منك وقد تكاملت فيك خلال الخير
فائدة في ذكر شعر حليمة مما كانت ترقص بها النبي {صلى الله عليه وسلم} في زمان صباه
قال ابن الطراح رأيت في كتاب الترقيص لأبي عبد الله محمد بن المعلى الأزدي ان من شعر حليمة مما كانت ترقص به النبي {صلى الله عليه وسلم}
يا رب إذ أعطيته فابقه
واعله إلى العلا وارقه
وادحض أباطيل العدى بحقه
وذكر ابن سبع في الخصائص ان حليمة قالت كنت أعطيه الثدي الأيمن فيشرب منه ثم احوله إلى الثدي الأيسر فيأبى أن يشرب منه قال بعضهم وذلك من عدله لأنه علم ان له شريكا في الرضاعة
ذكر المعجزات والخصائص في خلقه الشريف {صلى الله عليه وسلم}