ABDUL HAMID MUDJIB HAMID BERSHOLAWAT

Rabu, 13 Maret 2013

باز الله الأشهب في اللغة و في الاصطلاح الصوفي


========================






« باز : ضرب من الصقور يستخدم في الصيد .
الباز الأشهب : لقب صوفي يطلق على من له صفة الغوث مثل عبد القادر      الجيلاني »([1]) .
مصطلح ( الباز ) أو ( الباز الأشهب ) أو ( باز الله الأشهب ) هو من ألقاب حضرة الغوث الأعظم السيد الشيخ عبد القادر الكيلاني  ، وقد ورد في أصل هذا اللقب ومعناه و سبب اشتهاره به أقوال منها ما يأتي :
يقول : « كل الطيور تقول ولا تفعل ، والبازي يفعل ولا يقول ولأجل هذا صار كف الملوك سدته »([2]) .
[ تعليق ] :
علق الشيخ أبو المظفر منصور بن المبارك على قول الغوث الأعظم  هذا القول :
« بك الشهـور تهنى والمواقيـت       يا من  بألفاظه  تغلو اليواقيت
   الباز أنت فإن تفخر فلا عجب       وسائر الناس في عيني فواخيت
   أشم من قدميك الصدق مجتهداً       لأنه قدم  من نعلـها صيـت »([3]) .
يقول : « كنت يوماً عند الشيخ عقيل فقيل له : قد اشتهر ببغداد امرؤ شاب أعجمي شريف اسمه عبد القادر .
فقال الشيخ عقيل : وإن أمره في السماء أشهر منه في الأرض ، ذلك الفتى الرفيع المدعو في الملكوت بالباز الأشهب ، وسينفرد في وقته وسيرد إليه الأمر ويصدر عنه »([4]) .
 يروي أبو العباس القسطلاني فيقول : « سمعت الشيخ زاهر … سمعت الشيخ أحمد خادم الشيخ حماد يقول : دخل الشيخ عبد القادر الكيلاني  على الشيخ حماد الدباس يزوره ، وكان قد رأى في منامه اصطاد بازياً ، فلما دخل الشيخ عبد القادر نظر إليه الدباس نظرة ثاقبة فانخلع قلبه … وخرج من عنده هائماً على وجهه بهذه الجذبة الروحية بفعل نظرة الدباس المشحونة بالروعة ، عُرف بعدها الإمام بلقب : باز الله الأشهب »([5]) .
يقول : « الشيخ عقيل t أول من لقب شيخنا وسيدنا الشيخ محي الدين عبد
القادر   بالباز الأشهب »([6]) .
يقول : « معنى الباز الأشهب عند الصوفية : المتمكن في الأحوال ، فلا تزحزحه الطوارق عن درجات الرجال ، مع الخلق بظاهره ومع الحق بسرائره ، رؤيته سنية ، وهمته عليّة ، وهو عون للخائفين ، وحظ للعارفين ، ولكونه t [ الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني  ] صاحب القدح المعلى من ذلك لقب بما ذكر ، وكان هو أيضاً يقول :
     أنا بلبل الأفراح أملأ دوحها          طرباً وفي العلياء باز أشهب »([7]) .
يقول : « لقب بالباز الأشهب الشيخ عبد القادر الكيلاني y ، وأول من أطلق عليه هذا اللقب الشيخ أبو الفضل المنبجي ، وذلك لعلو مكانة هذا الطير بين الطيور ، وقياساً على ذلك تكون مكانة الشيخ عبد القادر y مشهورة بين أهل العلم والمعرفة ، وهذا واضح من خلال أشعاره مفتخراً افتخاراً صوفياً بمكانته العلمية وقال :
     أنا بلبل الأفراح أملأ دوحها         طرباً وفي العلياء باز أشهب
وقوله : إن كل الطيور تقول ولا تفعل وإنما الباز يفعل ولا يقول ، وهذا ما عرف
عنه  فقد كان يعمل من غير أن يتكلم ، وكان يعرف بأنه قليل الكلام وكثير العمل ، وهذا واضح على ما أنجزه من أعمال فكرية ومصنفات كثيرة اتضح فيها جانب حياته »([8]) .


[1] - المعجم العربي الأساسي – ص 128 ، 184 .
[2] - الشيخ محمد بن يحيى التادفي الحنبلي – قلائد الجواهر – ص 29 .
[3] - المصدر نفسه – ص 29 .
[4] - الشيخ محمد بن يحبى التادفي الحنبلي – قلائد الجواهر – ص76 .
[5] - العلامة الدميري – حياة الحيوان الكبرى – ج 1 ص100 .
[6] - الشيخ محمد بن يحيى التادفي الحنبلي – قلائد الجواهر – ص 76 .
[7] - إبراهيم الدروبي – الباز الأشهب – ص 23 .
[8] - محمد إبراهيم محمد – جريدة العراق – العدد 6899 – الجمعة 28 / جمادي الاخرة / 1420 هـ – 8 / تشرين الأول / 1999.